السبت 24/يناير/2026 - 07:33 م 1/24/2026 7:33:24 PM
يشبه جمال رمسيس تلك الومضة السينمائية التي تلمع بسرعة وتبقى في الذاكرة طويلًا. قدّم حضورًا استثنائيًا رغم ظهوره القصير في تاريخ السينما المصرية، وبرهن أن الكاريزما ليست في عدد الأعمال، بل في تلك الطاقة التي يتركها الفنان في مشهد واحد.
دخل الجمهور إلى عالمه من خلال فيلم «إشاعة حب» حيث كان المفاجأة الأخفّ ظلًا والأكثر طرافة. لم يحتج جمال رمسيس إلى جهد ليفرض نفسه؛ كان يملك مزيجًا نادرًا من حضور أوروبي الملامح وروح شرقية مرحة، ما جعل أداءه يبدو تلقائيًا ومختلفًا عن السائد في زمنه. وبحركاته السريعة ونبرته الخاصة، صار واحدًا من أبرز العناصر التي حفرت لنفسها مكانًا في ذاكرة الفيلم.
لكن اختفاءه المفاجئ بعد هذا العمل ظلّ سؤالًا مفتوحًا في أذهان الكثيرين. لم يكن جمال رمسيس ممثلًا تقليديًا؛ كان أقرب إلى شاب يقدّم تجربة ثم يرحل، كأن الفن بالنسبة له مغامرة قصيرة وليست مسارًا طويلًا. هناك من يرى أن سفره إلى الخارج كان بحثًا عن حياة أخرى، وهناك من يعتبر أن السينما لم تمنحه الفرصة التي يستحقها. لكن ما يبقى مؤكدًا هو أن حضوره القليل كان كافيًا ليجعل اسمه علامة مميزة.
ورغم أن رصيده الفني بدا محدودًا، إلا أن أثره لم يكن كذلك. ملامحه، طريقته في الإلقاء، وروحه اللطيفة جعلت منه شخصية لا تُنسى. قلّة من الممثلين ينجحون في ترك أثر من خلال عمل واحد، وجمال رمسيس كان واحدًا منهم—ذلك الفنان الذي حضر كالنكتة الخفيفة، لكنه لم يغادر الذاكرة.
- خالد صالح، "ملك الأدوار الصعبة" في السينما والدراما الذي وجعت قصة وفاته قلب مصر
- جمال مليكة يستعيد ذاكرة القاهرة في معرض "نوستالجيا" بجاليري بيكاسو.. السبت
- ذكرى رحيل نبيل الدسوقي.. مسيرة فنية حافلة في السينما والمسرح والتليفزيون
- ألف رحمة ونور على روحه الطاهرة.. نجل وحيد سيف يعلن وفاة عمه
- في ذكرى رحيله الـ77.. نجيب الريحاني رائد الكوميديا الذكية





