كشف الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، دلالات القرار الفرنسي الأخير بتصنيف جماعة الإخوان "منظمة إرهابية"، والذي جاء في أعقاب خطوة أمريكية مماثلة، موضحًا أنه رغم بريق القرار، إلا أن القراءة المتأنية تكشف عن فرق شاسع بين القناعة المصرية والمناورة الغربية.
وأوضح “الباز”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن القرار الغربي جاء متأخرًا جدًا مقارنة بالموقف المصري؛ فمنذ ثورة 30 يونيو أرسلت القاهرة رسائل واضحة للعالم مفادها أن الإرهاب كتلة واحدة تخرج من رحم فكر واحد، مشيرًا إلى أنه لا فارق حقيقي بين إخوان وقاعدة أو داعش؛ فجميعهم نهلوا من الفكر القطبي نسبة لسيد قطب.
ولفت إلى أن المسألة قد لا تتعلق بقناعة فكرية بقدر ما هي أدوات وظيفية، موضحًا أن دول غربية اعتمدت لسنوات على الجماعة كـ"أداة وظيفية" لتنفيذ أجندات معينة داخل المنطقة العربية، مؤكدًا على تعامل الغرب لسنوات تحت شعار "استيعاب الآخر"، لكن الحقيقة كانت تكمن في استغلال هذه الكيانات طالما أنها تحقق مصالح إقليمية.
وحذر من الإفراط في التفاؤل تجاه هذه القرارات، واصفًا إياها بأنها قد تكون "مفرغة من مضمونها" لعدة أسباب، موضحًا أن هذه القرارات غالبًا ما ترتبط بظروف دولية مؤقتة أو إدارات سياسية بعينها، وليست استراتيجية ثابتة، مشيرًا إلى أنه في حين اعتمدت مصر في تصنيفها للجماعة على قناعة سياسية وقناعة فكرية وضرورة واقعية، إلا أنه لا يزال الغرب يفتقد لهذه الركائز مما يجعل خطواته جولة من جولات اللعب السياسي.
وأكد أن هذا القرار يُمثل ضربة معنوية قاصمة للجماعة الإرهابية أمام الرأي العام العالمي، ويجبر المتعاطفين معها على إعادة حساباتهم بعد أن أصبح العالم يصنفها رسميًا ككيان إرهابي، بما يترتب على ذلك من ملاحقات وتضييق.
- أحمد موسى: ثورة 30 يونيو كانت بداية عودة مصر حين قرر الشعب بناء بلده واستعادتها
- أحمد موسى: منظمات حقوق الإنسان في مصر "دكاكين" ممولة من الخارج
- الإجازات الرسمية المتبقية في 2026.. عطلات العمل الرسمية بعد أكتوبر
- غدا الخميس إجازة رسمية بمناسبة 6 أكتوبر 2026 للقطاع الخاص والحكومي.. تفاصيل
- التوقيت الرسمي لعطلة 6 أكتوبر 2026 للقطاع الخاص والحكومي






