وصف مسؤولون أوكرانيون المحادثات الثلاثية التي جمعت الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في أبو ظبي بأنها «إيجابية» و«بناءة»، في خطوة اعتبرت مرحلة جديدة ضمن جهود الوساطة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات.
أهمية المحادثات ودور إدارة ترامب
وبحسب موقع «أكسيوس»، يسعى مستشارو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تضييق مساحة الخلاف حول النقطة الأكثر تعقيدًا في المفاوضات، والمتمثلة في مسألة السيطرة على الأراضي بشرق أوكرانيا، والتي تعد جوهر النزاع بين موسكو وكييف.
تصعيد عسكري متزامن مع المفاوضات
وجرت المحادثات في وقت شنّت فيه روسيا هجومًا واسعًا جديدًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على كييف ومدن أوكرانية أخرى خلال الليل.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الجيش الروسي أطلق 370 طائرة هجومية مسيرة و21 صاروخًا من أنواع مختلفة، مؤكدًا ضرورة «التنفيذ الكامل لكل ما تم الاتفاق عليه مع الرئيس ترامب في دافوس بشأن دعم الدفاع الجوي».
كيف جرت المحادثات؟
ووفق مسؤولين أوكرانيين، انطلقت المحادثات يوم الجمعة واستمرت حتى السبت، حيث عقد الوسطاء الأمريكيون اجتماعًا مشتركًا مع المفاوضين الروس والأوكرانيين، كما جرى لقاء مباشر بين الوفدين الروسي والأوكراني دون وجود الأمريكيين داخل قاعة الاجتماع.
تشكيل الوفود المشاركة
وضم الوفد الأمريكي مستشاري ترامب ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وجوش جرينباوم، إلى جانب وزير الجيش دان دريسكول، وقائدة القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا أليكسوس جرينكويتش.
أما الوفد الأوكراني فضم رئيس أركان زيلينسكي كيريلو بودانوف، ومستشار الأمن القومي رستم أوميروف، ورئيس أركان الجيش الجنرال أندري هناتوف، إضافة إلى مستشاري الرئيس سيرغي كيسليتسيا ودافيد أراخاميا.
وترأس الفريق الروسي رئيس الاستخبارات العسكرية الأدميرال إيغور كوستيوكوف.
كما التقت فرق التفاوض برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد، الذي استضاف المحادثات. وكانت الإمارات قد لعبت سابقًا دور الوسيط بين موسكو وكييف في ملف تبادل أسرى الحرب.
وقال متحدث باسم الحكومة الإماراتية إن المناقشات التي جرت يومي الجمعة والسبت عُقدت في «أجواء إيجابية وبنّاءة»، وشملت مشاركة مباشرة بين الممثلين الروس والأوكرانيين بشأن القضايا العالقة في إطار السلام الذي اقترحته الولايات المتحدة، إلى جانب إجراءات لبناء الثقة ودعم التقدم نحو اتفاق شامل.
مواقف كييف بعد انتهاء الجولة
وفي بيان عقب اطلاعه على تقرير وفد بلاده، قال زيلينسكي إن المحادثات كانت «بنّاءة»، موضحًا أن النقاشات ركزت على «المعايير المحتملة لإنهاء الحرب».
وأعرب عن تقديره لاستعداد الولايات المتحدة للقيام بدور «المراقبة والإشراف على عملية إنهاء الحرب وضمان الأمن الحقيقي».
وأشار مسؤولون أوكرانيون إلى أنه من المتوقع عقد جولة جديدة من المحادثات في أبو ظبي الأسبوع المقبل.
وقال زيلينسكي: «حدد الممثلون العسكريون قائمة بالقضايا التي ستُناقش في اجتماع لاحق محتمل. وإذا توافر الاستعداد للمضي قدمًا — وأوكرانيا مستعدة — فستُعقد اجتماعات أخرى، ربما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل».






