أكدت الفنانة التشكيلية شاليمار شربتلي، أن السينما ووسائل الإعلام لعبت دورًا كبيرًا في تشويه صورة الفنان التشكيلي، وأن المجتمع غالبًا يسيء فهم طبيعة هذه المهنة، قائلة: " الفنان التشكيلي أتصور إنها المهنة الوحيدة الحقيقية في المجتمعات العربية والأوروبية".
الفنان التشكيلي غالبًا ما يُنظر إليه كعقبة أمام الحقيقة
وأوضحت، في حديث تلفزيوني، أن الفنان التشكيلي غالبًا ما يُنظر إليه كعقبة أمام الحقيقة، بسبب سوء فهم الناس للفن التشكيلي عبر التاريخ، موضحة أن "الفنانين هم العقبة، وهم مش قادرين يتحولوا إلى صناعة".
وتابعت: "السؤال الأول هو: كيف يتحول الفنان التشكيلي إلى صناعة؟ يعني إيه صناعة النجمة في السينما أو المسرح أو الغناء؟ هناك مؤسسات تدعم كل مراحل الإنجاز، من الفكرة حتى التنفيذ، بينما الفن التشكيلي لا يحصل على هذا الدعم".
تحويل الفن التشكيلي إلى صناعة حقيقية يعتمد على وعي المجتمع والمسؤولين
وأشارت "شربتلي" إلى أن تحويل الفن التشكيلي إلى صناعة حقيقية يعتمد على وعي المجتمع والمسؤولين لتسويق هذا الفن بشكل جدي وفعال يصل إلى الخارج، مضيفة: "الفن التشكيلي هو أكثر المجالات التي تمثل أساس الدنيا.. رب العالمين لو أراد خلق الدنيا، كان ممكن كل شيء أبيض وأسود، والشمس أو البحر لا يكونان بهذا الجمال.. عيوننا أقوى أداة لدينا لأنها ترى الألوان، والفنان التشكيلي يخلق نافذة للروح ويمنحنا رؤية مختلفة للعالم".
دور مهم في نقل الحضارة
وأكدت "شربتلي" أن للفنان التشكيلي دور مهم في نقل الحضارة، موضحة أن عمله يؤثر في جميع جوانب الحياة، بما فيها الطب، حيث يساهم بشكل غير مباشر في فهم الجمال والتوازن، مضيفة: "الفنان التشكيلي يرى الدنيا بطريقة مختلفة ويملك القدرة على تغيير نظرة الناس إلى الحياة".
الفن التشكيلي في مصر يمتد لآلاف السنين ويعكس حضارة عريقة
وتطرقت إلى التحديات في العالم العربي، مشيرة إلى صعوبة تحويل الفن التشكيلي إلى صناعة ناجحة، رغم وجود مقومات قوية في دول الخليج، مؤكدة أن الفن التشكيلي في مصر يمتد لآلاف السنين ويعكس حضارة عريقة، لكن وعي المجتمع تغير مع الزمن، ما أدى إلى ظاهرة "تهميش المدينة"، حيث تزحف القرى على المدن بشكل يغير أولويات المجتمع.
وأوضحت أن التحضر الحقيقي يعني التعامل مع الآخر باحترام، بغض النظر عن الجنس أو الدين أو الثقافة، كما حدث في أوروبا بعد الثورة الثقافية التي أرسَت ثقافة الانفتاح والتقبل.






