واصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث سُجلت، خلال الساعات الأولى من فجر أمس الخميس، 13 انتهاكًا جديدًا للهدنة، تنوعت بين قصف مدفعي وجوي، وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية في مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الفلسطينيين.
وبحسب مصادر ميدانية، أطلقت القوات الإسرائيلية نيرانها بشكل متقطع ومكثف باتجاه حي الشيخ ناصر شرقي مدينة خان يونس، فيما استهدفت المدفعية منازل في المناطق الشرقية من المدينة. كما نفذ الجيش عمليات تفجير ونسف واسعة في مناطق انتشاره شرق خان يونس، تزامنًا مع إطلاق نار كثيف من الطيران المروحي في المنطقة نفسها.
وفي شمال القطاع، كثفت الآليات العسكرية إطلاق نيران رشاشاتها، بينما شن الطيران الحربي غارات جوية متتالية على الأحياء الشرقية لمدينة غزة، مع تحليق منخفض ومكثف في أجواء القطاع. وامتد القصف ليشمل المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط غزة، وشرق حي الشجاعية، إضافة إلى تجدد القصف المدفعي وإطلاق النار المكثف من الدبابات الإسرائيلية على شرق خان يونس، إلى جانب قصف استهدف غرب مدينة رفح جنوب القطاع.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل أربعة فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية خارج مناطق انتشارها داخل القطاع، من بينهم اثنان في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، وآخر قرب دوار بني سهيلا، فيما توفي رضيع بسبب موجة البرد القارس التي تضرب القطاع.
وبوفاة الرضيع علي أبو زور، البالغ من العمر ثلاثة أشهر، ارتفعت حصيلة وفيات الأطفال نتيجة البرد الشديد في قطاع غزة منذ بداية فصل الشتاء إلى عشرة أطفال، في ظل نقص حاد في المساعدات الإنسانية وغياب وسائل التدفئة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إسرائيلية عن مخطط جديد يهدف إلى تقسيم قطاع غزة عبر إنشاء «خندق عملاق» يمتد على طول ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وسط تقارير تشير إلى نقل هذا الخط إلى عمق أحد الأحياء المدمرة في مدينة غزة.





