في أول أيام الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الكتاب، كان الطفل عبدالرحمن (15 عامًا) محط أنظار الزوار واقفًا بثبات في مكانه وسط ساحة المعرض يحمل عصا غزل البنات، ما جعله يبرز بين أقرانه من البائعين الذين كانوا يتنقلون ذهابًا وإيابًا بإطلالته الأنيقة في التعامل مع الزوار جذب عبدالرحمن اهتمام الجميع.
هدوء وتميز في طريقة البيع
بينما كان بائعو غزل البنات يتحركون بنشاط لجذب الزبائن عبر صفير أو تصفيق، اختار عبدالرحمن أن يكون مختلفًا. لم يلتفت إلى استخدام أدوات لفت الانتباه مثل الزمارة أو الصفير، بل اعتمد على أسلوبه الخاص في تقديم غزل البنات. وأوضح في حديثه مع الدستور أنه يفضل أن يأتي الزوار إليه من تلقاء أنفسهم، مؤكدًا أن هذا هو نوع من احترام خصوصياتهم. "أريد أن يختارني الناس بإرادتهم، دون إزعاج أو ضغط"، قال عبدالرحمن.
شغف بالمهنة وسوق عصري
يتبع عبدالرحمن أسلوبًا مبتكرًا في تسويق عمله، وهو ما يعكس تواصله مع جيله "جن زي". بدلًا من أن يقتصر التواصل على المعرض فقط، يحرص الطفل المراهق على تقديم نفسه عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يشارك صورًا وفيديوهات لغزل البنات الذي يقدمه. "عندما يشتري مني شخص، أخبره بصفحتي على إنستجرام ليتمكن من متابعة عملي ومشاركة الصور"، يوضح عبدالرحمن، مؤكدًا أن هذه الطريقة تتماشى مع روح الجيل الجديد في التسويق والتفاعل.
حب المهنة واختيار العمل الحر
وعن اختياره لبيع غزل البنات، قال عبدالرحمن إنه أحب هذه المهنة بسبب حرية العمل فيها، إذ يشعر بأنها تتيح له الابتكار والتمتع بالوقت. "أنا لا أحب العمل في محل مغلق ورتيب، أحب أن أكون في الهواء الطلق وأعيش أجواء العمل بمرونة"، وأضاف أنه يجد سعادة كبيرة في تقديم هذا النوع من المهن الذي يبرز البساطة والفرح.
التوازن بين التراث والحداثة
يُظهر عبدالرحمن من خلال عمله توازنًا بين التراث والمستقبل، حيث يحافظ على تقاليد بيع غزل البنات في المعارض، لكنه في الوقت نفسه يواكب العصر ويستخدم وسائل التواصل الحديثة للتفاعل مع عملائه. هذا الجمع بين الأصالة والتطور يعكس صورة رائعة للجيل الجديد الذي يسعى للتمسك بالتراث الثقافي، بينما يتبنى التكنولوجيا والتسويق العصري.
- وزير الثقافة: معرض الكتاب لم يعد مجرد عرض كتب بل محفل ثقافى عالمى
- وزير الثقافة يكرم الفائزين بجوائز التميز ضمن فعاليات معرض الكتاب
- علاء فريد: فوتوبوك توثق نجاح معرض الكتاب بـ20 ألف صورة
- أوكازيون الساعات الأخيرة يشعل سور الأزبكية فى ختام معرض الكتاب
- «ذكرى من معرض الكتاب».. خطاط يمني يجذب الزوار لنقش أسمائهم بالخط العربي





