اعتبر الباحث السياسي والقانوني الأردني رجا أن ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة أكثر منها خطوة فعلية نحو تحقيق السلام، مشيرًا إلى البعد المادي للمجلس الذي يقتضي من كل عضو دفع مبلغ مليار دولار لصالح الرئيس الأمريكي.
وأوضح رجا في تصريح خاص لـ«الدستور»، أن فكرة المجلس ولدت ميتة، إذ لا يُعرف مصير هذه الأموال، ولا توجد أي شفافية حول كيفية استخدامها، مؤكدًا أن رئيس المجلس الذي نصب نفسه لإدارته هو نفسه من يروج للحروب، ما يخلق تناقضًا جوهريًا بين اسم المجلس وهدفه المعلن.
ترشيحهم ينتمون الى الصهيونية الانجلية
وأضاف أن غالبية الأعضاء الذين تم ترشيحهم ينتمون إلى الصهيونية الإنجيلية الداعمة لحكومة نتنياهو، وهو ما يجعل المجلس في منتهى التناقض مع اسمه، باعتباره «مجلس سلام» بينما أعضاؤه دعاة حرب وليس دعاة سلم.
وبخصوص مشاركة نتنياهو أو استبعاده، أكد رجا أن هذه الخطوة رمزية بحتة ولا تؤثر على سياساته أو على الواقع الميداني، مشيرًا إلى أن غزة دُمّرت بالكامل وأن أي مجلس، مهما كانت تسميته، لم يوقف استمرار إسرائيل في عملياتها.
وأضاف أن أي خطة سلام، بما فيها خطة ترامب أو خطة طرابلس، لا يمكن أن تنجح دون وجود ضامنين حقيقيين على الطاولة، معتبرًا أن الولايات المتحدة ليست ضامنًا محايدًا كونها طرفًا رئيسيًا في الصراع، وتعتمد إسرائيل بشكل شبه كامل على الدعم العسكري الأمريكي، سواء من حيث الذخيرة أو القدرات التشغيلية.
وأشار رجا إلى أن توقف النزاعات ووقف إطلاق النار مرتبط برغبة حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية، موضحًا أن التجارب السابقة مثل اتفاقية أوسلو أو اتفاق وقف النار في لبنان أظهرت أن إسرائيل تحقق مكاسب أكبر بالسلام عندما يكون هناك ضامن حقيقي، بينما عدم وجود ضامن يسمح لها بانتهاك الاتفاقيات والتوسع الاستيطاني.
وأكد رجا أن مجلس الأمن الدولي معطل بشكل كامل نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، ما أضعف القانون الدولي القائم على العرف الدولي منذ مؤتمر يالطا عام 1944، وهو ما يحتم البحث عن آليات جديدة لضمان تنفيذ أي اتفاقية سلام.
وأشاد بخطوة ترامب الأخيرة في دعوة روسيا وربما الصين والهند للمشاركة في خطة السلام، معتبراً أن وجود دول قوية اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا يمكن أن يكون ضامناً حقيقياً لاتفاقية السلام.
وختم رجا تصريحه بالتأكيد على أن ما يجري في داووس وما يُسمى بـ«استبعاد نتنياهو أو عدم استبعاده» لا يعدو كونه مناقشات شكلية، وأن الخطة لا تزال في مرحلتها البدائية، بحاجة لمزيد من التفصيل ودراسة مشاركة جميع الأطراف المتصارعة والضامنين المحتملين لضمان نجاح أي اتفاق مستقبلي، خاصة فيما يتعلق بمستقبل غزة وسلاح حماس والسلطة الفلسطينية.
- ملخص كلمة ترامب في الكنيست.. حان الوقت لترجمة انتصارات إسرائيل إلى سلام
- نتنياهو: ترامب لعب دورا حاسما في عودة باقي المحتجزين الإسرائيليين
- بدر عبد العاطي يشارك في اجتماع مجلس السلام لبحث تنفيذ خطة ترامب في غزة
- نتنياهو قد يهدم المعبد فوق رأس صديقه الوفي!
- ترامب: تدخلت لمنع إسرائيل من توسيع عملياتها بالمنطقة.. وينتقد نتنياهو





