أثارت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن محاولة اغتيال أو الإطاحة بالمرشد الإيراني علي خامنئي جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، لا سيما في إيران، حيث شدد المسؤولون على أن أي هجوم على خامنئي يُعد بمثابة إعلان حرب على البلاد، وفق صحيفة "الجارديان" البريطانية.
كما حذر الرئيس الإيراني، مسعود بزِشكيان، من أن أي هجوم على المرشد الأعلى للبلاد، علي خامنئي، سيكون بمثابة إعلان حرب كامل.
ويأتي تصريح "بزِشكيان" في رد ضمني على التكهنات التي تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفكر في محاولة لاغتيال أو الإطاحة بخامنئي، حيث كتب في منشور على منصة X: “أي هجوم على القائد العظيم لبلادنا يعادل حربًا شاملة مع الشعب الإيراني.”
اتهامات تلاحق الولايات المتحدة بالمسؤولية عن الاحتجاجات في إيران
واتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة أيضًا بالمسؤولية عن الاحتجاجات التي هزت البلاد خلال الأسبوعين الماضيين وأسفرت عن وفاة آلاف المتظاهرين.
وقال: “إذا كانت هناك معاناة وضغوط في حياة شعبنا العزيز، فإن أحد الأسباب الرئيسية هو العداء الطويل وفرض العقوبات اللا إنسانية من قبل الحكومة الأمريكية وحلفائها.”
وكان ترامب قد دعا في مقابلة مع صحيفة بولتيكو يوم السبت إلى إنهاء حكم خامنئي الذي يقارب الأربعين عامًا، واصفًا إياه بـ”الرجل المريض الذي يجب أن يدير بلاده بشكل صحيح ويتوقف عن قتل الناس”.
وانطلقت موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران في 28 ديسمبر، حيث تحولت مظاهرات الغضب من ارتفاع التضخم وتدهور العملة وصعوبات المعيشة في طهران إلى احتجاجات واسعة ضد الحكومة تطالب بتغيير النظام.
إغلاق الإنترنت وتراجع عن ضربة عسكرية محتملة
وبينما تصاعدت الحركة الاحتجاجية، ردت السلطات الإيرانية في 8 يناير بإغلاق شبه كامل للإنترنت والهاتف، في محاولة لكبح التواصل وإخفاء حجم الاحتجاجات ومنع التقارير المستقلة، مما عزل الكثير من الإيرانيين عن العالم الخارجي.
ودعا ترامب الإيرانيين الثلاثاء الماضي إلى الاستمرار في الاحتجاج و”السيطرة على مؤسساتهم”، قائلًا إن “المساعدة في الطريق”، وسط تقارير عن قرب شن ضربة أمريكية محتملة على إيران.
وعلى الرغم من اقتراب الولايات المتحدة الأربعاء من شن ضربات عسكرية على إيران، فقد تراجعت في النهاية بعد ضغوط إقليمية ودبلوماسية متزايدة، وأشار مسؤول أمريكي أن الأمر كان “قريبًا جدًا” من التنفيذ، لكن الأمر النهائي بالضربة لم يصدر.
وفي تغريدة على X يوم الجمعة، شكر ترامب قادة طهران، مدعيًا أنهم أوقفوا عمليات إعدام مجدولة لنحو 800 شخص، من بينهم عرفان سلطاني (26 عامًا)، أول متظاهر إيراني يُحكم عليه بالإعدام منذ بدء الاحتجاجات.
وأوضحت عائلة سلطاني أنها تمكنت من زيارته خلال عطلة نهاية الأسبوع والتأكد من أنه على قيد الحياة، لكنها أعربت عن قلقها من تعرضه للتعذيب وعدم تلقيه الرعاية الطبية اللازمة، مطالبة المجتمع الدولي والأوروبي بالضغط لضمان سلامته.
استعادة جزئية للإنترنت واستمرار الاحتجاجات الرمزية
وبحسب مراقبين، تم استعادة بعض خدمات الإنترنت جزئيًا، بينما تواصلت بعض التظاهرات الرمزية من منازل المواطنين في طهران وشيراز وأصفهان، حيث رفع السكان شعارات مناهضة لخامنئي.
- عاجل.. ترامب يخيّر إيران بين نقل مخزونها النووي إلى واشنطن أو تدميره في موقعه
- خبير استراتيجي: تصريحات ترامب عن قرب انتهاء حرب إيران لا تكشف النوايا الأمريكية
- أيهما الأكثر صبرا… الإيرانيون في أزمتهم أم ترامب حتى 3 نوفمبر؟
- نائب الرئيس الأمريكي: يجب إخضاع البرنامج النووي الإيراني للتفتيش بشكل دائم
- بين النفط والنووي ولبنان.. ترامب يرسم ملامح مرحلة سياسية جديدة مع إيران





