دافعت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم، في مقابلة مع برنامج Face the Nation الذي تبثه قناة CBS، عن العمليات الواسعة التي تنفذها وكالة الهجرة والجمارك (ICE) في مدينة مينابوليس بولاية مينيسوتا، معلنةً أن هذه الإجراءات ستستمر بدون تاريخ انتهاء محدد طالما لا تزال هناك “أشخاص خطرون” على حد زعمها.
سياسات المهاجرين
وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية خلال المقابلة التي أجرتها المذيعة مارغريت برينان إن هذه العمليات تُعد “الأكبر في تاريخ الوكالة”، مشددةً على أن كل شخص يُحتجز خلال هذه الحملات ارتكب جريمة، وأن نحو 70 % منهم لديهم اتهامات أو إدانات بجرائم عنيفة، وهو رقم دافعت عنه مرارًا رغم خلاف تقارير إعلامية.
وأضافت الوزيرة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُنفّذ وعده في مواجهة ما تصفها بسياسات الهجرة “غير المنضبطة”، معتبرةً أن المجتمع الأمريكي يصبح أكثر أمانًا مع كل “مجرم” يُزال من الشوارع.
توتر بسبب رينيه جود
وفي سياق متصل، أُثير جدل واسع بشأن حادثة مقتل رينيه جود، المرأة التي قتلت في بداية الشهر الجاري على أيدي أحد عملاء ICE أثناء تنفيذ إحدى العمليات في مينابوليس. وطالبت برينان نويم بالتعليق على استخدام اسم الضابط الذي أطلق النار، فأجابت الوزيرة بحدة بأن الإعلام يجب ألا يكرر اسمه لتفادي “تعريض الضباط وعائلاتهم لتهديدات ووحشية على الإنترنت”، مشيرة إلى أن الضابط يتعافى حاليًا من إصاباته، لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل سجلاته الطبية أو انتهاء إجازته الإداريّة.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي إن البلاد لم تكن لتصل إلى هذا الوضع لو لم يسمح جو بايدن بسياسات الحدود المفتوحة التي انتهجها، والتي سمحت بدخول ما يصل إلى 20 مليون شخص إلى البلاد دون فحص أمني.
ولم تخلُ المقابلة من توتر واضح بين نويم والمذيعة، حيث تصاعد الحوار حول حجم العمليات الاتحادية في مينابوليس، والسياسات المتبعة في التحقيق مع الضباط، وشروط استمرار عمليات التفتيش والاعتقال.
ومنذ تولي دونالد ترامب السلطة في 20 يناير 2025، استهدف الرئيس الأميركي وإدارته، اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين بسيلٍ غير مسبوق من الإجراءات والهجمات.
ويرى مراقبون إنه في غضون عام واحد فقط، أعادت الإدارة الأميركية بقيادة ترامب تشكيل سياستها بشكل "جذري"، مما أدى إلى آثار وصفوها بـ"المدمرة" على مجتمعات المهاجرين في الولايات المتحدة.










0 تعليق