عاش مشاهدو برنامج «دولة التلاوة»، فى حلقته الـ٢٠، حالة روحانية وإبداعية خاصة، بالاستماع إلى قراءة قرآنية مشتركة مميزة تجمع بين المتسابق محمود كمال الدين، والقارئ الشيخ عمر القزابرى، إمام مسجد الإمام الحسن الثانى فى المغرب.
وحصل المتسابق أشرف سيف صالح على ٢٧٤ درجة، يليه محمود كمال الدين بـ٢٧٣ درجة، ليتأهلا معًا إلى الجولة المقبلة من برنامج «دولة التلاوة». بينما ودّع المتسابق محمد وفيق المسابقة، بعد حصوله على ٢٧٢ درجة. لكن لديه فرصة لإعادته إلى المنافسة من جديد عن طريق تصويت الجمهور على صفحات وحسابات البرنامج فى منصات التواصل الاجتماعى، وتطبيق «واتش إت». وعلق الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، على قراءة المتسابق محمود كمال الدين، قائلًا: «الله أتاك موهبة حسنة ومزمارًا من مزامير آل داود. أعقد عليك أملًا عظيمًا أن تكون من الفائزين الأوائل ومن شموس دولة التلاوة فى مصر بإذن الله».
ونبّه «الأزهرى» إلى أن برنامج «دولة التلاوة» ليس نهاية المطاف، بل بداية لمنتدى شهرى يستهدف استضافة جميع المشاركين فى المسابقة، مع الحفاظ على معيار اختيار أفضل الخامات الصوتية، مضيفًا: «المسابقة والمنتدى يمثلان منصة لتشجيع الأصوات المتميزة ودعم التلاوة الراقية».
وواصل وزير الأوقاف: «شيخ الإسلام زكريا الأنصارى، الذى عُرف بطول عمره فى التدريس، فقد بعض تلاميذه من العلماء وهو على قيد الحياة، فى مشهد يبرز قيمة الاستمرارية والعطاء العلمى فى ترسيخ المعرفة الدينية».
وأعلن الوزير عن استضافة «الأوقاف» وفدًا من علماء المغرب الشقيق، الذى يمثل «منبع أنوار العلم والمعرفة فى العالم الإسلامى»، فى مثال للتبادل الثقافى والعلمى بين الدول.
ووصفت الإعلامية آية عبدالرحمن، مُقدمة برنامج «دولة التلاوة»، الإمام زكريا الأنصارى بأنه «شيخ مشايخ الإسلام وقاضى القضاة، بدر العلم الذى لا ينطفئ نوره، وسراج السالكين فى ظلمات الليل».
وأوضحت أن «الأنصارى» هو العالم المصرى الأزهرى الربانى، الذى وُلد فى إحدى قرى محافظة الشرقية، ونشأ فى حضن أهلها الطيبين، لكن قلبه كان دائمًا معلقًا بالبحث عن النور، والاشتغال بالعلم منذ صغره.
التحول فى حياة «الأنصارى» جاء حين استنجدت والدته بـ«الشيخ صالح» بعد وفاة والده، لحماية ابنها من رجل ظالم أراد تشغيله فى صيد الصقور، فجاءت نصيحة الشيخ كمفتاح لنجاته، حين قال لوالدته: «لو عايزة تنجيه، سيبيه يشتغل ويقرأ فى جامع الأزهر».
من هنا بدأت مسيرة زكريا الأنصارى تتحول تمامًا، من فتى ريفى بسيط إلى جبل من جبال العلم، بعدما تفرغ للدراسة وحفظ المتون حتى أصبح إمامًا يُشار إليه بالبنان.
وأشارت مُقدمة «دولة التلاوة» إلى القيمة العلمية الكبيرة للشيخ زكريا الأنصارى فى علوم القرآن، قائلة: «لا يوجد سند لقراءة إلا وكان منوره، وبسببه انتهت إليه رئاسة الإقراء فى عصره»، مضيفة: «الشيخ الأنصارى كان يتميز باتساع الفهم وحضور الذهن وفصاحة اللسان. وكلما ازداد علمًا ازداد تواضعًا، ليظل محط أنظار كل طلاب العلم الساعين لنيل شرف تلقى سند قراءة كتاب الله». واحتفى برنامج «دولة التلاوة» بالشيخ محمد سيد ضيف، أحد الأوتاد التى شيدت دولة التلاوة المصرية فى القلوب، ممن صاروا مرجعًا لا يُذكر الإتقان إلا وتُذكر تلاوته، وصاحب الصوت الرائع الذى ترك بصمات كبيرة فى تلاوة القرآن الكريم.
وجاء فى مقطع تسجيلى قصير عن «ضيف»: «صوته وتر ناى يسبح فى حضرة المولى، يلمس القلب والروح. ولد عام ١٩٤٥ فى قرية طناح التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، ومن أول أيامه كان القرآن هو الصاحب والحبيب والرفيق، حفظه فى سن صغيرة، وتعلم علومه وأحكامه والقراءات السبع له فى قرية قريبة من بلده اسمها أويش الحجر، المشهورة بحفظ القرآن».
وجاء فى المقطع التسجيلى أيضًا: «الأيات سكنت جوه قلبه. وفى الكُتَاب لما كان يغيب شيخه، يتخيل نفسه قارئًا كبيرًا، وزمايله قاعدين قدامه مستمعين، ويتلو عليهم بصوت خلاهم يقولوا ده الشيخ مصطفى، فى إشاره إلى شيخهم الغائب».
- انطلاق الموسم الثاني من برنامج «دولة التلاوة» عبر 3 قنوات ومنصة رقمية (موعد العرض)
- آية عبدالرحمن: القرآن الكريم كتاب الهداية والنور
- دولة التلاوة يكشف كنوز الصعيد.. الشيخ النعماني: مصر رائدة في تلاوة القرآن
- دولة التلاوة تكرم الشيخ علي محمود أيقونة التلاوة والإنشاد في مصر
- لجنة دولة التلاوة تشيد بأداء الشيخ محمود كمال الدين في الحلقة الـ 22


