أعادت أحدث الإفصاحات المالية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال الجدل حول تضارب المصالح، بعدما كشفت عن قيامه بشراء سندات بلدية وسندات شركات بنحو 100 مليون دولار خلال فترة قصيرة امتدت من منتصف نوفمبر إلى أواخر ديسمبر.
و شملت الاستثمارات سندات تصل قيمتها إلى مليوني دولار صادرة عن شركتي نتفليكس ووارنر براذرز ديسكفري، وذلك بعد أسابيع فقط من إعلان الشركتين اندماجهما، في صفقة ما زالت بانتظار الضوء الأخضر من الجهات التنظيمية الأمريكية.
سندات محلية وأسماء ثقيلة
الجزء الأكبر من مشتريات ترامب جاء في صورة سندات بلدية صادرة عن مدن ومناطق تعليمية وشركات مرافق عامة ومستشفيات، إلا أن محفظته لم تخلُ من أسماء صناعية كبرى، من بينها بوينغ وأوكسيدنتال بتروليوم وجنرال موتورز، وهي شركات تعمل في قطاعات تتأثر مباشرة بالسياسات الاقتصادية والتنظيمية للإدارة الأمريكية.
قرارات تنظيمية على المحك
الجدل لا يتوقف عند حجم الاستثمارات، بل يمتد إلى توقيتها وطبيعتها. ففي ديسمبر، صرّح ترامب علنًا بأن له رأيًا في ما إذا كان يمكن لنتفليكس المضي قدمًا في صفقة الاستحواذ المقترحة بقيمة 83 مليار دولار على وارنر براذرز ديسكفري، في وقت تحتاج فيه أي صفقة من هذا النوع إلى موافقات تنظيمية حساسة.
البيت الأبيض يدافع
مسؤول في البيت الأبيض، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أكد أن محفظة ترامب تدار بشكل مستقل بالكامل من قبل مؤسسات مالية خارجية، مشددًا أن الرئيس وأفراد عائلته لا يملكون أي قدرة على التوجيه أو التأثير في قرارات الاستثمار.
نمط استثماري متكرر
هذه المشتريات ليست استثناءً، إذ سبق لترامب أن كشف عن استثمارات في سندات بقيمة لا تقل عن 82 مليون دولار خلال الفترة من أواخر أغسطس إلى أوائل أكتوبر، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على السندات كملاذ آمن في ظل تقلبات الأسواق.
ماذا تعني هذه التحركات؟
عادة ما يلجأ المستثمرون إلى السندات بهدف حماية رؤوس الأموال أو الحصول على دخل ثابت، خاصة في فترات عدم اليقين. غير أن شراء ترامب لسندات بقيمة 100 مليون دولار لا يُعد مؤشرًا حاسمًا على اتجاهات كبرى مثل ارتفاع الدولار أو تراجع الذهب، بقدر ما يُنظر إليه كإشارة سياسية اقتصادية مثيرة، تعكس تفضيل الأصول الآمنة، لكنها تفتح في الوقت نفسه نقاشًا أوسع حول حدود الاستثمار الشخصي لرئيس يملك سلطة القرار.
بين تأكيدات الاستقلال المالي ومخاوف تضارب المصالح، تبقى استثمارات ترامب الأخيرة وقودًا جديدًا لجدل قديم.
- تراجع سندات شركات الذكاء الاصطناعى يثير مخاوف بشأن تمويل التوسعات الضخمة
- جي بي بريتزكر.. شبيه ترامب الديمقراطي الطامح إلى البيت الأبيض.. اشتهر بـ"الرجل السمين".. اعتاد ممارسة القمار.. ويربط سياسات الجمهوريين بصعود النازية في ألمانيا
- ترامب ينشر رقم هاتف سناتور ولاية أركانساس في خلاف حول التوقيت الصيفي
- بسبب التوقيت الصيفي، ترامب يضغط على سيناتور بنشر رقم هاتفه ويدعو الأمريكيين للاتصال به
- ترامب: رفضت خطة لجهاز الخدمة السرية لهدم المكتب البيضاوي






