معربًا عن بالغ سعادته بزيارة مصر وما أسفرت عنه من نتائج إيجابية، أكد ماتسوموتو يوهى، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا اليابانى، حرص بلاده على استمرار وتوسيع أطر التعاون مع مصر فى مختلف المجالات، خاصة مجال التعليم، لافتًا إلى أن مشروع «المدارس المصرية- اليابانية» يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموى والدعم الذى تقدمه اليابان لشركائها فى إفريقيا والشرق الأوسط.
يرافقه كيتاياما كوجى، مدير عام الشئون الدولية بوزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا، وعدد من كبار مسئولى الوزارة، جاء «يوهى» إلى مصر، فى أولى زياراته الخارجية منذ توليه مهام منصبه، واستقبله الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس الأول الخميس، بحضور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، وإيواى فوميو، سفير اليابان بالقاهرة. وخلال اللقاء، طلب الرئيس نقل تحياته إلى إمبراطور اليابان، ورئيسة وزرائها، مؤكدًا اعتزاز مصر بعلاقات التعاون الوثيقة والممتدة مع الدولة الصديقة فى مختلف المجالات، خاصة مجال التعليم. كما أشاد بالمساهمة اليابانية البارزة فى إنشاء المتحف المصرى الكبير، والنجاح الذى حققته «المدارس المصرية- اليابانية»، مشيرًا إلى اهتمام مصر بزيادة عدد هذه المدارس، وتعزيز مشاركة المديرين والخبراء اليابانيين القائمين على إدارتها.
التعاون مع اليابان فى مجال التعليم لم يعد مقصورًا على تبادل الخبرات، بل تطور ليصبح نموذجًا تطبيقيًا متكاملًا، يعكس رؤية مشتركة لبناء الإنسان وتنمية المهارات، منذ مراحل التعليم المبكرة. ومن هذا المنطلق، تناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات التعليمية بين البلدين، بما فى ذلك التعاون فى تطوير المناهج المصرية، وإدخال مادة البرمجيات لنحو ٧٥٠ ألف طالب، وفقًا للمناهج اليابانية، إضافة إلى التعاون فى مجال التعليم الفنى وتأهيل المعلمين المصريين لتدريس اللغة والمناهج اليابانية، ودعم برامج تعليم وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة. كما جرت مناقشة سبل توسيع نطاق المدارس اليابانية فى مصر، لتكون نموذجًا يمكن تعميمه فى إفريقيا والمنطقة العربية. وفى هذا السياق، أعرب الرئيس عن تطلعه إلى مضاعفة عدد المدارس اليابانية فى مصر، خلال السنوات الخمس المقبلة، وكذا زيادة أعداد الخبراء اليابانيين القائمين على إدارة تلك المدارس، والاستفادة من التجربة اليابانية المتميزة فى الانضباط والرؤية التعليمية.
المدارس المصرية- اليابانية شهدت توسعًا ملحوظًا، خلال السنة الدراسية الحالية، ٢٠٢٥/٢٠٢٦، إذ أضيف إليها ١٤ مدرسة، ليصل عددها الإجمالى إلى ٦٩. وفى أول سبتمبر الماضى، جاء الفوج الخامس من خبراء التعليم اليابانيين، للمشاركة فى إدارة وتشغيل هذه المدارس، وضمان تحقيق أعلى معايير الجودة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسى، الذى استقبل عددًا من هؤلاء الخبراء، فى ٦ ديسمبر الماضى، وثمّن دورهم فى دعم العملية التعليمية داخل المدارس اليابانية، مؤكدًا أهمية الشراكة مع اليابان، وحرص مصر على توطيد العلاقات معها فى مختلف المجالات، والاستفادة من تجربتها الرائدة فى تطوير التعليم.
المهم، هو أن الوزير اليابانى أجرى مباحثات مثمرة، مساء الخميس، مع محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، شهدت توافقًا فى الرؤى بشأن سبل الارتقاء بمجالات التعاون الثنائى، خاصة فى مجالات تطوير المناهج التكنولوجية، والبحث العلمى وربط التعليم بالإنتاج، وتعزيز الشراكات مع القطاع الصناعى. كما اتفق الجانبان على فتح آفاق جديدة للشراكة المستقبلية، ونقل الخبرات اليابانية فى مجالات الجودة، والانضباط المؤسسى، ودعم منظومة التعليم التكنولوجى المتقدم وتنمية المهارات، بما يسهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبناء رأسمال بشرى مؤهل لقيادة المستقبل، ويمكنه المنافسة على المستويين الإقليمى والدولى.
.. وتبقى الإشارة إلى أن وزير التربية والتعليم، اصطحب نظيره اليابانى، أمس، إلى محور شينزو آبى، وسلّمه رسالة شكر وتقدير من الرئيس السيسى، إلى أسرة رئيس الوزراء اليابانى الراحل، تعبيرًا عن بالغ الاعتزاز بالدور المحورى الذى اضطلع به فى ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون بين مصر واليابان، منذ سنة ٢٠١٤، والتى مثّلت نقطة انطلاق رئيسية لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز أطر التعاون المشترك.
- الرئيس السيسي يتلقي وزير التعليم والثقافة والرياضة الياباني
- وزير التربية والتعليم يلتقي المدير العام لمكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية
- برلماني يشيد بتوجيه الرئيس بالاهتمام بالعاملين في المدارس وتطبيق الحد الأدنى للأجور
- إنجازات 30 يونيو.. طفرة غير مسبوقة في قطاع التعليم خلال الـ13 عامًا الماضية
- شادي زلطة: إصلاحات التعليم رفعت حضور الطلاب إلى 87%






