عاجل
تعرف على أسعار اللحوم اليوم الجمعة بأسواق البحيرةسعر البنزين والسولار اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 عقب بيان لجنة التسعيرجورجيفا: البنوك المركزية العالمية تعاني تداعيات التضخم بدون الكشف عن خسائرهامتى يجب ارتداء الكمامة؟.. 3 نصائح هامة لا تهملها مع اقتراب الشتاءأوقاف أسوان تفتتح مسجد السيدة نفيسة بإدفو.. صورموعد مباراة القادسية وأبها في الدوري السعودي والقنوات الناقلةبيراميدز ضد المريخ بينتو..موعد المباراة والقنوات الناقلة والمعلقأمطار غزيرة.. "الأرصاد" تكشف تفاصيل حالة الطقس على مستوى الجمهورية غدًا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الإيجارات القديمة تعود.. 2026 ستفجّر النزاع والشارع

منذ 9 شهر
عاد ملف الإيجارات القديمة في لبنان إلى الواجهة لأنّه يمسّ العصب الأكثر حساسية اليوم، السكن والعمل معًا. في بلدٍ يرزح تحت الانهيار، يخشى المستأجرون أن تتحوّل المهل القانونية إلى تهديدٍ مباشر بالإخلاء والتهجير، فيما يعتبر المالكون أنّ عقاراتهم بقيت لعقود "مجمّدة" بلا عائد عادل، وأنّ تصحيح البدلات لم يعد قابلاً للتأجيل. وبين الطرفين، تقف الدولة على هامشٍ مُربك، تشريعاتٌ موجودة، لكن تطبيقها يصطدم بآلياتٍ متعثّرة وكلفةٍ اجتماعية يصعب تحمّلها.

في الإيجارات السكنية القديمة، يقوم المسار التشريعي على إنهاء نظام ضبط الإيجارات تدريجيًا. فالقانون الذي أُقرّ عام 2014 ثم عُدّل عام 2017، يتّجه نحو إلغاء عقود الإيجار القديمة على مدى تسع سنوات، مع إمكان امتدادها إلى اثنتي عشرة سنة في بعض الحالات، بالتوازي مع رفع تدريجي للبدلات للوصول إلى ما يُسمّى "سعرًا عادلًا". لكنّ الفكرة لم تُبنَ على الزيادة وحدها، إذ يفترض أن تترافق مع مساعداتٍ لذوي الدخل المحدود لتغطية جزءٍ من الزيادات، وهنا تحديدًا برزت "العقدة" الأبرز ألا وهي صندوق دعم المستأجرين الذي وُضع كشرطٍ عملي لتوازن القانون، وتحوّل غيابه أو تعثّره إلى سببٍ إضافي لتأجيلاتٍ واشتباكاتٍ قضائية وإدارية.

ومن داخل هذا التعقيد، صعدت المخاوف مع اقتراب مواعيد مفصلية باتت تُتداول بكثافة في الأوساط الشعبية، ولا سيما الحديث عن 28 شباط 2026 كنهاية "مهلة الإشغال" وفق ما يروّجه بعض المتابعين. هذا التاريخ، بغضّ النظر عن تفاصيل تفسيره وآليات تنزيله، دفع شريحة واسعة من المستأجرين إلى القلق من موجة إخلاءات محتملة في ظرفٍ اقتصادي لا يملك "شبكة أمان" تستوعب الصدمة. وفي المقابل، برز وجهٌ آخر للنقاش ألا وهو لجانٌ وأطر تمثيلية للمستأجرين دعت المستأجرين القدامى الذين يعتبرون أنفسهم ضمن شريحة المستفيدين إلى التقدّم بطلبات الاستفادة ضمن المهل والإجراءات المحددة، بما يعكس أنّ الملف لم يعد سياسيًا فقط، بل صار عمليًا مرتبطًا بالطلبات والأهلية والبتّ الإداري والقضائي.

أما الإيجارات غير السكنية، التجارية والمهنية، فقد عادت بقوة إلى الواجهة من باب التعديلات والتشريعات الحديثة في عام 2025 حيث أعادت خلط الأوراق، وفتحت مواجهة بين المالكين والمستأجرين التجاريين حول "بدل المثل" والمهل وشروط الانتقال. في هذا المسار، برزت محطات متلاحقة شملت إقرار قانون، ثم مراجعات وطعن وقرار للمجلس الدستوري، ثم تعديل لاحق تضمّن توسيع المهل وخفض النسبة المرجعية لاحتساب بدل المثل، وهو ما يُتداول على نطاق واسع على أنه انتقال من 8% إلى 5%. وإذ ردّ المجلس الدستوري الطعن بالقانون مع الاكتفاء بإبطال جزء محدد، استمر الجدل حول الفلسفة التي يقوم عليها النص ومدى انعكاسه على الأسواق والمهن.

لم يهدأ الاشتباك مع انتهاء المسار الدستوري، فبعد نشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 آب 2025، انتهت مهلة الطعن من دون مراجعة جديدة، ما ثبّت نفاذه بحسب ما أعلنته نقابة المالكين. هنا تحديدًا توسّعت دائرة القلق لدى أصحاب المؤسسات الصغيرة والمهن الحرة، الذين يخشون أن تتحول الزيادات إلى عامل إقفال ونزوحٍ من الأسواق التقليدية. في المقابل، يرفع المالكون عنوان "حق الملكية" وضرورة تصحيح بدلاتٍ يرون أنها لم تعد تمتّ إلى الواقع بصلة. وعلى خطٍ موازٍ، دخلت حتى عقود الدولة كـ"مستأجر" في النقاش العام، مع مطالبات بتوضيح مصير بعض المباني الرسمية الخاضعة لعقود إيجار قديمة ضمن إطار القانون غير السكني، ما زاد حساسية الملف لأنه يربط النزاع بالإنفاق العام وسياسة الدولة نفسها.

الخلاصة أن ملف الإيجارات القديمة لا يعود إلى الواجهة كقضية قانونية صرفة، بل كاختبارٍ اجتماعي واقتصادي: كيف ينتقل لبنان من نظامٍ قديم إلى "سوق" أكثر واقعية من دون تهجير سكني أو "مجزرة محال" في الأسواق، ومن دون أن يتحوّل تصحيح الحقوق إلى صدمةٍ جماعية؟ حتى الآن، الصورة تقول إن التشريع وحده لا يكفي، وإن آليات التطبيق، من الصندوق إلى اللجان إلى المهل، هي التي سترسم إن كان عام 2026 محطةَ تسوية… أم محطةَ انفجار جديد.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة