عاجل
السيوي بـ25 جنيهًا.. أسعار البلح والتمور اليوم في مطروحأسعار لحم الماعز والبرقى الضانى فى أسواق مطروح اليوم الإثنينتموين المنوفية يحرر 104 محاضر خلال حملات مفاجئة بمراكز المحافظةمستشفى كفر الشيخ العام ينقذ طفلة ابتلعت 15 قطعة مغناطيس دون فتح الأمعاء.. صورمحافظة الوادى الجديد توضح حقيقة توقف أعمال شركة الغاز الطبيعي بالمحافظةرئيس وزراء ألبانيا يرفض الاستقالة مع استمرار «احتجاجات أوضاع الجامعات» لليوم السادسالموعد والقناة الناقلة لمباراة طرابزون وبشكتاش في ديربي الدوري التركيالقنوات الناقلة لمباراة الهلال ضد الحزم في الدوري السعودي
الإضافة إلى المصادر المفضلة

زيرو تلات تسعات.. خلّصنا الامتحانات

منذ 9 شهر
  1. مقالات
محمد عبدالعزيز

محمد عبدالعزيز

الخميس 15/يناير/2026 - 07:20 م 1/15/2026 7:20:11 PM

انتهت أمس- بفضل الله تعالى- امتحانات الفصل الدراسى الأول لصفوف النقل فى مدارسنا، وهو أمر لو تعلمون مريح للعقول وللجيوب أيضًا فى كل البيوت المصرية. قدر كبير من البهجة ملأت شوارعنا، وأغنيات بدائية أوجزها الأطفال أولئك المتحررون من أعباء الدراسة فى عبارة «زيرو تلات تسعات.. خلّصنا الامتحانات»، عبارة مسجوعة اختلقها الأطفال ابتهاجًا ببدء إجازة نصف العام وظلت تتردد فى المسافة بين مدارس الأطفال حتى وصلوا بيوتهم ليتخففوا بمجرد عودتهم من حقائبهم المدرسية ويخلعوا عنهم زيهم المدرسى، ثم ما لبثوا أن عادوا إلى الهواء الطلق لتزدحم بهم الشوارع والساحات.
أعتقد أن السؤال هنا أمر واجب الطرح بقوة هو: ما سر كل هذه السعادة التى شعر بها التلاميذ وذووهم من قبلهم؟ قد يكون سبب ارتياح أولياء الأمور مبررًا ومتقبلًا، وهو- كما أشرنا- التخفف المؤقت من عبء الدروس الخصوصية التى ألزم بها الأهالى أنفسهم فى ظل تراجع الأداء فى معظم المدارس، ولا أقول جميعها. هذا بالطبع إضافة إلى التزام الأهالى بالاستيقاظ المبكر وإعداد وجبات الأطفال وحقائبهم وزيهم المدرسى، بعد سهرة طويلة يقضيها ولى الأمر مع ابنه فى مراجعة دروسه، والتى تنتهى غالبًا بصرخات الأمهات وقذائف أرض- أرض يتلقاها المساكين الصغار أملًا فى تنبيه حواسهم وتنشيطًا لذاكرتهم.
أما فيما يتعلق بسبب الفرحة المبالغ فيها من الأطفال ابتهاجًا بانتهاء الفصل الدراسى، فهو أمر يدعونا للبحث والتنقيب عنه، إذ من المفترض والمطلوب والمعروف عن المدرسة كمنشأة تربوية أن تكون لها أدوار أخرى تسبق الدور التعليمى لها. البديهى أن تكون فى المدرسة أنشطة تشجع الطلاب وتحفزهم على الذهاب للمدرسة نشطاء متفائلين متحمسين؛ لأنهم سيقضون جزءًا من اليوم فى ممارسة لعبة يحبونها، أو فى بروفة لحفل موسيقى، أو فى حصة تدبير منزلى، أو استعدادًا لمسابقة يشاركون فيها على مستوى الإدارة التعليمية تكون جوائزها شهادة استثمار لا تذكر قيمتها المالية، لكنها تصنع للطفل عالمًا من الخيال يوجهه، وينبه معلمه إلى حيث اكتشاف موهبته، ومن ثم إلى صقلها.
قد تكون انتقاداتنا للمنظومة التعليمية قاسية بعض الشىء، لكننا لا نراها مبالغًا فيها، فعلى قدر تعويلنا على المؤسسة يكون عتابنا لها وللقائمين عليها، بدءًا من السيد الوزير حتى أحدث مدرس منضم للعمل بالوزارة. لن أحدثكم عن الدور التربوى للمدرسة، والذى يتعدى العملية التعليمية بكثير ويتجاوزها إلى أهداف أخرى أكثر شمولية لتُعنى بغرس القيم الأخلاقية، وتعليم الأطفال أهمية الانضباط، وتركز على تعديل السلوك العدوانى عند بعض الأطفال، وتعزز فضيلة التعاون بين التلاميذ فى إنجاز الأنشطة والمهام.
لا يمكن فى هذا السياق أن نتجاهل ما تعانيه وزارة التربية والتعليم من نقص وربما شح الإمكانات المالية، غير أن هذا لا يبرر مطلقًا دورها المنوط والمنتظر فى تقديم تعليم عصرى متطور ومتكامل.
نقدر ما بذلته الدولة خلال العقد المنصرم من جهود وما رصدته من موارد لتوفير أجهزة التابلت مثلًا أو تأسيس منشآت تربوية حديثة، لكن من الواجب أن يجرى تقييم ما أنجز ومدى جدواه، وهل أتى بمردود إيجابى على المُخرج التعليمى أم العكس. أحترم جدًا كل السادة الخبراء فى ديوان عام الوزارة ومديريات التعليم بالمحافظات، غير أن جهود هؤلاء القيادات لن تكتمل أو تؤتى ثمارها ما لم تتكامل مع عنصرين أساسيين فى المنظومة أظن أننا صار من الواجب أن ننصت لهما: العنصر الأول هم الخبراء من هيئات التدريس فى كليات التربية، بحكم دراساتهم وتخصصهم وخبراتهم وأبحاثهم التى أفنوا فيها أعمارهم، وظنى أن كل المشكلات التى تعانيها المنظومة قد وجدت حظها من الدراسة والتحليل، بل واقتراح الحلول أيضًا فى كليات التربية المنتشرة فى كل جامعات مصر.
العنصر الثانى الذى أوصى أن نهتم بالاستماع إليه هم السادة المعلمون صغارًا كانوا أم حديثى التخرج والتعيين، أم كبارًا بلغوا منزلة الخبراء. إنهم هم عصب العملية التعليمية ووقودها، ولا انتظام للمؤسسة ولا نجاح لخطط التطوير فيها ما لم تأت بقناعات من المعلمين وإيمان كامل منهم بما يبذلون وقناعة تامة بما يكلفون به. وفوق كل هذا وقبله أن يكون لدى قيادات الوزارة الاستعداد لإبداء المرونة الكاملة وقبول كل ما يطور المنظومة ويعيدها إلى مسارها الصحيح. 
على كل الأحوال، نتمنى أن ينعم أولادنا وبناتنا بإجازة سعيدة يمارسون فيها لعبًا وأنشطة تعوضهم ما افتقدوه خلال الفصل الدراسى الأول وتشحنهم بالطاقة الكافية للعمل بشقاء وجد خلال فصل دراسى جديد يبدأ بعد أسابيع قليلة، وأتمنى على أولياء الأمور الأفاضل أن يجعلوا زيارة معرض الكتاب والمتحف المصرى الكبير واحدًا من الأنشطة الترفيهية والتربوية أيضًا للأبناء خلال أيام إجازة نصف العام.

ads
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة