عاجل
فى الحروق والإغماء ونوبة الصرع.. أخطاء شائعة عند الإسعافات الأولية تضر المصابيثير القلق فى الفضاء.. تفكك قمر صناعى سوفيتى معطل فى المدار مرة أخرىكارى أون.. اعرف أماكن منافذ المجمعات بالمنوفية لتخفيض الأسعارعودة محمد صلاح ومرموش ومواجهات قوية بالدوري الإسباني.. أبرز مباريات اليوم السبت والقنوات الناقلةأزمة جديدة بين إثيوبيا وإريتريا بسبب تحركات عسكرية فى تيجراىوزن طفلك طبيعي ولا زائد؟.. متى يحتاج تقييم طبيب الأطفال؟آيباد ميني 8 قد يخيب آمال عشاق آبل.. شاشة OLED دون ترقية منتظرةفى عيد ميلاد شيرين.. من حذاء الباليه إلى نجومية المسرح والشاشة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الذكرى الـ108 لميلاد زعيم التحرر الوطني عبدالناصر

منذ 8 شهر

تحل اليوم، 15 يناير، الذكرى السنوية الـ108 لميلاد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، الرجل الذي لم يكن مجرد رئيس لجمهورية، بل رمزًا للتحرر الوطني والكرامة العربية، وقائدًا ألهم الملايين بأفكاره ومواقفه التي ما زالت حاضرة في الوجدان العربي حتى اليوم.

ولد جمال عبدالناصر في مدينة الإسكندرية عام 1918 لعائلة متوسطة الحال، تنقل بها بين القاهرة وأسيوط وبني سويف، نظرًا لعمل والده في مصلحة البريد، ومنذ صغره، بدا اهتمامه بالسياسة والهوية الوطنية، لاسيما خلال مظاهرات عام 1935 ضد الاحتلال البريطاني، التي ساهمت في صقل وعيه السياسي والشعور بالمسؤولية الوطنية.

التحق ناصر بالكلية الحربية وتخرج ضابطًا، لتبدأ رحلة جديدة في خدمة وطنه، في يوليو 1949، أسس مع مجموعة من زملائه تنظيم الضباط الأحرار، الذي قاد ثورة 23 يوليو 1952 وأطاح بالنظام الملكي، ليضع مصر على مسار الجمهورية الحديثة ويعيد صياغة تاريخها السياسي والاجتماعي.

المواقف المصيرية والسياسة الخارجية

تميزت فترة حكم عبدالناصر باتخاذ قرارات جريئة تعكس رؤيته للاستقلال الوطني والقوة العربية، كان أبرزها تأميم قناة السويس عام 1956، خطوة شكلت لحظة فارقة في تاريخ مصر، وأدت إلى العدوان الثلاثي من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل. إلا أن الضغوط الدولية وأداء الدبلوماسية المصرية أجبرت المعتدين على الانسحاب، ليصبح ناصر رمزًا للقائد الوطني المدافع عن سيادة بلاده.

كما تبنى عبدالناصر مشروع السد العالي، الذي يعد أعظم إنجاز هندسي في القرن العشرين، حيث مهد الطريق لتوفير الكهرباء والحماية من الفيضانات وتحقيق الأمن المائي للزراعة والصناعة، لم يمنعه رفض البنك الدولي والولايات المتحدة من المضي قدمًا، فاعتمد على التعاون مع الاتحاد السوفيتي الذي أقر قرضًا لتنفيذ المشروع، ما أرسى نقطة تحول مهمة في العلاقات المصرية الدولية وأكد قدرة مصر على تحقيق مشاريع كبرى بالاعتماد على إرادتها الوطنية.

a1fc8db14f.jpg

الإصلاحات الداخلية والعدالة الاجتماعية

على الصعيد الداخلي، حرص عبدالناصر على إعادة توزيع الأراضي الزراعية والحد من الملكيات الكبيرة، فكانت الإصلاحات الزراعية حجر الأساس في تحقيق العدالة الاجتماعية بين الفلاحين والملاك، كما جعل التعليم مجانيًا في جميع مراحله، وفتح أبواب الجامعات أمام أبناء الطبقات الفقيرة، مسهمًا في بناء جيل من الكفاءات الوطنية.

في المجال الصناعي، أطلق عبدالناصر خطط التصنيع والمشروعات القومية، وأسس مصانع كبرى مثل مصنع الحديد والصلب، مؤكدًا على ضرورة الاعتماد على الصناعة الوطنية في التنمية الاقتصادية، إلى جانب ذلك، تبنى سياسات تهدف لتقليل الفجوة بين الطبقات، وضبط الأجور، وتوفير الدعم للسلع الأساسية، ليصبح مبدأ العدالة الاجتماعية جزءًا لا يتجزأ من مشروعه الوطني.

القومية العربية والوحدة

كان عبدالناصر، من رواد فكرة القومية العربية، حيث أعلن قيام الجمهورية العربية المتحدة مع سوريا عام 1958، في أول تجربة وحدوية حديثة، رغم انتهائها عام 1961، كما دعم حركات التحرر في الوطن العربي وأفريقيا، ومن بينها الثورة الجزائرية واليمنية، وكان دائمًا مؤمنًا بأن قضية فلسطين هي المركزية للعرب، فأسس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، ليكون صوت الشعب الفلسطيني شرعيًا في المحافل الدولية.

التحديات والهزيمة والنكسة

مثلما عرف عن عبدالناصر القوة والعزيمة، واجه أيضًا أوقاتًا مأساوية، أبرزها هزيمة يونيو 1967 التي فقدت خلالها مصر شبه جزيرة سيناء، أعلن عبد الناصر تنحيه عن الحكم، لكن الجماهير خرجت في مظاهرات حاشدة تطالب باستمراره، ليتراجع عن القرار ويستمر في قيادة البلاد بعدها، بدأ في إعادة بناء الجيش والدخول في حرب الاستنزاف 1968-1970، التي مهدت الطريق لنصر أكتوبر 1973 بعد وفاته.

في أيامه الأخيرة، لعب عبدالناصر دور الوسيط في قمة القاهرة عام 1970 لإنهاء الصراع بين منظمة التحرير الفلسطينية والجيش الأردني، المعروف بـأحداث أيلول الأسود، ونجح في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تتوقف حياته بشكل مفاجئ في 28 سبتمبر 1970 إثر أزمة قلبية، وهو في قمة عطائه الوطني والعربي.

8ec443ec1a.jpg

الوفاء والذكرى

بعد وفاته، عم الحزن مصر والوطن العربي، وكانت جنازته واحدة من أعظم جنازات القرن العشرين، حيث خرج الملايين في شوارع المدن الرئيسية، وشارك فيها رؤساء الدول العربية، لتصبح مناسبة لتجديد الولاء لمبادئ عبد الناصر وأفكاره اليوم، ونحن نحتفل بالذكرى الـ108 لميلاده، يظل اسمه مرتبطًا بالحرية، الوطنية، والسيادة، ورمزًا للزعيم الذي أضاء الطريق أمام أمة بأكملها، ليظل حلمه في الاستقلال والتنمية والوحدة العربية حيًا في وجدان المصريين والعرب.

ناصر لم يكن مجرد رجل دولة، بل ملحمة وطنية حية، ومنارة للإرادة والشجاعة والكرامة الوطنية، تذكرنا دائمًا بأن الإرادة الحقيقية تصنع التاريخ، وأن القادة العظام يتركون إرثًا خالدًا يبقى حاضرًا للأجيال القادمة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة