تترقب جماهير كرة القدم في القارة السمراء، انطلاق منافسات الدور قبل النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 المقامة حاليًا بالمغرب.
ويخوض منتخب مصر، مواجهة قوية عندما يلتقي السنغال في السابعة مساءً على ستاد (طنجة الكبير)، بينما سيلتقي منتخب المغرب نظيره النيجيري، في العاشرة مساءً على ستاد (مولاي عبدالله) بالرباط، في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
وستتنافس المنتخبات الأربعة بقوة من أجل الوصول إلى النهائي في سعيها لحصد اللقب القاري الكبير.
تواصلت «الدستور» مع المدرب الفرنسي الشهير فيليب تروسيه، الذي تحدث عن مواجهتي نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، وحظوظ المنتخبات الأربعة في بلوغ الدور النهائي للبطولة.
تطرق تروسيه فى حديثه لمسيرة المنتخب المصري في النسخة الحالية للبطولة وفرصه في المنافسة على اللقب القاري،وذكرياته مع منتخب بوركينا فاسو بنهائيات كأس الأمم الإفريقية 1998، ومواجهته للفراعنة في نصف نهائي البطولة.


فيليب تروسيه – صاحب الـ 70 عامًا – يمتلك خبرة تدريبية كبيرة مع المنتخبات والأندية الإفريقية، إذ تولى تدريب منتخبات كوت ديفوار، نيجيريا، بوركينا فاسو، جنوب إفريقيا، والمغرب، إلى جانب تدريب أندية آسيك ميموزا الإيفواري، كايزر تشيفز الجنوب إفريقي، الفتح الرباطي والجيش الملكي المغربي، والنادي الصفاقسي.
وخاض المدرب الفرنسي تجارب تدريبية عديدة في القارة الآسيوية، إذ تولى قيادة منتخبي اليابان وقطر بالإضافة إلى توليه تدريب منتخب فيتنام في آخر محطاته التدريبية.


وإليكم نص الحوار..
- كيف ترى مواجهتي الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025؟
في مرحلة نصف النهائي، من الواضح أننا نشهد مواجهتين من الطراز الرفيع، تجمعان – من وجهة نظري – أفضل المنتخبات في كرة القدم الإفريقية حاليًا. لم تشهد هذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية مفاجآت حقيقية، حتى مباريات ربع النهائي جاءت على مستوى عالٍ للغاية، لتؤكد مواجهتا نصف النهائي التسلسل الهرمي للقوى في القارة.
لدينا منتخبان من شمال إفريقيا هما مصر والمغرب، إلى جانب قوتين كبيرتين من غرب القارة هما نيجيريا والسنغال. وتمتلك نيجيريا والسنغال على وجه الخصوص قدرات بدنية ورياضية قوية، وثقة جماعية كبيرة، ولاعبين أصحاب خبرة ينشطون في كبرى الدوريات الأوروبية. في المقابل، يتمتع منتخبا مصر والمغرب بهوية واضحة، وثقافة تكتيكية واضحة، وإدارة عالية للمباريات.
في هذه المرحلة، تحسم التفاصيل الصغيرة كل شيء. فجميع المنتخبات تملك جودة فردية، وقدرات فنية، وتنظيمًا تكتيكيًا، وذكاءً استراتيجيًا. لكل منتخب شخصيته الخاصة، وهو ما يجعل كرة القدم لعبة شيقة. لذلك، من الصعب للغاية تقديم توقعات حاسمة، فأي نتيجة لن تكون مفاجئة، وجميع المنتخبات الأربعة تستحق بلوغ النهائي، بينما ستحسم الفوارق عبر لحظات حاسمة وأيضًا من خلال القدرة على التعامل مع الضغوط.
- كيف تقيّم مستوى المنتخب المصري خلال كأس الأمم الإفريقية 2025؟
المنتخب المصري تطور مستواه تدريجيًا مع تقدم البطولة. في المباراة الافتتاحية، كان هناك شعور بالتوتر، كما بدا الفريق في مرحلة البحث عن التوازن، مع اعتماد كبير على محمد صلاح، الذي كان قادمًا من فترة صعبة مع ليفربول، ولم يكن قد تحرر نفسيًا بشكل كامل بعد.
لكن تسجيله هدفًا مبكرًا في أول مباراة لعب دورًا حاسمًا، حيث عزز الثقة لديه ولدى المجموعة بأكملها. ومنذ ذلك الحين، صنع محمد صلاح الفارق باستمرار في دور المجموعات، سواء عبر التمريرات الحاسمة أو تسجيل الأهداف.

تدريجيًا، اكتسب المنتخب زخمًا إيجابيًا، وتأهل محافظًا على فلسفته وتقاليده، وهي فلسفة لا تعتمد على الاستحواذ، بل على الخبرة، والتنظيم الدفاعي القوي، والانضباط الجماعي، والقدرة الدائمة على التحول السريع للهجوم. هذا فريق قادر على التسجيل في أي لحظة.
وقد أبرزت البطولة بوضوح قيمة محمد صلاح، ليس فقط هجوميًا، بل أيضًا على مستوى التوازن التكتيكي والاستقرار النفسي، حيث كان لقيادته وفاعليته دور محوري في مشوار المنتخب المصري.

- ترى أن المنتخب المصري قادر على تجاوز السنغال وبلوغ النهائي؟
التاريخ يؤكد أن مصر قادرة تمامًا على الوصول إلى النهائي. أمام كوت ديفوار، لم يكن المنتخب المصري المرشح الأبرز للتأهل، لكنه أثبت مجددًا قدرته على تقديم أداء رفيع المستوى. وكان التسجيل المبكر حاسمًا، إذ أتاح لمصر إدارة المباراة بذكاء تكتيكي وانضباط دفاعي وتنظيم وصبر، مع ترك المنافس يتحمل المخاطرة.
أمام السنغال، سيختلف السياق، لكن السيناريو قد يكون متشابهًا. فالسنغال مرشحة للاستحواذ وفرض المبادرة، إلا أن المنتخب المصري معتاد على هذا النوع من المباريات، حيث يتمتع بتنظيم جيد وانضباط تكتيكي، ويجيد اللعب دون كرة، وهو ما قد يصب في مصلحتها.
على المستوى الفردي، قد تمتلك السنغال لاعبين أكثر احتكاكًا بالمستوى الأوروبي وخبرة دولية أكبر، بينما يعتمد المنتخب المصري بشكل أساسي على لاعبي الدوري المحلي، الذي لا يقل جودة. أما من حيث التماسك والقدرة التنافسية والثقة الجماعية وإدارة المباريات، فإن مصر تمتلك كل المقومات.
من وجهة نظري، منتخب مصر على بعد 90 دقيقة فقط من النهائي. ولا ينبغي أن ننسى أبدًا أن مصر من أنجح المنتخبات في تاريخ كأس الأمم الأفريقية. لكل هذه الأسباب، أنا مقتنع بأن مصر تمتلك كل المقومات اللازمة للتأهل إلى المباراة النهائية.
- أبرز لاعبي منتخب مصر خلال كأس أمم إفريقيا 2025.. برأيك؟
بصراحة، أفضل الإشادة بالقوة الجماعية للمنتخب المصري. أكثر ما يميزه هو وحدة المجموعة والتزام جميع اللاعبين بخدمة الفريق، مع وجود روح تضامن واضحة، حيث يعمل الجميع كوحدة واحدة.
وبالطبع، لا يمكن تجاهل محمد صلاح، القائد الهجومي وصاحب التأثير الحاسم بفضل قدراته الفنية وفاعليته. كما يمكن الإشارة إلى المهاجم مرموش ودوره المؤثر هجوميًا.
لكن بعيدًا عن الأداء الفردي، أرى أن الدور الحاسم يعود إلى المدير الفني حسام حسن، الذي نجح بخبرته الكبيرة، خاصة كلاعب سابق، في إيجاد التوازن وبناء فريق منظم ومنضبط وتنافسي.
القوة الحقيقية للمنتخب المصري في هذه البطولة تكمن في التماسك الجماعي والقدرة على العمل كوحدة واحدة دفاعيًا وهجوميًا.

- كيف تقيّم المنافسة بين المنتخبات في النسخة الحالية من كأس الأمم الإفريقية؟
للأسف، لم أتمكن من حضور البطولة شخصيًا، لكنني تابعت جميع المباريات عن كثب. هذه النسخة كانت منظمة بشكل ممتاز، خاصة على المستوى اللوجستي، حيث أظهرت المغرب قدرة كبيرة على استضافة الأحداث الكبرى، ببنية تحتية متطورة وملاعب حديثة.
تحكيميًا، وكالعادة في البطولات الكبرى، أُثيرت بعض النقاشات، وهو أمر شبه حتمي في المباريات القوية، لكني أعتقد أن التوازن العام كان مقبولًا.
فنيًا، كانت جودة المباريات على قدر التوقعات. لم تكن هناك مفاجآت تُذكر. تأهلت الفرق الأكثر خبرة، التي تضم لاعبين من الطراز الرفيع وتُعتبر من أبرز المرشحين للفوز بالبطولة، بشكل منطقي، وغالبًا ما كانت تتأهل مبكرًا من دور المجموعات. ربما لم تُقدّم تونس أداءً مُرضيًا تمامًا، لكن بشكل عام، حظيت المنتخبات باحترامٍ كبير.
كانت مباريات ربع النهائي على مستوى عالٍ جدًا، وتضمّ مباريات نصف النهائي الآن أفضل المنتخبات في القارة. نرى ثلاثة منتخبات ستشارك في كأس العالم المقبلة، وهي المغرب والسنغال ومصر، إلى جانب نيجيريا التي لم تتأهل لكأس العالم، لكنها تبقى دولةً إفريقيةً بارزةً في كرة القدم، وكانت تستحق التواجد هناك. هذه أربعة منتخبات من الطراز الرفيع، تُبشّر بمباريات نصف نهائي مثيرة ومنافسةٍ شرسة حتى النهاية.
- كنت مدربًا لمنتخب بوركينا فاسو خلال كأس الأمم الإفريقية 1998، ما هي ذكرياتك عن تلك البطولة؟
لا تزال بطولة كأس الأمم الأفريقية 1998 تجربة فريدة من نوعها في مسيرتي، لا مثيل لها. فكوني مدربًا رئيسيًا لمنتخب بوركينا فاسو، ومشاركتي الفعّالة في تنظيم بطولة استضافتها البلاد، تجاوز بكثير الدور المعتاد للمدرب. تطلّب الأمر بناء مشروع شامل، ووضع استراتيجية لوجستية، وإنشاء مركز تدريب وطني، ووضع الأسس لما أصبح "مقرًا" للمنتخب الوطني في واجادوجو. حظيت بشرف العمل مباشرةً مع أعلى سلطات الدولة والوزارات المعنية، ليس فقط في الجوانب الرياضية، بل أيضًا في الاستقبال الجماهيري وتدريب المتطوعين. لقد كان مشروعًا وطنيًا، بل يكاد يكون مشروعًا مجتمعيًا، امتدّ تأثيره إلى ما هو أبعد من كرة القدم نفسها.
من الناحية الرياضية، كانت البطولة ثرية للغاية. حققنا أداءً رفيع المستوى، ولا سيما بإقصاء الجزائر ثم تونس، التي تأهلت إلى كأس العالم 1998 في فرنسا. هذه النتائج أكدت تقدّم كرة القدم البوركينية على الساحة القارية.
في الدور نصف النهائي، أُقصينا على يد مصر - الفائزة بالبطولة في نهاية المطاف – بهدفي حسام حسن، وأنهينا البطولة في المركز الرابع، بشعورٍ بأننا قطعنا شوطًا هامًا، حتى وإن كان لا يزال أمامنا المزيد من التقدم لنصل إلى القمة.
على الصعيدين الإنساني والرياضي، تبقى بطولة كأس الأمم الأفريقية هذه واحدة من أقوى لحظات مسيرتي التدريبية. كما لعبت هذه البطولة دورًا حاسمًا في المرحلة التالية من مسيرتي المهنية، إذ أدت إلى تعييني مدربًا رئيسيًا لمنتخب جنوب أفريقيا قبل كأس العالم 1998 عقب الخسارة أمام مصر في نصف النهائي. وبعدها بأشهر قليلة، توليت تدريب المنتخب الياباني، حيث كانت أول مباراة رسمية لي ضد مصر أيضًا، وهذه المرة فزنا 1-0. بهذا المعنى، مثّلت مصر نهاية فصل وبداية فصل جديد في مسيرتي. ستبقى بطولة كأس الأمم الأفريقية 1998 في بوركينا فاسو واحدة من أكثر اللحظات التي لا تنسى وذات مغزى في حياتي كمدرب.
- واجهت مصر في نصف نهائي أمم إفريقيا 1998، ما هي ذكرياتك عن تلك المباراة؟
أحتفظ بذكريات جميلة جدًا عن تلك المباراة، رغم أنها تحمل في طياتها شعورًا بالأسف. بلوغنا نصف النهائي كدولة مضيفة رفع سقف التوقعات بشكل طبيعي، خاصةً بعد سلسلة من العروض القوية التي قدمناها. كنا قد هزمنا غينيا والجزائر وتونس، مما منحنا ثقة كبيرة وزخمًا قويًا. مع ذلك، لم يخلُ نصف النهائي من بعض القيود.
أُقيمت المباراة في «بوبو ديولاسو»، مما اضطرنا لمغادرة مقرنا التدريبي المعتاد. قد يبدو هذا تفصيلًا بسيطًا، لكن في هذا المستوى من المنافسة، يمكن لمثل هذه العوامل أن تُحدث فرقًا كبيرًا. ربما فقدنا بعضًا من نقاط القوة التي ساعدتنا طوال البطولة. واجهنا منتخبًا مصريًا يتمتع بخبرة أكبر بكثير، معتادًا على هذا المستوى من المنافسة، وناضجًا تكتيكيًا للغاية. كانوا ببساطة أفضل تجهيزًا منا في تلك المرحلة. على الرغم من النتيجة، إلا أنها تبقى ذكرى قوية وذات مغزى، لأنها أكدت مدى التقدم الذي أحرزه فريقنا والمستوى الذي وصلنا إليه خلال تلك البطولة.
- أصعب منافس واجهته خلال كأس أمم إفريقيا 1998؟
بلا شك، كان أصعب خصم واجهناه خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 1998 هو الجزائر. كانت المباراة الأصعب، خاصةً من الناحية النفسية. كنا في مجموعة شديدة التنافس مع الكاميرون والجزائر وغينيا، وخسرنا مباراتنا الافتتاحية. منذ تلك اللحظة، كان علينا التزام واضح بالتعويض إذا أردنا البقاء في المنافسة على التأهل.
وبصفتنا الدولة المضيفة، كانت المخاطر عالية للغاية. كان الفشل في التأهل من دور المجموعات سيؤثر بشكل كبير على أجواء البطولة. لذلك كان الضغط هائلًا. علاوة على ذلك، كنا نواجه الجزائر الذي يضم العديد من اللاعبين الدوليين من الطراز الرفيع. كل هذا جعل المباراة صعبة للغاية من الناحية الذهنية. تمكنا من الفوز في تلك المباراة، مما سمح لنا بالعودة إلى المنافسة. ثم كان علينا حسم المهمة أمام غينيا. لُعبت تلك المباراة أيضًا تحت ضغط، لكن أقل بكثير من مباراة الجزائر، لأن الزخم كان قد تحول لصالحنا بالفعل.
وبالمقارنة، كانت مباراة نصف النهائي ضد مصر أقل ضغطًا بكثير. كان بلوغ نصف النهائي إنجازًا كبيرًا لنا. بالطبع، كنا نطمح للوصول إلى النهائي، لكننا كنا نعلم أننا سنخوض مباراة تحديد المركز الثالث حتى نهاية البطولة بغض النظر عن النتيجة. وبهذا المعنى، كانت مباراة مصر بمثابة تتويج لمسيرتنا، وتأكيدًا على جودة أدائنا. كان من الواضح أن مصر فريق مُعدّ للفوز بالبطولة، وهو ما حققوه في النهاية. بالنسبة لنا، كان الأهم هو أن يتمكن شعب بوركينا فاسو من خوض تجربة بطولة متكاملة، حيث نافس فريقهم حتى المباراة الأخيرة.
- هل تفكر في العودة للتدريب بعد تجربتك الأخيرة مع فيتنام؟
أبلغ من العمر حاليًا 70 عامًا، وفي هذه المرحلة، أستطيع القول إن مسيرتي المهنية، كأي مسيرة تدريبية، شهدت نجاحات وإخفاقات. لم يعد لديّ خطة مهنية محددة، وهذا أمر طبيعي في سني. لقد واجهتُ العديد من التحديات على مر السنين، واضطررتُ للتكيف باستمرار، مؤسسيًا وفنيًا، لأتمكن من مواصلة هذا العمل. اليوم، أركز أكثر على نقل المعرفة. أعتقد أن لديّ الكثير لأقدمه، خاصةً للمنتخبات الوطنية.
نعم، ما زلتُ منفتحًا على خوض تحدٍ جديد، وما زلتُ أشعر بنشاط كبير، نفسيًا وفكريًا، ورغبة قوية في مشاركة ما تعلمته ونقله للآخرين. لقد حالفني الحظ لأكون لاعب كرة قدم عالميًا، فقد سافرت حول العالم، وشاركت في بطولتين لكأس العالم، والعديد من بطولات كأس الأمم الأفريقية، وكأس آسيا، والألعاب الأولمبية، وحتى بطولات مثل كوبا أمريكا في أمريكا الجنوبية. وبذلك، بلغ مجموع مشاركاتي أكثر من 400 مباراة دولية.
لقد حظيت بشرف الاستمتاع بمسيرة مهنية طويلة وحافلة في كرة القدم الدولية، وسيكون من دواعي سروري أن أواصل المساهمة في هذه التجربة ومشاركتها، إذا سنحت الفرصة المناسبة.
- اليوم.. مصر وتونس في نهائي البطولة العربية للناشئين والناشئات للتنس
- موعد قرعة نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 2026.. وترقب مواجهات المربع الذهبي
- موعد مباراة مصر ونيجيريا اليوم في صراع المركز الثالث بكأس أمم إفريقيا 2025
- تحديث جديد| موعد مباراة منتخب مصر والسنغال في نصف نهائي أمم إفريقيا
- المشجع الكونغولي الأشهر يودع أمم إفريقيا بطريقة مؤثرة (فيديو)


