قال الكاتب الصحفي جمال رائف إن إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان كجماعة أو منظمة إرهابية في هذا التوقيت يعكس متغيرات دولية وإقليمية كبيرة، ويؤكد أن الرؤية المصرية في مواجهة الإرهاب قد انتصرت، ولم تعد انتصارًا محليًا بل أصبحت انتصارًا عالميًا.
أوضح خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن الرؤية المصرية في مجابهة الإرهاب والتطرف أثبتت نجاحها، مشيرًا إلى أن هذا الانتصار لم يعد مقتصرًا على الداخل المصري، بل بات العالم أجمع ينظر إلى هذه التنظيمات باعتبارها تنظيمات إرهابية ومتطرفة يجب التخلص منها، لأنها لم تعد تهدد فقط أمن واستقرار الدول، بل باتت تؤثر على المنظومة الدولية ككل.
خطورة التنظيمات المتطرفة على الأمن الإقليمي والدولي
وأشار إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية وغيرها من التنظيمات المتطرفة أصبحت تشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن التصنيف الأمريكي الذي ينص على اعتبار الإخوان جماعة إرهابية يمثل خطوة بالغة الأهمية في مواجهة هذا الخطر.
وأكد أن توقيت هذا القرار بالغ الحساسية، في ظل متغيرات دولية وإقليمية كبيرة كشفت قبح جماعة الإخوان الإرهابية، سواء من حيث العبث بالأمن والاستقرار الإقليمي، أو من خلال تحركاتها داخل الولايات المتحدة، ونشاط التنظيم الدولي للجماعة، الذي بات يشكل خطرًا كبيرًا على العديد من الدول.
اتجاه أوروبي محتمل لمحاكاة التصنيف الأمريكي
ولفت إلى أن بعض الدول الأوروبية قد تتجه إلى حذو الجانب الأمريكي، من خلال إصدار تصنيفات متتالية لتصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية، مؤكدًا أن الأمر أصبح بالغ الخطورة بعد ظهور حجم توظيف هذه الجماعة في العبث بمقدرات الدول وزعزعة الاستقرار الداخلي، وما يترتب على ذلك من انعكاسات خطيرة على التماسك الداخلي للدول.
خطوة ضرورية لتحقيق السلام والاستقرار
وشدد على أن هذا التصنيف يُعد خطوة مهمة للغاية في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل الحديث عن السلام والاستقرار ووقف الصراعات والنزاعات، معتبرًا أن إيقاف عمل التنظيمات الإرهابية المتطرفة، التي تُستخدم وظيفيًا لإشعال الصراعات على المستويين الدولي والإقليمي، يُعد من أولى الخطوات في هذا المسار.
وأوضح أن لهذه الخطوة أصداء بالغة الأهمية على مستقبل التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، الذي وصفه بأنه متصدع من الأساس، مشيرًا إلى حالة الهشاشة والانقسام بين جبهة لندن وجبهة تركيا، وما يشهده التنظيم من صدمات وخلافات داخلية بين جبهاته المختلفة، مؤكدًا أن هذا التصنيف يمثل ضربة قاضية ستؤدي إلى ترنح التنظيم وربما سقوطه بالكامل، خاصة مع وجود توجه أوروبي في الاتجاه نفسه.
لماذا مصر والأردن ولبنان؟
وبشأن اختيار مصر والأردن ولبنان، قال جمال رائف إن الحالة المصرية واضحة، حيث أثبتت التجربة المصرية بالدليل والبرهان، وعبر التاريخ والواقع، أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية متطرفة تورطت في أعمال عنف كادت أن تعصف باستقرار الدولة المصرية، مؤكدًا أن التصدي لها لم يكن رسميًا فقط، بل كان شعبيًا أيضًا، مع رفض المجتمع المصري بكامله لهذا التنظيم.
وأضاف أن الأردن بدوره اتخذ خطوات جادة تجاه هذا التنظيم، وأرسل رسائل مهمة للمجتمع الدولي، كما فعلت مصر من قبل، محذرًا من خطورة هذا الفكر المتطرف، الذي اعتبره مصدرًا للأفكار التي استندت إليها لاحقًا باقي التنظيمات المتطرفة.
وأوضح أن لبنان يواجه مخاطر كبيرة وتحديات متعددة، وأن جماعة الإخوان الإرهابية تمثل تهديدًا للاستقرار الداخلي اللبناني، مشيرًا إلى أنه في ظل محاولات التهدئة الجارية، يصبح من الضروري تحييد أي دور لهذه الجماعة داخل لبنان، بما يساهم في استعادة الاستقرار الداخلي.
- جامعة أسيوط تحقق إنجازات غير مسبوقة في التصنيفات الدولية
- جامعة العاصمة تتقدم عالميًا في تصنيف الاستدامة THE Impact Rankings 2026
- باحث دولي: مصر تحرص على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي ومتابعة تطورات الأزمات المختلفة
- القاهرة تجمع الكبار.. عمرو رشاد: الرئيس السيسي يرسم ملامح مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي
- القاهرة تجمع الكبار.. النائب عمرو رشاد: الرئيس السيسي يرسم ملامح مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي






