تستعد دولة الكويت اليوم، لاستقبال الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، في زيارة رسميّة من 14 إلى 16 ينايرالجارى، في حدث تاريخي للكنيسة الكاثوليكية ومنطقة الخليج العربي، إذ سيترأس نيافته الجمعة قداس إعلان كنيسة العذراء سيّدة الجزيرة العربية في الأحمدي «بازيليك صغرى»، لتصبح بذلك أول كنيسة في منطقة الخليج تحمل هذا اللقب.
يُذكر أنّ لقب «البازيليك الصغرى» يمنحه الحبر الأعظم للكنائس التي تتميّز بأهميّة خاصة على الصعيد الليتورجي والرعوي، إضافة إلى مكانتها التاريخية والروحية والمعمارية. كما ترتبط هذه الكنائس بعلاقة مميّزة مع الكرسي الرسولي والبابا، وتتمتّع بامتيازات تشمل الحق في عرض شعار الحبر الأعظم (مفاتيح القديس بطرس المتقاطعة) على أثاثها وراياتها.
وتُعدّ كنيسة سيدة الجزيرة العربية الكنيسة الأم في الكويت، ويعود تأسيسها الأول الى عام 1948، بينما شيد المبنى الحالي في 1957، وظلت منذ ذلك الحين مكانًا حاضنًا للكاثوليك من مختلف الجنسيات، ومركزًا ذا أهمية رعوية وتاريخية بارزة في منطقة الخليج.
على صعيد آخر، سينطلق أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين لهذا العام في الفترة الممتدّة من 18 إلى 25 يناير الجاري، تحت شعارٍ مأخوذ من رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل أفسس: «إنّ الجسد واحد والروح واحد، كما دُعيتم أيضًا إلى رجاء دعوتكم الواحد» (أف 4: 4)، وهو شعار يعبّر عن جوهر الدعوة المسيحية إلى الوحدة في الرجاء والإيمان.
وقد أُوكل إعداد النصوص الليتورجية والروحية الخاصة بهذا الأسبوع إلى الكنيسة الأرمنية، من خلال لجنة مسكونية ضمّت ممثّلين عن مختلف الكنائس الحاضرة فيها، وتمّت صياغة هذه النصوص في الكرسي الأم للكنيسة الأرمنية في إتشميادزين.
وكان قد أكد النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية المطران باولو مارتينيلّي أن الأوضاع الإنسانية في اليمن بالغة القسوة، حيث يحتاج نحو 19 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة، مشددًا على أن الله حاضر مع الفقراء والمتألمين في هذا الواقع المنسي.
وأشار إلى أن الحضور المسيحي في اليمن تقلّص بشكل كبير بسبب سنوات الحرب والصعوبات الأمنية، إلا أنه ما زال قائمًا، ويشمل مسيحيين يمنيين إلى جانب مؤمنين من جنسيات مختلفة. وأوضح أن عدد الكاثوليك لا يمكن تحديده بدقة بعد مغادرة معظمهم البلاد، ولا سيما في صفوف العمال المهاجرين.
وأكد المطران مارتينيلّي أن رسالة الكنيسة مستمرة من خلال جماعتين من راهبات مرسلات المحبة وكاهن واحد، يواصلون خدمة نحو مائتي شخص من أفقر الفقراء والمرضى والمسنين رغم المخاطر وقلة الموارد، مشددًا على أن الجماعة، رغم صغر عددها، متحدة بقوة، وأن حضور الراهبات والكاهن يشكّل عطية ثمينة لما تبقّى من الكاثوليك في اليمن.
- القس أندريه زكي يختتم زيارته الرعوية للمنيا بخدمة روحية في الكنيسة الإنجيلية الثانية
- «كادت أن تتحول لكارثة».. اليمن تكشف سقوط صاروخان قرب طائرة متجهة إلى القاهرة
- الصحة العالمية: 7 آلاف ما بين قتيل ومصاب في صراع اليمن خلال شهرين
- خبير استراتيجي: المنطقة العربية في بؤرة الصراعات الاقليمية وهناك محاولات لإضعافها وتفتيتها عمدًا
- «التحالف» يتصدى لهجمات حوثية على السعودية






