قالت وكالة رويترز، أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب وجه ضربة قاصمة للنظام العالمي القائم على القواعد والذي ساهمت الولايات المتحدة في بنائه من رماد الحرب العالمية الثانية حيث أطاح الرئيس دونالد ترامب بزعيم فنزويلا، وتعهد بالسيطرة على احتياطياتها النفطية الهائلة، وهدد دولًا أخرى في أمريكا اللاتينية بعمل عسكري مماثل. وتحدث علنًا عن ضم غرينلاند، حتى بالقوة. وبعيدًا عن نصف الكرة الغربي، حذر إيران من أن الولايات المتحدة قد تضربها مجددًا.
تهديدات ترامب
وقالت رويترز: لقد ترك ذلك العالم في حالة صدمة، حيث يكافح الأصدقاء والأعداء على حد سواء للتكيف مع واقع جيوسياسي متغير. يتساءل الكثيرون عما سيفعله ترامب لاحقًا، وما إذا كانت التغييرات الأخيرة ستدوم طويلًا أم يمكن إلغاؤها من قبل رئيس أمريكي مستقبلي أكثر تقليدية.
و قال بريت بروين، مستشار السياسة الخارجية السابق في إدارة أوباما، والرئيس الحالي لشركة "غرفة العمليات العالمية" الاستشارية: "توقع الجميع عودة ترامب إلى منصبه بتهديدات لاذعة. لكن هذا الهدم للركائز التي لطالما دعمت الاستقرار والأمن الدوليين يحدث بوتيرة مقلقة ومزعزعة للاستقرار".
وقال مسؤول في البيت الأبيض :إن السياسات التي ينتهجها ترامب، بما في ذلك التركيز الشديد على الأمريكتين، واستعراض القوة العسكرية، وتشديد الرقابة على الحدود، والاستخدام الواسع النطاق للتعريفات الجمركية، هي ما انتُخب من أجله، و"نشهد استجابة قادة العالم وفقًا لذلك".
استعادة هيمنة الولايات المتحدة
وقالت الوكالة: لقد ألمح ترامب إلى إمكانية تدخله مجدداً، لا سيما في نصف الكرة الغربي، حيث تعهد باستعادة هيمنة الولايات المتحدة، رغم حملته الانتخابية التي تبنت شعار "أمريكا أولاً" لتجنب أي تورط عسكري جديد.
ويستند هذا التقييم لإعادة هيكلة ترامب للنظام العالمي إلى مقابلات مع أكثر من اثني عشر مسؤولاً حكومياً حالياً وسابقاً، ودبلوماسيين أجانب، ومحللين مستقلين في واشنطن وعواصم العالم.
وعلى الساحة الدولية، يُعيد ترامب إحياء ما رفضه جزء كبير من المجتمع الدولي منذ زمن طويل باعتباره رؤية عالمية عفا عليها الزمن، ألا وهي مناطق النفوذ التي حددتها القوى العظمى.
ويستمد هذا المبدأ إلهامه من مبدأ مونرو الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، والذي أعطى الأولوية لسيادة الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي، والذي تبناه ترامب وأعاد صياغته ليصبح "مبدأ دونرو".
ويقول الخبراء إنه في حين أن إحياء هذه الاستراتيجية قد أثار قلق بعض حلفاء الولايات المتحدة، إلا أنه قد يخدم مصالح روسيا، المنخرطة في حرب في أوكرانيا، الجمهورية السوفيتية السابقة، والصين، التي لطالما كانت تتطلع إلى تايوان.
- رويترز: مساعي سلام دولية تصطدم بتحدي إيران لوعيد ترامب بـ "الجحيم"
- قاض في المحكمة العليا الأمريكية يعرب عن قلقه حيال مستقبلها
- رسوم ترامب على السيارات تحقق مكاسب محدودة وتُربِك الإستثمار
- نيويورك تايمز: إيران ستزيد من تصعيد الحرب وستكون أول المستفيدين من العجز الأمريكي
- بوليتيكو: لماذا يرغب ترامب في البقاء بعيدا عن المواجهة السعودية- الحوثية على الأقل في الوقت الحالي؟






