حقق فيلم «جوازة ولا جنازة» ردود أفعال قوية منذ بدء عرضه، الأربعاء الماضى، الموافق ٧ يناير الجارى، ضمن أفلام موسم منتصف العام الدراسى وعيد الميلاد و«الكريسماس»، وحق إيرادات بلغت ٢ مليون و٨١ ألف جنيه، فى أول أيام عرضه بالسينمات.
ونجح «جوازة ولا جنازة» فى جذب انتباه الجمهور بقصته الإنسانية التى تمزج بين الرومانسية والكوميديا الاجتماعية، مُقدمًا تجربة سينمائية مختلفة عن الأعمال التقليدية، من خلال تسليط الضوء على صراعات عائلية، وشخصيات تنتمى لطبقات اجتماعية متنوعة، تتصارع بين التقاليد والحياة المعاصرة، مع مفارقات ومواقف تشويقية تحظى بإعجاب المشاهدين.
وتدور أحداث الفيلم فى إطار كوميدى، حول زوجين يستعدان لإقامة حفل زفاف مثالى، إلا أن الأمور تنقلب رأسًا على عقب بعدما تقع حالة وفاة مفاجئة تؤدى إلى تعطّل مراسم الزفاف، لتتصاعد الأحداث فى قالب ساخر.
الفيلم من تأليف دينا ماهر، وإخراج أميرة دياب التى تشارك أيضًا فى كتابة السيناريو، ومن بطولة نيللى كريم وشريف سلامة، إلى جانب عادل كرم ولبلبة وانتصار ومحمود البزاوى.
شريف سلامة:«حسن الدباح» جذبنى من اللحظة الأولى لقراءة السيناريو.. وتصوير الصحراء أكبر تحد
وصف الفنان شريف سلامة فيلم «جوازة ولا جنازة» بأنه محطة فنية مختلفة فى مشواره، خاصة مع اعتماده على فكرة إنسانية تمزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، وتراهن على الحكاية والشخصيات قبل أى عناصر أخرى.
وقال «سلامة»: «الورق كان العامل الأساسى الذى دفعنى للموافقة على بطولة الفيلم. شخصية (حسن الدباح) شدت انتباهى بقوة منذ البداية، لما تحمله من تركيبة خاصة وعمق درامى، بعيدًا عن القوالب التقليدية»، مضيفًا: «الشخصية تمر بعدد من التحولات والمواقف المفاجئة، وهو ما جعلنى أشعر بحماس كبير لتجسيدها، فهذا النوع من الأدوار يمثل تحديًا ممتعًا لأى ممثل».
وواصل: «حرصت على التعمق فى تفاصيل الشخصية وعالمها الخاص، دون الاعتماد على نماذج جاهزة من الواقع. وبناؤها جاء من خلال التحضيرات المكثفة وجلسات العمل، ما ساعدنى على فهم أبعادها النفسية والاجتماعية»، مؤكدًا أن عمق الشخصية كان من أهم الأسباب التى جذبته للعمل، خاصة أنها تحمل مفاجآت درامية تتكشف تدريجيًا مع تصاعد الأحداث. وتحدث شريف سلامة عن أجواء التصوير، قائلًا إنها كانت إيجابية للغاية، وسادها قدر كبير من التعاون والانسجام بين جميع أفراد فريق العمل، مضيفًا: «كان فى ضحك وهزار، بجانب الجدية والحرص على خروج الفيلم بأفضل صورة ممكنة».
وأكد أنه يشعر بارتياح كبير فى العمل مع النجمة نيللى كريم، خاصة مع وجود حالة من التفاهم الفنى الواضح معها، مضيفًا: «هذا الفيلم الثانى الذى يجمعنا، لكنه مختلف تمامًا عن التجربة السابقة، سواء على مستوى القصة أو طبيعة الشخصيات».
وواصل: «الكيمياء التى تجمعنا ساعدت على تقديم علاقة درامية متوازنة ومقنعة، تقوم على الصدق والبساطة فى الأداء»، واصفًا نيللى كريم بأنها من أكثر الممثلات صدقًا وعمقًا، لما تمتلكه من إحساس عالٍ، وقدرة على التفاعل مع التفاصيل الدقيقة للشخصية، معتبرًا أن العمل معها يضيف الكثير لأى ممثل، خاصة فى المشاهد التى تعتمد على المشاعر والتواصل الإنسانى. وكشف عن أن فترة التحضيرات سبقت التصوير بفترة كافية، وشهدت جلسات عمل مكثفة، وهو ما جعل دخول مواقع التصوير أكثر سلاسة، حيث كانت جميع التفاصيل واضحة وجاهزة، الأمر الذى أسهم فى توحيد الرؤية بين فريق العمل، وساعد على تنفيذ المشاهد بثقة وهدوء.
وأعرب «سلامة» عن سعادته الكبيرة بالتعاون مع المخرجة أميرة دياب، معتبرًا أنها تمتلك وعيًا فنيًا عاليًا ورؤية واضحة، إلى جانب كونها متعاونة وتمنح الممثل مساحة حقيقية للإبداع، مع اهتمامها بالتفاصيل، سواء على مستوى الإخراج أو إدارة الممثلين.
وأكد شريف سلامة أن التصوير فى المناطق الصحراوية شكّل تحديًا من نوع خاص، لكن الأجواء كانت مريحة بفضل التنظيم الجيد وتعاون فريق الإنتاج. كما أن المصداقية فى الأداء وتنفيذ المشاهد كانت أهم لديه من صعوبة الظروف، مضيفًا: «هذه المواقع أضفت روحًا بصرية مميزة على الفيلم، وأسهمت فى دعم أجواء الأحداث».
نيللى كريم: رهانى على القصة الإنسانية والكوميديا الخفيفة «فى محله».. والمنافسة «صحية»
أعربت النجمة نيللى كريم عن سعادتها الكبيرة بالإيرادات التى يحققها فيلم «جوازة ولا جنازة»، فى الأيام الأولى لعرضه، مؤكدة أن النجاح الجماهيرى الذى حققه العمل أسعدها بشدة، خاصة أنه جاء بعد فترة ابتعادها عن السينما.
وقالت نيللى كريم: «ردود الأفعال الإيجابية تجاه فيلم (جوازة ولا جنازة) تمثل دفعة معنوية مهمة لى فى هذه المرحلة، وتفاعل الجمهور يؤكد أن الرهان على القصة الإنسانية والكوميديا الخفيفة كان فى محله».
وأكدت أن اختيارها للفيلم جاء منذ اللحظة الأولى، بسبب اعتماده على الحكاية قبل أى عناصر أخرى، فالقصة الجيدة تظل المعيار الأهم فى قراراتها الفنية، مضيفة: «الفكرة جذبتنى لما تحمله من بساطة وعمق إنسانى، بعيدًا عن التعقيد أو المبالغة، وهو ما شعرت بأنه سيصل بسهولة إلى الجمهور».
وكشفت عن تجسيدها شخصية «تمارا» فى الفيلم، وهى امرأة تنتمى إلى خلفية أرستقراطية وأسرة ثرية، لكن ظروف الحياة تقودها إلى تدهور أوضاعها المادية بشكل مفاجئ، لتجد نفسها فى مواجهة تحديات قاسية، وتسعى بكل ما تملك من قوة لتأمين مستقبل ابنها وعائلتها.
وأضافت: «حرصت على تقديم الشخصية بعيدًا عن النمطية، مع التركيز على الجانب الإنسانى والمشاعر الداخلية، والنظر إلى قوة الشخصية باعتبارها تأتى من الصراع الداخلى الذى تعيشه، وليس المظهر».
وعن تعاونها مع الفنان شريف سلامة، بطل الفيلم، قالت نيللى كريم: «بيننا كيميا واضحة ظهرت على الشاشة، وساعدت على تقديم علاقة درامية متوازنة ومقنعة»، مشيرة إلى أن هذا هو التعاون الثانى مع «سلامة»، وهو ما خلق حالة من التفاهم السريع داخل مواقع التصوير، وجعل المشاهد أكثر سلاسة وصدقًا، مضيفة: «المنافسة بين الشخصيتين داخل الأحداث جاءت ممتعة وقوية، وأسهمت فى تصاعد الإيقاع الدرامى بشكل يخدم القصة».
وواصلت: «الفيلم تم تصويره فى أكثر من موقع، ما بين أماكن طبيعية مفتوحة ومناطق ذات طابع خاص. وأرى أن اختيار أماكن التصوير كان موفقًا، وأسهم فى خلق أجواء بصرية مميزة تناسب طبيعة الأحداث. كما أن الاهتمام بالكادرات والتفاصيل البصرية كان واضحًا، وهو ما انعكس على الصورة النهائية للفيلم».
وأشادت نيللى كريم بتجربتها مع المؤلفة والمخرجة أميرة دياب، معتبرة أنها تمتلك رؤية فنية واضحة، وحسًا إنسانيًا عاليًا، وتهتم بأدق التفاصيل فى الكتابة أو الإخراج، مضيفة: «أميرة دياب استطاعت تقديم عمل متماسك يعتمد على الإحساس قبل أى شىء، ومنحت الممثلين مساحة حقيقية للتعبير عن شخصياتهم، وهو ما جعل تجربة العمل ممتعة ومختلفة».
وشددت على أن الفيلم يمثل لها محطة مهمة فى مشوارها السينمائى، خاصة أنه جاء بعد غياب، وحقق رغبتها فى العودة من خلال عمل «كوميدى لايت»، وفى الوقت نفسه لا يخلو من مضمون ورسالة إنسانية.
وتابعت: «سعيدة بأجواء العمل وبالتعاون مع جميع صناع الفيلم، حيث انعكست روح الفريق بوضوح على الشاشة»، مؤكدة أن الإيرادات وردود الأفعال الإيجابية أسعدتها، واعتبرتها دليلًا على وصول الفيلم إلى الجمهور.
وأعربت عن أملها فى الاستمرار بتقديم أعمال سينمائية تعتمد على القصة والصدق، وتحقق توازنًا بين المتعة والمعنى، معتبرة أن النجاح الحقيقى بالنسبة لها هو أن يشعر الجمهور بما تقدمه ويتفاعل معه.
واختتمت بالحديث عن المنافسة فى الموسم السينمائى الحالى، قائلة: «منافسة قوية ومتنوعة، وهو أمر صحى لصناعة السينما، فوجود أعمال مختلفة فى النوع والأسلوب يمنح الجمهور حرية الاختيار، ويعيد الحيوية إلى دور العرض. أتمنى أن يحقق الفيلم حضورًا جيدًا وسط هذه المنافسة، فى نجاح جماعى لكل صناعه».
أميرة دياب: طورنا السيناريو 17 مرة حتى الوصول للشكل النهائى
قالت أميرة دياب، مخرجة فيلم «جوازة ولا جنازة» المشاركة فى تأليفه، إن الجمع بين مهمتى التأليف والإخراج شكّل تحديًا كبيرًا، لكنه منحها ميزة مهمة على مستوى فهم الشخصيات، وتوجيه الممثلين بدقة، موضحة أن كتابة السيناريو ساعدتها على الإلمام بخلفيات الشخصيات، ما انعكس على طريقة تعاملها مع فريق العمل أثناء التصوير.
وأضافت أميرة دياب: «التأليف لم يكن مجهودًا فرديًا، إذ شاركتنى الكاتبة دينا ماهر فى كتابة الفيلم، فى تعاون ثنائى كان إضافة كبيرة، وسهّل علىّ كثيرًا تفاصيل الحبكة وتطور الشخصيات»، مشيرة إلى أن العمل مر بعدة مراحل كتابية قبل خروجه للنور، حتى بلغ عدد مسودات السيناريو نحو ١٧ مسودة، مع إعادة تقييم الشخصيات واختيار الممثلين الأنسب لكل دور فى كل مرحلة. وواصلت: «تغير بعض اختيارات الأدوار لم يكن بسبب رفض أى ممثل، بل نتيجة تضارب جداول التصوير، ففريق العمل كان يعقد جلسات مطولة لتطوير السيناريو، مع إدخال تعديلات تخدم الحبكة والقصة بشكل أفضل».
وأعربت فى ختام حديثها عن سعادتها الكبيرة بالعمل مع فريق الفيلم بالكامل، مشيدة بروح التعاون والالتزام التى سادت فترة التصوير، مؤكدة أن هذا التعاون انعكس على جودة العمل النهائية، حيث خرج الفيلم بالشكل الذى تطمح إليه، وتتمنى أن يلقى إعجاب الجمهور.
- نيللى كريم تكشف لـ ON set" تفاصيل شخصيتها فى فيلم "جوازة ولا جنازة"
- شريف سلامة يكشف لـ "it's show time" أبرز عوامل مشاركته فى فيلم "جوازة ولا جنازة"
- طرح الإعلان الرسمي لفيلم "جوازة ولاجنازة" قبل طرحه بدور العرض جماهيريًا
- اليوم.. العرض الأول لـ فيلم جوازة ولا جنازة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي
- أمير المصرى عن التمثيل فى مصر وهوليوود: هنا حرية أكبر وهناك نظام صارم






