أكد الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، أن العملية الأمريكية في فنزويلا تمثل سابقة غير مسبوقة، وأضاف أنها تعكس توجه واشنطن لإعادة هيكلة النظام الدولي لصالح مصالحها وحماية نفوذها في نصف الكرة الغربي.
وأشار خلال مداخلة لقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن العملية تحمل رسائل قوية للدول الأخرى، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتأمين مصالحها الاستراتيجية باستخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر، خاصة في مواجهة النفوذ الروسي والصيني.
ونوه، إلى أن الاتهامات الموجهة للرئيس الفنزويلي، سواء بتهريب المخدرات أو تسهيل هجرة غير شرعية، استُخدمت لتبرير التدخل، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي يتعلق بالتحكم في الاحتياطيات النفطية الضخمة لفنزويلا، والتي تمثل أهمية اقتصادية عالمية.
وأضاف أن الحدث أعاد رسم ميزان النفوذ في أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن موسكو وبكين اختارتا سياسة ضبط النفس حتى الآن، وأردف أن روسيا تفضل الحفاظ على مسار الحوار مع واشنطن، خاصة في ظل المفاوضات المتعلقة بالأزمة الأوكرانية.
وقال سلامة، إن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة ترتيب التحالفات الدولية على أساس المصالح الاستراتيجية، لا الأيديولوجية، مع استمرار مراقبة التطورات عن كثب من قبل القوى العالمية.






