كشفت صحيفة «ذا أستراليان» عن أن الاتحاد الأسترالى للمجالس الإسلامية، «AFIC»، قرر تعليق عضوية جمعية «المسلمون المتحدون NSW» فى نيو ساوث ويلز التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية؛ بسبب التورط فى جرائم فساد مالى وتلاعب فى العمليات الانتخاباية.
يأتى قرار التعليق فى وقت يخضع فيه الاتحاد نفسه لرقابة مشددة من هيئة الجمعيات الخيرية والمؤسسات غير الربحية الأسترالية، بعد رصد تضارب مصالح واتهامات بمخالفات مالية تعود إلى نحو عقد من الزمن، وفق ما كشفته الصحيفة الأسترالية، ليُضاف فصل جديد من الفضائح والتلاعب المالى لسجل جماعة الإخوان الحافل حول العالم.
واتهم الاتحاد الجمعية الإخوانية، فى نيو ساوث ويلز، بارتكاب خروقات مالية جسيمة، من بينها ما وصفه بتكديس العضويات عبر إنشاء جمعيات صورية؛ بهدف التأثير على نتائج الانتخابات الداخلية. وخاطب رئيس الاتحاد AFIC، راتب جنيد، رئيس منظمة المسلمين المتحدين، عبدالوهاب نعمان، بإشعار نهائى عاجل، وزعم أن المجلس كان يعمل وهو فى حالة إعسار، وأنشأ كيانات ورقية للتلاعب بالتصويت قبل انتخابات الاتحاد المرتقبة هذا العام.
وطالب، خلال الخطاب، بتقديم تأكيدات رسمية بعدم ممارسة أى نشاط مالى فى أثناء الإعسار، وتسليم نسخ من اتفاقيات القروض، وتقارير مالية لأربع سنوات، إضافة إلى الإفصاح عن أى التزامات مالية محتملة، أو مصالح شخصية لمسئولى المجلس.
كما اتهم الاتحاد المجلس بتقديم بيانات قانونية غير صحيحة إلى هيئة التجارة العادلة فى نيو ساوث ويلز، مدعيًا أن مستندات رسمية أظهرت أن الجمعيات العمومية لأربع سنوات متتالية عُقدت فى اليوم ذاته، ما اعتبره تضليلًا ومخالفة صريحة للقانون.
فى المقابل، أكد عبدالوهاب نعمان تلقيه خطابًا من الاتحاد يفيد بتعليق العضوية، لكنه شدد على رفض جميع الاتهامات الواردة فيه، معتبرًا أن القرار غير دستورى، ولا يترتب عليه أى أثر قانونى. وأوضح نعمان أن النظام الأساسى للاتحاد لا يمنح لجنته التنفيذية صلاحية تعليق عضوية أى مجلس تابع للولايات، مشيرًا إلى أن هذه هى المحاولة الثالثة خلال السنوات الأخيرة لتعليق أو إقصاء مجلس نيو ساوث ويلز، وجميع المحاولات السابقة أُسقطت بأحكام قضائية.
وبشأن ما أُثير حول الأخطاء فى السجلات المقدمة إلى هيئة التجارة العادلة، زعم أن الأمر يعود إلى خطأ إدارى جرى اكتشافه وتصحيحه لاحقًا، بينما نفى تمامًا إنشاء أى جمعيات وهمية، مشددًا على أن جميع الجمعيات الأعضاء كيانات حقيقية وشرعية ذات سجل نشاط واضح.
وتُعيد الأزمة الحالية إلى الأذهان نزاعات قانونية سابقة، أبرزها حكم صادر عن المحكمة العليا فى نيو ساوث ويلز عام ٢٠٢٢، قضى برفض محاولة الاتحاد طرد مجلس نيو ساوث ويلز والمجلس الإسلامى فى ولاية فيكتوريا بعد معركة قضائية طويلة ومكلفة.
وفى حيثيات الحكم، أشار القاضى جيريمى كيرك، إلى أن رئيس الاتحاد لم يكن متقبلًا النقد، وأن الانتخابات شكّلت جزءًا من سياق قرارات الإقصاء، مع تسجيل ملاحظات سلبية على أداء القيادة التنفيذية للاتحاد.
تتزامن هذه التطورات مع استعداد الاتحاد لانتخابات داخلية مرتقبة، إذ أعلن عن أن رئيسه الحالى لن يترشح مجددًا للرئاسة، وسط معلومات تفيد بسعيه لشغل منصب نائب الرئيس، بينما يستعد الرئيس السابق للاتحاد كيسار تراد لخوض سباق الرئاسة.
ونفى الاتحاد جميع الاتهامات المتعلقة بسوء السلوك المالى، التى أطلقها مبلّغون عن مخالفات الرئيس التنفيذى السابق، مؤكدًا أنه عالج الملاحظات الرقابية ورفض مزاعم إخفاء أى معلومات مالية.
- فضيحة مالية تهز الاتحاد الدولي لألعاب القوى: اختلاس 1.5 مليون يورو
- الاتحاد البرتغالي يقرر معاقبة رونالدو بعد مغادرة معسكر المنتخب
- صندوق النقد الدولي ولوكسمبورج يجددان اتفاقية التمويل وبناء القدرات المؤسسية في بانكوك
- فضيحة أموال إنفانتينو تهز فيفا: راتب سري بملايين الدولارات
- الاتحاد الدولي للاتصالات: التجربة المصرية تمثل نموذجًا إقليميًا رائدًا يمكن الاستفادة منه في تطوير المدن الذكية






