أصدر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الأربعاء، قرارًا يقضي بإسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم جسيمة تصل إلى الخيانة العظمى، في تطور غير مسبوق يعكس حجم التصعيد السياسي والأمني في البلاد.
وأوضح مجلس القيادة، أن القرار جاء بعد ثبوت تورط الزبيدي في أفعال تمسّ استقلال الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها، وفق ما نصّت عليه المادة 125 من قانون الجرائم والعقوبات، مشيرًا إلى توقيفه عن العمل وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة لمحاسبته وفق القانون، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية سبا نيوز.
ارتكاب انتهاكات خطيرة
وأشار إلى أن الزبيدي ارتكب انتهاكات خطيرة، من بينها الاعتداء على الدستور وعرقلة مؤسسات الدولة، وتشكيل جماعات مسلحة خارج إطار القانون، وارتكاب أعمال عنف أسفرت عن مقتل ضباط وجنود من القوات المسلحة، إضافة إلى استغلال القضية الجنوبية لتحقيق أهداف ضيقة أضرت بالقضية نفسها، وألحقت أضرارًا جسيمة بالمدنيين والمنشآت العامة والعسكرية.
وتضمن قرار الإحالة اتهامات أخرى تتعلق بالاعتداء على السلطات الدستورية، وخرق القوانين النافذة، والمساس بسيادة الدولة، استنادًا إلى عدد من المواد القانونية، من بينها المادتان (131 و132) من قانون الجرائم والعقوبات، والمادة (4) من قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا.
جاء القرار بعد ساعات من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزبيدي غادر إلى مكان غير معلوم، رغم إبلاغه رسميًا بالمشاركة في مؤتمر حواري جنوبي شامل كان مقررًا عقده في العاصمة السعودية الرياض، برعاية المملكة العربية السعودية، وبمشاركة مختلف المكونات الجنوبية.
وبحسب المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، فإن قيادة التحالف أبلغت الزبيدي في الرابع من يناير الجاري بضرورة القدوم إلى المملكة خلال 48 ساعة، وهو ما قوبل في البداية بإشارات إيجابية، حيث أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي تأكيد مشاركتها في المؤتمر، والإشادة بالدور السعودي في دعم الحوار الجنوبي.
وأوضح المالكي أن الزبيدي أبدى لاحقًا رغبته في السفر بتاريخ السادس من يناير، وتوجه الوفد المرافق له إلى المطار، غير أن معلومات استخباراتية كشفت خلال تأخير إقلاع الرحلة عن قيامه بتحريك قوات عسكرية كبيرة، شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر، من معسكري جبل حديد والصولبان باتجاه محافظة الضالع، في توقيت متزامن مع مغادرة الوفد.
وأضاف أن الرحلة غادرت لاحقًا وهي تقل عددًا من قيادات المجلس الانتقالي دون رئيسه، فيما تبيّن أن الزبيدي غادر إلى جهة غير معلومة، دون إبلاغ قيادات المجلس أو توضيح أسباب تغيبه.
وأشار التحالف إلى أن الزبيدي قام كذلك بتوزيع كميات من الأسلحة والذخائر على عشرات العناصر داخل العاصمة المؤقتة عدن، بقيادة شخصيات ميدانية بارزة، بهدف إحداث اضطراب أمني وزعزعة الاستقرار داخل المدينة، ما استدعى تدخل قوات «درع الوطن» والقوات الحكومية، بالتنسيق مع التحالف، لفرض الأمن ومنع أي انفلات.
في هذا السياق، أعلن وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني أن عمليات نقل السلاح والعتاد من معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي في عدن باتجاه الضالع لا تزال مستمرة، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس إصرارًا على المضي في مسار خطير يهدد الأمن والاستقرار، خاصة في مرحلة دقيقة تمر بها المناطق المحررة.
ووفقا لما أوردته وكالة رويترز فقد نفّذ تحالف دعم الشرعية عددًا من الضربات الاستباقية استهدفت تعطيل تحركات قوات تابعة لعيدروس الزبيدي، في إطار إجراءات وُصفت بأنها تهدف إلى منع أي تصعيد عسكري محتمل.
كما بدأت ألوية العمالقة بالانتشار في العاصمة المؤقتة عدن، عقب تكليفها رسميًا بمهام ضبط الأمن والحفاظ على الاستقرار ومنع أي اضطرابات قد تهدد السلم العام في المدينة.
- السفير السعودي باليمن يهاجم الزبيدي والتحالف يكشف تفاصيل هروبه إلى أبوظبي
- «التحالف» يتصدى لهجمات حوثية على السعودية
- السعودية تعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية
- 12ألف جنيه و3 فنانين وفيلم لم ير النور.. القصة الكاملة لشركة النجوم الثلاثة
- من بلاغ للنائب العام للاعتذار.. القصة الكاملة لأزمة الخطيب ومدحت شلبي






