مصر تقطع خطوة نحو العالمية بالقطارات السريعة.. ماذا تخفي الصفقة الأخيرة؟

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في خطوة جديدة نحو تعزيز مكانتها على خريطة النقل العالمية، تتجه مصر لإبرام صفقة كبرى في قطاع القطارات السريعة، تعكس طموحات الدولة في تطوير البنية التحتية وربط المدن الكبرى بسرعة وأمان غير مسبوق، الصفقة، التي حظيت باهتمام واسع من الخبراء والمحللين، قد تُحدث تحولًا في منظومة النقل الداخلي، وتفتح الباب أمام فرص اقتصادية واستثمارية جديدة، معززة دور مصر كمحور محوري للنقل في المنطقة.

وتُسارع الحكومة المصرية الخطى خلال عام 2026 لوضع اللمسات النهائية على "مشروع القرن" المتمثل في شبكة القطار الكهربائي السريع، والذي يُعد أحد أكبر مشاريع النقل في تاريخ مصر. هذه المنظومة المتكاملة تهدف إلى صياغة خارطة طريق لنقل الركاب والبضائع داخل مصر، مع التركيز على الاستدامة والسرعة الفائقة التي ستختصر زمن الرحلات بشكل كبير.

وقد دخل المشروع مرحلة التشغيل التجريبي للخط الأول الذي يربط العين السخنة بالعاصمة الإدارية والإسكندرية والعلمين ومرسى مطروح، مع توقع أن تبدأ مراحل التشغيل التدريجي خلال عام 2026. هذا المسار الذي ينفذه تحالف سيمنز وأوراسكوم والمقاولون العرب سيوفر وسيلة نقل حضارية تربط بين الموانئ والمدن الجديدة والمناطق الصناعية، مدعومة بخبرات تشغيلية عالمية من شركة دويتشه بان الألمانية لضمان أعلى معايير الأمان والكفاءة.

أما على الصعيد الفني، فقد تم تحديث الشبكة لتشمل خطوطاً جديدة ضمن مراحل المشروع المختلفة، ليصل إجمالي أطوال الشبكة إلى نحو 2250 كم عند اكتمالها بالكامل في المستقبل. وتعتمد المنظومة على أسطول ضخم يضم قطارات فيلارو السريعة التي تصل سرعتها إلى 250 كم/ساعة، مما يجعلها العمود الفقري للتنمية الاقتصادية والسياحية في مصر، مع خطط مستقبلية لربط المناطق السياحية والمدن الكبرى بشبكة نقل كهربائية نظيفة وصديقة للبيئة.

مع اكتمال المشروع، من المتوقع أن يحدث تحولاً نوعياً في منظومة النقل البري في مصر، حيث ستوفر شبكة القطارات السريعة بدائل حضارية للنقل بين المدن والموانئ، وتقلل بشكل كبير من زمن الرحلات مقارنة بالوسائل التقليدية. كما ستعزز الشبكة التكامل الاقتصادي بين المحافظات والمناطق الصناعية، ما يدعم خطط التنمية المستدامة ويجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى البلاد.

وبالإضافة إلى البعد الاقتصادي، يمثل المشروع خطوة استراتيجية في تعزيز دور مصر كمركز لوجستي إقليمي، وربطها بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشبكة نقل حديثة وفعّالة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز السياحة الداخلية، ورفع جودة حياة المواطنين، وتوفير حلول نقل صديقة للبيئة، مما يجعل مصر نموذجاً رائداً في المنطقة في مجال القطارات الكهربائية فائقة السرعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق