الإصلاحات الهيكلية ترفع مساهمة القطاعات الإنتاجية في نمو الاقتصاد المصري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف معهد التخطيط القومي، أن إطلاق البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في أبريل 2021، يعكس تجدد التزام الدولة بقضية التحول الهيكلي باعتبارها أحد المسارات الأساسية لتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولًا، مشيرًا إلى أن البرنامج يمثل المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته مصر عام 2016.

برنامج الإصلاحات الهيكلية

وأوضح المعهد أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي تم تنفيذ مرحلته الأولي على مدار ثلاث سنوات من 2021 وحتى 2024، كان يستهدف إعادة هيكلة الاقتصاد المصري من خلال التركيز على قطاعات الاقتصاد الحقيقي، ويأتي في مقدمة هذه القطاعات الصناعة التحويلية والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع العمل على زيادة الوزن النسبي لهذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 26% خلال عام 2019 - 2020 إلى ما يتراوح بين 30% و35% بحلول عام 2023 - 2024، بما يُعزز من مساهمة الأنشطة الإنتاجية في دفع النمو الاقتصادي.

اختيار مدروس للقطاعات الصناعية

وأشار إلى أن البرنامج يستهدف عددًا من القطاعات الفرعية داخل الصناعة التحويلية، من بينها الصناعات الغذائية، والهندسية، والدوائية، والمنسوجات والملابس الجاهزة، وقد تم اختيار هذه القطاعات استنادًا إلى معايير واضحة تعكس ارتفاع مساهمتها في التشغيل والناتج المحلي، وقوة التشابكات الإنتاجية التي تتمتع بها، فضلًا عن قدرتها التصديرية، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.

ولفت المعهد إلى أن اتساع نطاق القطاعات المستهدفة يوفر فرصًا مهمة لتعزيز التنويع الاقتصادي، خاصة إذا ما تم البناء على الأهداف الحالية عبر الانتقال من التوسع الأفقي إلى التوسع الرأسي القائم على رفع الإنتاجية، باعتبار ذلك جوهر التحول الهيكلي المحفز للنمو والتنمية. وأوضح أن تعزيز الإنتاجية داخل القطاعات المستهدفة يمكن أن يضاعف من الأثر الإيجابي للبرنامج على معدلات النمو والتشغيل.

تكامل القطاعات الإنتاجية والخدمية

ونوه بأن التطور العالمي في الأنشطة الاقتصادية تجاوز الفصل التقليدي بين الصناعة والزراعة والخدمات، حيث أصبحت الخدمات الإنتاجية جزءًا لا يتجزأ من القيمة النهائية للمنتج، وأكد أن دعم وتطوير الخدمات المرتبطة بالإنتاج، خاصة في مجالات التكنولوجيا واللوجستيات والخدمات الرقمية، من شأنه أن يعزز من تنافسية القطاعات الإنتاجية المستهدفة ويزيد من قدرتها على التوسع محليًا وتصديريًا.

سياسات صناعية أكثر فاعلية

واختتم المعهد بالتأكيد على أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو تصميم سياسات صناعية أكثر دقة وفاعلية، بما يتلاءم مع طبيعة كل قطاع فرعي واحتياجاته الخاصة، مشيرًا إلى أن استكمال الإطار الاستراتيجي للصناعة المصرية من شأنه أن يعظم العائد التنموي للإصلاحات الجارية، ويعزز فرص تحقيق تحول هيكلي حقيقي يدعم مسار التنمية المستدامة في مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق