قال خبير القانون الدولي الدكتور محمد مهران، إن مجلس الأمن الدولي بات عاجزًا عن إصدار أي قرار بشأن الأزمة الفنزويلية بسبب استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض "الفيتو"، مشيرًا إلى أن هذا الشلل المؤسسي أفقد المجلس دوره الأساسي في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
ما يحدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي
وأضاف "مهران" في مداخلة لقناة "النيل للأخبار" أن ما يحدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، حيث جرى اعتقاله ونقله وزوجته بشكل "مهين ومذل"، وعرضه بالأصفاد أمام الفضائيات، في رسالة واضحة للعالم بأن أي رئيس لا يخضع للولايات المتحدة قد يواجه المصير ذاته.
المحاكمة الجارية لمادورو تفتقر إلى العدالة والضمانات القانونية
وأكد أن المحاكمة الجارية لمادورو تفتقر إلى العدالة والضمانات القانونية، وأن الاتهامات الموجهة له ذات دوافع سياسية بحتة، معتبرًا أن ما يجري هو "مسرحية قضائية" بالتوازي مع "مسرحية سياسية" داخل مجلس الأمن، الذي لم يتمكن حتى من إصدار بيان إدانة بسبب الفيتو الأمريكي.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة فقدت فاعليتها، إذ إن قراراتها غير ملزمة، بينما السلطة الحقيقية تكمن في مجلس الأمن وفق الفصل السابع، وهو ما يجعل المجتمع الدولي مطالبًا بالبحث عن آليات بديلة لحماية القانون الدولي.
الولايات المتحدة تسعى للسيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم تمتلكه فنزويلا
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى للسيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم تمتلكه فنزويلا، وهو ما يفسر التحركات الأمريكية، لافتًا إلى أن نائبة الرئيس الفنزويلي بدأت بالفعل في تغيير مواقفها تحت ضغط الخوف من واشنطن.
وأكد أن الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات ستكون له آثار كارثية، إذ لم يعد أي رئيس في مأمن من الاعتداء على سيادة بلاده أو اعتقاله، خاصة في دول أمريكا اللاتينية المجاورة للولايات المتحدة، معتبرًا أن واشنطن اليوم "تدمر ما تبقى من القانون الدولي".














0 تعليق