بـ50 لوحة جديدة.. "حكاية شارع" يوثق الذاكرة الوطنية خلال 2025

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تخليدًا وعرفانًا بدور الرموز المصرية في نهضة الوطن كل في مجاله، تتحول اللافتات التي تعلو أعمدة الشوارع إلى عناوين بارزة في كتب التاريخ، وشواهد حية تؤرخ لحقب مختلفة من تاريخ مصر؛ هذه الرؤية يجسدها مشروع "حكاية شارع" الذي ينفذه الجهاز القومي للتنسيق الحضاري ضمن مبادرة "ذاكرة المدينة"، بهدف إحياء الذاكرة الجمعية وتعزيز الهوية البصرية للمدن المصرية.

وخلال عام 2025، واصل المشروع توسعه على مستوى المحافظات، حيث جرى الانتهاء من تنفيذ 365 لوحة تعريفية بإجمالي مراحل المشروع، من بينها 50 لوحة تم تنفيذها خلال 2025، موزعة على 8 محافظات، في إطار المرحلة الثامنة من المشروع.

من الشارع إلى كتاب تاريخ مفتوح

يركز مشروع "حكاية شارع" على توثيق أسماء الشوارع والميادين المرتبطة بالرموز الوطنية والشخصيات العامة البارزة، إلى جانب الأماكن التي ارتبطت بأحداث تاريخية كبرى، ويتم ذلك من خلال لافتات تعريفية تتضمن نبذة موجزة عن الشخصية أو الحدث، مدعومة برمز الاستجابة السريع (QR Code)، يتيح الوصول إلى محتوى رقمي موسع عبر المنصات الإلكترونية للجهاز القومي للتنسيق الحضاري، يشرح تاريخ الشخصية وسبب التسمية.

المنيا.. أول حضور للمشروع في الصعيد

وشهد عام 2025 إطلاق مشروع "حكاية شارع" في محافظة المنيا، لتصبح أولى محافظات الصعيد التي تستضيف هذا المشروع التوثيقي، ويهدف المشروع إلى تحويل شوارع المنيا إلى متحف مفتوح يحكي تاريخ الشخصيات والأحداث البارزة، مع الحفاظ على الذاكرة الجمعية وتعزيز الهوية البصرية للمدينة، وربط الأماكن العامة بتاريخها العريق عبر وسائل توثيق مبتكرة.

الإسكندرية وبورسعيد.. توثيق الذاكرة في مدن التاريخ

كما واصل الجهاز القومي للتنسيق الحضاري تنفيذ المشروع بإطلاق المرحلة الثانية في محافظة الإسكندرية، استكمالًا لمسيرة التوثيق الحضاري في المحافظات الساحلية ذات الثقل الثقافي والتاريخي.

وفي محافظة بورسعيد، أطلق المشروع ضمن سلسلة "ذاكرة المدينة"، ليعكس التاريخ الوطني العريق للمدينة الباسلة، ويحول شوارعها إلى شواهد حية تحفظ ملامح الهوية المصرية وتبرز قيمها التاريخية والثقافية، وأكد رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري أن إطلاق المشروع في بورسعيد يحمل دلالة خاصة، نظرًا لما تمثله المدينة من رمزية وطنية ارتبطت بالمقاومة الشعبية والبطولات الوطنية عبر مختلف المراحل.

"ذاكرة المدينة".. إطار متكامل للتوثيق الحضاري

ويأتي مشروع "حكاية شارع" استكمالًا للمبادرات التي أطلقها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري ضمن مشروع "ذاكرة المدينة"، ومن بينها مبادرة "عاش هنا" التي توثق الأماكن المرتبطة برموز الفكر والفن والسياسة، ومبادرة "هوية مصر" المعنية بالحفاظ على القيم الجمالية والبصرية في الفضاء العام.

ويستهدف الجهاز القومي للتنسيق الحضاري تعميم تجربة "حكاية شارع" على مختلف المحافظات المصرية، بما يسهم في تعزيز الانتماء الوطني، ونشر الوعي المجتمعي بأهمية التراث المادي والمعنوي، وتحويل الشوارع المصرية إلى متحف مفتوح يروي عبر تفاصيله قصص الشخصيات والأحداث التي صنعت تاريخ الوطن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق