أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، إطلاق أول سجل لقيد شركات تقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي باستخدام التكنولوجيا، في خطوة تستهدف دعم التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي، وفتح آفاق أوسع للحصول على التمويل غير المصرفي بصورة أكثر كفاءة وسرعة وأمانًا.
وأكدت الهيئة، في بيان رسمي، أن القرار يأتي ضمن استراتيجية تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للتكنولوجيا المالية غير المصرفية، بما يتواكب مع التطور المتسارع في أدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأوضح الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تستهدف تحقيق «ديمقراطية التمويل» من خلال توظيف التكنولوجيا في تقييم المخاطر، بعد النجاحات التي تحققت في «ديمقراطية الاستثمار» عبر إتاحة أدوات استثمارية متنوعة مثل صناديق الاستثمار في الذهب والاستثمار التشاركي.
وأشار إلى أن الأنظمة التكنولوجية لتقييم المخاطر تسهم في اتخاذ قرارات تمويل فورية ودقيقة، بما يتيح وصول التمويل غير المصرفي لشريحة أوسع من المواطنين بشكل آمن ومستدام.
شروط القيد في السجل
ونص قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 279 لسنة 2025 على عدة ضوابط، أبرزها:
ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه.
توافر خبرة لا تقل عن 3 سنوات في مزاولة النشاط.
تقديم قوائم مالية معتمدة من مراقب حسابات مقيد لدى الهيئة.
سداد مقابل فحص الطلب بقيمة 25 ألف جنيه.
البت في الطلب خلال 30 يومًا من استيفاء المستندات.
كما أجاز القرار بديلاً عن شرط الخبرة، توافر حقوق ملكية بقيمة 20 مليون جنيه أو شراكة بنسبة 50% مع شركة تكنولوجيا ذات خبرة سابقة.
مهلة توفيق الأوضاع
وألزمت الهيئة الشركات القائمة بتوفيق أوضاعها خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بالقرار، على أن تكون مدة القيد في السجل 3 سنوات قابلة للتجديد.
تنظيم استخدام الأنظمة التكنولوجية
وحظرت الهيئة على جهات التمويل غير المصرفي التعاقد مع شركات غير مقيدة بالسجل، مع السماح لها باستخدام أنظمتها التكنولوجية الداخلية بشرط اعتمادها مسبقًا من الهيئة.
كما ألزمت الشركات المقيدة بالسرية التامة للبيانات، وتجنب تعارض المصالح، وتمكين الهيئة من الفحص، وتقديم تقارير ربع سنوية عن نتائج الأعمال.
عقوبات المخالفات
وفي حال مخالفة الضوابط، تملك الهيئة صلاحيات تشمل:
الإنذار
الإيقاف المؤقت حتى عام
الشطب المؤقت أو النهائي
الحظر من إعادة القيد لمدة تصل إلى 5 سنوات
نقلة نوعية في تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي
يمثل هذا القرار نقلة نوعية في تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات داخل القطاع المالي غير المصرفي، بما يعزز كفاءة إدارة المخاطر، ويدعم التوسع في الإقراض والتمويل متناهي الصغر والاستهلاكي، مع الحفاظ على الاستقرار المالي.

















0 تعليق