مصر تنقل العاصمة للإبداع.. المونوريل الذكي يغير وجه النقل نهائيًا

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في لحظة تاريخية غير مسبوقة، ترفع مصر الستار عن أول نظام نقل ذكي متكامل في أفريقيا، مع إطلاق المونوريل بدون سائق الذي سيغير ملامح الحركة اليومية بين العاصمة الإدارية ومدينة نصر. هذا القطار يمثل أكثر من مجرد وسيلة نقل؛ إنه إعلان عن عصر جديد من الابتكار التكنولوجي، وسعي مستمر نحو مدينة ذكية متطورة تجمع بين الراحة، السرعة، والأمان، لتكون تجربة الركاب نموذجًا عالميًا يُحتذى به.

افتتاح أول خط مونوريل بدون سائق نهاية هذا الشهر

تستعد مصر لإدخال العاصمة الإدارية الجديدة في قلب عصر النقل الذكي مع افتتاح أول خط مونوريل بدون سائق نهاية هذا الشهر، ليكون الأول من نوعه في مصر وأفريقيا، ويربط بين محطة المشير في القاهرة ووجهته النهائية في العاصمة الإدارية، مرورًا بمدينة نصر على مرحلتين رئيسيتين.
القطار مصمَّم بثمانية عربات قابلة للزيادة مستقبلًا، لتلبية الزيادة السكانية المتوقعة في المناطق العمرانية الجديدة، مع مراعاة راحة الركاب وتوفير مساحة مناسبة لجميع الفئات العمرية. ويتمتع المونوريل بخصائص هندسية متقدمة، حيث يسير على كمرة خرسانية أحادية السكة مع اعتماد نظام قيادة آلي بالكامل، ما يضمن دقة عالية في التوقيت ورفع كفاءة النقل بشكل ملحوظ.

سيتم تركيب Screen Doors على أرصفة المحطات

تصل السرعة التصميمية للقطار إلى 90 كم/ساعة، مع زمن تقاطر بين القطارات يصل إلى 90 ثانية فقط، ما يقلل من أوقات الانتظار ويضمن انتظام حركة النقل خلال ساعات الذروة. وحرصًا على سلامة الركاب، سيتم تركيب Screen Doors على أرصفة المحطات، أمام أبواب العربات، لمنع أي حوادث محتملة، كما تم تجهيز الممرات الداخلية بين العربات لتسهيل حركة الركاب وتوفير مزيد من الراحة أثناء الرحلات.
لم يغفل المشروع عن التكنولوجيا الحديثة؛ فقد تم تزويد العربات بـ شاشات LCD لنقل المعلومات حول الرحلة، بالإضافة إلى إمكانية بث الإعلانات التجارية، مع وجود شاشات إضافية أعلى الأبواب لإبلاغ الركاب باسم المحطة التالية، لضمان تجربة ركوب سلسة ومنظمة. كما ركز القائمون على مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم تخصيص أماكن مريحة للكراسي المتحركة وتزويدها بوسائل تثبيت آمنة، لضمان شمولية النقل لكل الركاب دون استثناء.
كذلك، لم يُغفل المشروع عنصر الأمان والمراقبة؛ فقد تم تركيب كاميرات مراقبة داخل العربات وكابينة القيادة، متصلة بالمركز الرئيسي للمراقبة، لضمان متابعة كل التفاصيل التشغيلية والتدخل الفوري عند أي طارئ. هذه الابتكارات تعكس رؤية واضحة للنقل الحضري الحديث، حيث يتم الدمج بين التقنية، السلامة، والراحة لتقديم تجربة فريدة للركاب.
من المتوقع أن يشكل هذا المشروع نقطة تحول استراتيجية للنقل في القاهرة الكبرى، ليس فقط كوسيلة فعالة لتقليل الازدحام المروري، ولكن كنموذج حضري ذكي يمكن أن يُستلهم منه في مدن أخرى بمصر وخارجها، بما يعكس التزام الدولة بتطوير البنية التحتية والنقل العام نحو مستقبل أكثر ابتكارًا وفعالية.
في النهاية، يمثل المونوريل الذكي خطوة متقدمة نحو مستقبل مستدام، سريع، وآمن، ويؤكد مكانة مصر كدولة رائدة في تبني أحدث تقنيات النقل الحضري، مؤكدًا أن العاصمة الإدارية ليست مجرد مدينة جديدة، بل رؤية لمصر المستقبلية الذكية والمترابطة.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق