خطاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد اعتقال رئيس قنزويلا نيكولاس مادورو حمل رسائل متعددة المستويات. فمن جهة، ركّز على البعد الاقتصادي عبر الحديث عن إعادة بناء البنية التحتية النفطية بتكلفة مليارات الدولارات، مقدّماً نفسه كمنقذ للشعب الفنزويلي وضامن لتدفق النفط بشكل "أمثل".
ومن جهة أخرى، استخدم لغة القوة العسكرية الصريحة، مؤكداً استعداد واشنطن لشن هجوم ثانٍ "أكبر بكثير" إذا اقتضت الحاجة، ومشيراً إلى تقنيات خاصة مكّنت الجيش الاميركي من السيطرة على المشهد الليلي في كاراكاس.
هذا المزج بين خطاب "الرعاية" وخطاب "الهيمنة" يعكس استراتيجية مزدوجة: تبرير التدخل العسكري بغطاء إنساني واقتصادي، وفي الوقت نفسه إرسال رسالة ردع للعالم بأن الولايات المتحدة قادرة على شلّ أي نظام بسرعة وفاعلية. بذلك، يصبح حديث ترامب ليس مجرد تعليق على عملية عسكرية، بل إعلان سياسي عن دور أمريكا كقوة عظمى تتحكم بمسارات الأمن والطاقة في المنطقة.
Advertisement













0 تعليق