مصطفى بكري: هناك غموض يفتح الباب أمام نزاعات قانونية بين المستأجرين

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثار الإعلامي مصطفى بكري حالة من الجدل حول أوضاع المستأجرين في نظام الإيجار القديم، محذرًا من أن شريحة واسعة من المواطنين البسطاء تتحمل أعباء ثقيلة نتيجة ما وصفه بإجراءات تفتقر إلى العدالة والوضوح. 

وأكد أن هذه الأوضاع قد تؤدي في النهاية إلى تهديد الاستقرار الاجتماعي لآلاف الأسر التي تعتمد على هذه المساكن منذ سنوات طويلة.

وخلال حديثه الذي رصده موقع تحيا مصر لبرنامج في برنامجه التلفزيوني، حقائق وأسرار المذاع عبر شاشة صدى البلد، أوضح بكري أن هناك شعورًا متزايدًا بالقلق بين المستأجرين، خاصة بعد صدور تقديرات إيجارية من بعض اللجان المختصة اعتبرها كثيرون مبالغًا فيها ولا تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون. وأضاف أن هذه التقديرات قد تُلزم المستأجرين بدفع فروق مالية كبيرة دفعة واحدة، وهو ما يفوق قدرة عدد كبير من الأسر، خصوصًا أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل.

وأشار بكري إلى أن المشكلة لا تقتصر فقط على ارتفاع القيم التقديرية، بل تمتد إلى غياب آليات واضحة ودقيقة يمكن الاعتماد عليها في تقييم وضع الشقق السكنية، سواء كانت مأهولة أو مغلقة. وأكد أن هذا الغموض يفتح الباب أمام نزاعات قانونية قد تكون نتائجها قاسية على المستأجرين، في ظل عدم وجود معايير ثابتة تُطبق على الجميع بشكل عادل.

كما عبّر الإعلامي عن قلقه من سهولة لجوء بعض الملاك إلى رفع دعاوى طرد، حتى في حالات لا تتوفر فيها أدلة حاسمة تثبت إغلاق الوحدة السكنية أو تركها دون استخدام فعلي. واعتبر أن هذا الأمر يمثل ثغرة قانونية خطيرة، قد تستغل للإضرار بالمستأجرين ودفعهم إلى مغادرة منازلهم دون ضمانات حقيقية تحمي حقوقهم.

وشدد بكري على أن استمرار الوضع الحالي دون مراجعة شاملة قد يؤدي إلى نتائج اجتماعية خطيرة، من بينها تشريد أسر كاملة لا تمتلك بدائل سكنية مناسبة. ودعا الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لإعادة النظر في القوانين والإجراءات المنظمة للإيجار القديم، بما يحقق توازنًا حقيقيًا بين حقوق المالكين وحق المستأجرين في السكن الآمن.

وفي ختام حديثه، طالب بضرورة وضع نظام شفاف وعادل للتقييم، يعتمد على معايير واضحة تراعي البعد الإنساني والاجتماعي، مؤكدًا أن العدالة في هذا الملف ليست رفاهية، بل ضرورة للحفاظ على السلم المجتمعي وحماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق