اكتشف سائح آثار أقدام ديناصورات يعود تاريخها إلى نحو 120 مليون عام، بعدما لاحظ علامات غير مألوفة أثناء زيارته منتزه فو فرا بات الوطنى مع عائلته، حيث كان يستكشف أحد الجداول ولاحظ آثارا لفتت انتباهه، والتقط بيتشاى براتيتسينا صورا لهذه العلامات، ثم نشرها على صفحة تايلاندية عبر موقع فيسبوك، مصحوبة بسؤال "ما هذا المخلوق؟"، قبل أن يصل المنشور إلى السلطات التى تواصلت معه للتحقق من الاكتشاف.
وخلال الأسبوع الجارى، زارت إدارة الموارد المعدنية الموقع، وتمكنت من تحديد 6 آثار أقدام ديناصورات تعود إلى العصر الطباشيرى المبكر، ويبلغ طول الآثار ثلاثية الأصابع 29 سنتيمترا، أى 11 بوصة، بينما يصل عرضها إلى 26 سنتيمترا، أى 10 بوصات، ويقدر الباحثون أن ارتفاع الديناصور عند الورك بلغ نحو 1.42 متر، بما يعادل 4.5 أقدام، وأن طوله وصل إلى حوالى 6.3 متر، أى 21 قدما، بحسب ما ذكر موقع my modern met.

سائح يكتشف 6 آثار أقدام ديناصورات عمرها 120 مليون عام
6 آثار أقدام تعود إلى العصر الطباشيرى
ذكرت إدارة العلاقات العامة فى تايلاند أن الاكتشاف يتضمن مسارا واحدا يضم 6 آثار أقدام محفوظة فى تكوين فو فان، ويعود تاريخها إلى نحو 120 مليون عام، خلال العصر الطباشيرى المبكر، ويقدم هذا المسار دليلا على وجود ديناصورات فى المنطقة خلال تلك الفترة، فيما تواصل الجهات المختصة دراسة الآثار وتحديد خصائصها، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ عليها.
وأغلقت السلطات المنتزه أمام السياح مؤقتا، بينما تجرى التحقيقات وتبحث الجهات المعنية عن أفضل السبل لحماية الآثار، التى تعرف باسم "الأحافير الأثرية"، وأوضحت إدارة الموارد المعدنية، عبر صفحتها على فيسبوك، أن العمل يشمل تطوير استراتيجيات للحد من التآكل الناتج عن المياه، إلى جانب وضع خطط لتحويل الموقع إلى مركز وطنى مهم للتعليم والبحث والسياحة الجيولوجية والحفريات.

جانب من الاكتشاف
كيف ظلت آثار الديناصورات محفوظة لملايين السنين؟
وفقا لما نقلته صحيفة "بانكوك بوست"، شرحت إدارة الموارد المعدنية الطريقة التى يمكن أن تبقى بها آثار أقدام الديناصورات محفوظة لمئات الملايين من السنين، وتتكون الأحافير الأثرية عندما يترك حيوان بصمة فى أرض رخوة أو رواسب، ثم تتصلب هذه المواد مع مرور الوقت، وفى حالة الاكتشاف الجديد، غطت طبقات الرواسب أثر قدم الديناصور تدريجيا، وحافظت عليه مع تحول الرواسب إلى صخور.
وتختلف هذه الآثار عن الأحافير الهيكلية، إذ تتيح للباحثين فهم كيفية تحرك الحيوانات فى عصور ما قبل التاريخ والتعرف إلى جوانب من سلوكها، كما يمكن الاستعانة بها لتقدير طريقة المشى وسرعة الحركة وطول الخطوات وأنماط التنقل، وقد تساعد هذه الأدلة أيضا فى تحديد ما إذا كانت بعض الأنواع تتحرك فى مجموعات أم تعيش بصورة منفردة، وهو ما يجعل آثار الأقدام مصدرا مهما للمعلومات عن حياة الحيوانات القديمة.
صور السياح تسهم فى اكتشافات علمية جديدة
يسلط هذا الاكتشاف الضوء على الدور الذى يمكن أن يؤديه أفراد الجمهور فى دعم الأبحاث المتعلقة بالحيوانات والطبيعة، إذ قد تقود ملاحظة عابرة أو صورة منشورة على الإنترنت إلى اكتشافات علمية غير متوقعة، ففى سبتمبر، جرى اكتشاف نوع نباتى لم يكن معروفا من قبل، بعدما نشرت سائحة فى البرتغال صورته عبر الإنترنت، ما ساعد فى لفت الانتباه إليه.
وفى واقعة أخرى، أدت صورة شخصية نشرت على إنستغرام إلى اكتشاف نوع من زنابق الماء العملاقة فى كولومبيا، وتوضح هذه الحالات كيف يمكن للصور التى يلتقطها السياح والهواة خلال رحلاتهم أن تسهم فى رصد ظواهر طبيعية غير معروفة، وتلفت انتباه الباحثين إلى مواقع أو أنواع تستحق المزيد من الدراسة والتحقق.
- من الآثار إلى المخطوطات..مؤتمر دولي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة عن التاريخ القبطي
- وزير السياحة والآثار يتفقد رأس تمثال رمسيس الثاني المكتشفة بالغربية
- لجنة من الآثار تواصل أعمال الحفر والكشف عن القطع الأثرية في أرض مواطن بالغربية
- الانتهاء من ترميم وتركيب 16 قطعة خشبية بأرضية مركب خوفو الثانية بالمتحف الكبير
- تعرف على إنجازات البعثات الأثرية المشتركة بين مصر والصين






