أيدت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة حكما قضائيا صدر في أوائل العام الماضي لصالح شركة أبل، في قضية اتهام مسلسل الإثارة النفسية سيرفانت (Servant) باقتباس قصته من فيلم مستقل دون إذن، لتسدل بذلك الستار على جولة جديدة من النزاع القانوني بين الشركة والمخرجة فرانشيسكا جريجوريني.
تبرئة مسلسل سيرفانت من اتهامات انتهاك حقوق الملكية الفكرية
وفقا لما ذكره موقع "9to5mac"، عندما أعلنت أبل إطلاق منصتها للبث المباشر، التي عُرفت آنذاك باسم «أبل تي في بلس»، كان مسلسل «سيرفانت»، الذي أخرجه إم. نايت شيامالان، من بين الأعمال الأصلية التي كانت الشركة تستعد لتقديمها.
ويشارك في بطولة المسلسل لورين أمبروز، وتوبي كيبيل، ونيل تايجر فري، وروبرت جرينت، وتدور أحداثه حول زوجين يعيشان في مدينة فيلادلفيا ويواجهان حالة من الحزن بعد مأساة مروعة تتسبب في تصدع علاقتهما الزوجية، قبل أن تفتح الباب أمام قوة غامضة لدخول منزلهما، وفقا لوصف العمل على منصة أبل تي في.
وبعد فترة قصيرة من عرض المسلسل، رفعت المخرجة الإيطالية فرانشيسكا جريجوريني دعوى قضائية ضد أبل وشيامالان، متهمة إياهما بسرقة حبكة فيلمها «ذا تروث أباوت إيمانويل» (The Truth About Emanuel)، الذي صدر عام 2013، وطالبت بتعويضات تصل إلى 81 مليون دولار.
واستمر عرض "سيرفانت" أربعة مواسم، وانتهى في عام 2023، بينما ظلت القضية مستمرة حتى يناير من العام الماضي، عندما أصدرت هيئة المحلفين حكما بالإجماع لصالح أبل وشيامالان، وخلص المحلفون إلى أن صناع المسلسل لم يطلعوا على فيلم جريجوريني قبل تطوير العمل، وهو ما دعم موقف الشركة والمخرج في مواجهة اتهامات انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
المخرجة تستأنف الحكم ومحكمة الاستئناف ترفض الطعن
لم تقبل جريجوريني الحكم، فتقدمت باستئناف طعنت فيه على جانبين من إجراءات المحاكمة، وتمثل الاعتراض الأول في أن هيئة المحلفين كان ينبغي أن تتلقى تعليمات أكثر تفصيلا بشأن مفهوم الانتشار الواسع، بما في ذلك تحديد ما إذا كان فيلمها معروفا بدرجة كافية داخل صناعة الترفيه تسمح باحتمال اطلاع صناع مسلسل سيرفانت عليه.
أما الاعتراض الثاني، فتعلق بقرار قاضية المحاكمة قبول الحكم الصادر عن هيئة المحلفين دون الإجابة أولا عن سؤال طرحه المحلفون طلبا لتوضيح معنى الانتشار الواسع.
لكن محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة رفضت الاعتراضين، وأيدت الحكم الصادر لصالح أبل، ورأت المحكمة أن التعليمات المقدمة إلى هيئة المحلفين عكست القانون المعمول به بصورة صحيحة، وأن قاضية المحاكمة لم تكن ملزمة بتقديم تعريف أكثر تفصيلا لمفهوم الانتشار الواسع للعمل الفني.
كما قضت بأن القاضية لم تتجاوز سلطتها التقديرية عندما قبلت الحكم بالإجماع دون الإجابة مسبقا عن سؤال المحلفين، وبهذا القرار، يظل الحكم الصادر لصالح أبل وشيامالان قائما، بعد رفض محكمة الاستئناف الطعن الذي تقدمت به المخرجة بشأن إجراءات المحاكمة.






