أصبح الطلب المتزايد على أنظمة الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق أشباه الموصلات خارج دائرة المعالجات الرسومية المعروفة، إذ تحولت رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي HBM إلى مكون رئيسي في مراكز البيانات التي تدرب النماذج وتشغلها، وتحتاج هذه الأنظمة إلى نقل كميات كبيرة من البيانات بين الذاكرة والمعالجات بسرعات مرتفعة، ولذلك لا تكفي زيادة عدد المعالجات وحدها إذا لم تتوافر معها ذاكرة قادرة على تغذيتها بالبيانات بالسرعة المطلوبة، وهو ما جعل شركات الذاكرة جزءًا مباشرًا من سباق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ميكرون ترى طلبًا يفوق التوقعات
وفقًا لتقرير نشرته وكالة Reuters، ارتفعت قيمة التزامات العملاء في اتفاقيات التوريد طويلة الأجل لدى Micron إلى 32 مليار دولار بعد أن كانت 22 مليار دولار في يونيو، بدعم من الطلب القوي على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كما توقعت الشركة إيرادات تبلغ 61.5 مليار دولار في الربع الأول مقابل متوسط توقعات للمحللين عند 57.02 مليار دولار، في مؤشر على استمرار الضغط على إمدادات الذاكرة المخصصة لمراكز البيانات.
لماذا أصبحت HBM نقطة اختناق؟
تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي على معالجة متوازية ضخمة، لكن المعالج يحتاج باستمرار إلى بيانات جديدة لتنفيذ العمليات، وإذا لم تصل البيانات بالسرعة الكافية ينخفض الاستفادة الفعلية من قدرته، وهنا تلعب HBM دورًا مهمًا بسبب قدرتها على توفير نطاق مرتفع لنقل البيانات، ومع توسع مراكز البيانات يصبح تأمين الذاكرة جزءًا من التخطيط نفسه الذي يشمل المعالجات والطاقة والتبريد، ولذلك قد تنتقل المنافسة بين شركات التكنولوجيا من شراء أكبر عدد من وحدات المعالجة إلى حجز سلاسل توريد الذاكرة قبل المنافسين.

















0 تعليق