ميتا تختبر وكيل ذكاء اصطناعى شخصيًا لموظفيها.. يدير أموالك وعلاقاتك

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تختبر شركة ميتا وكيلًا جديدًا للذكاء الاصطناعي يحمل اسم Project Hatch، صممته الشركة ليكون أكثر من مجرد روبوت محادثة يجيب عن الأسئلة، إذ يستطيع تنفيذ مهام عبر الإنترنت نيابة عن المستخدم، بدءًا من حجز المطاعم والتسوق، وصولًا إلى البحث عن جليسة للحيوانات الأليفة، ويجري حاليًا اختبار المشروع داخليًا بين موظفي ميتا، ضمن توجه الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج لتوسيع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل منتجات الشركة وحياة المستخدمين اليومية.

وكيل ذكاء اصطناعي يدير جوانب مختلفة من حياتك

وبحسب مذكرة داخلية لشركة ميتا اطلع عليها موقع Business Insider، تصف الشركة Hatch بأنه وكيل شخصي يمكنه مساعدة المستخدم في مجموعة واسعة من جوانب حياته، بما في ذلك الصحة والعلاقات الشخصية والأمور المالية، وعلى عكس روبوتات الدردشة التقليدية، يمتلك Hatch جهاز كمبيوتر خاصًا به، ما يسمح له بالتفاعل مباشرة مع مواقع الإنترنت والخدمات الرقمية، حيث يستطيع ملء النماذج وإجراء عمليات شراء وتنفيذ عمليات بحث تفصيلية نيابة عن المستخدم.
كما يمكن للوكيل الاتصال بمجموعة من الخدمات، من بينها البريد الإلكتروني والتقويمات ومنصتا Spotify وInstagram وخدمة OpenTable الخاصة بحجوزات المطاعم.

المستخدم يختار شخصية وكيله

تمنح ميتا المستخدمين مستوى مرتفعًا من تخصيص Hatch، إذ يمكنهم اختيار اسم الوكيل وطريقة تواصله معهم، بالإضافة إلى تحديد المعلومات التي يريدون منه التركيز عليها، وصُمم النظام أيضًا ليحتفظ بتفاصيل عن المستخدم، ما يسمح له باستخدام هذه المعلومات في المهام المستقبلية، كما يمكنه مواصلة العمل في الخلفية حتى بعد إغلاق التطبيق، وفي المهام الحساسة، يستطيع المستخدم طلب الموافقة قبل تنفيذ الإجراء، ما يمنحه قدرًا من التحكم في العمليات التي ينفذها الوكيل نيابة عنه.

وكيل ميتا ينفذ مهام حقيقية

قدم أحد مديري المنتجات في ميتا مثالًا على الاستخدامات العملية لـHatch، موضحًا أن وكيله، الذي أطلق عليه اسم Veda، ساعده في العثور على جليسة لكلبه، وشراء هدية بمناسبة عيد الأب، وإجراء تغييرات على عادات نومه، وتعكس هذه الاستخدامات التحول من أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقتصر على تقديم المعلومات إلى وكلاء قادرين على اتخاذ خطوات وتنفيذ مهام فعلية عبر الإنترنت بناءً على طلب المستخدم.

زوكربيرج يراهن على «الذكاء الفائق الشخصي»

يأتي Project Hatch ضمن رؤية أوسع يتبناها مارك زوكربيرج لتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي شخصيين، إذ سبق أن تحدث عن رغبة ميتا في بناء ما وصفه بـ«الذكاء الفائق الشخصي للجميع»، وقد يتحول Hatch مستقبلًا إلى منتج مدفوع موجه للمستهلكين، لكن ميتا لم تكشف حتى الآن عن موعد إطلاقه أو سعره رسميًا، وكان تقرير سابق قد أشار إلى أن الشركة درست إمكانية فرض اشتراك يصل إلى 200 دولار شهريًا، إلا أن هذا السعر لم تؤكده ميتا.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل وظائف ميتا

ولا يقتصر توجه ميتا نحو وكلاء الذكاء الاصطناعي على منتجات المستخدمين، بل يمتد أيضًا إلى طريقة عمل الشركة نفسها، ففي وقت سابق من العام، عمل زوكربيرج ومسؤولون تنفيذيون في ميتا على خطة لإعادة الهيكلة عُرفت باسم Project OT أو Organization Transformation، بهدف جعل الشركة أكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي.

وبحسب رويترز، تضمنت الخطة سيناريوهات لخفض حجم بعض الفرق بنسبة تصل إلى 60%، مع استبدال بعض مستويات الإدارة التقليدية بمجموعات أصغر من الموظفين تدعمها أدوات ووكلاء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دراسة الاعتماد على مجموعات صغيرة أو «Pods» لتطوير المنتجات، وفي النهاية، نفذت ميتا خفضًا في قوتها العاملة بنسبة 10% في مايو، بينما ألغى زوكربيرج جولة ثانية من التخفيضات كان من المتوقع تنفيذها لاحقًا خلال العام، وأفادت رويترز بأن ردود فعل الموظفين والمخاوف المتعلقة بمدى تحقيق وكلاء الذكاء الاصطناعي لزيادات الإنتاجية المتوقعة ساهمت في تغيير اتجاه الشركة.
وأكدت ميتا وجود Project OT، لكنها أوضحت أن السيناريوهات الأكثر حدة التي تضمنت خفضًا كبيرًا في أعداد الموظفين كانت جزءًا من تمارين التخطيط، ولم تكن تستهدف خفض قوة الشركة العاملة بالكامل بنسبة 60%.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق