حين يسرق الهاتف هدوء الليل.. كيف أصبحت الشاشات فخًا نفسيًا للشباب؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ساعات الليل المتأخرة، يتحول الهاتف المحمول بالنسبة لكثير من الشباب إلى رفيق لا يمكن التخلي عنه ، دقائق قليلة من تصفح مواقع التواصل الاجتماعي قد تمتد إلى ساعات طويلة، وسط سيل لا ينتهي من الفيديوهات والإشعارات والمنشورات، لتصبح الشاشة آخر ما يراه الشخص قبل النوم وأول ما يبحث عنه عند الاستيقاظ.

ومع تزايد هذا السلوك، يحذر خبراء الصحة النفسية من أن التعلق بوسائل التواصل الاجتماعي ليلًا لم يعد مجرد عادة يومية، بل تحول إلى مشكلة تؤثر بشكل مباشر على النوم والاستقرار النفسي والحياة الاجتماعية.

 

صعوبة النوم أبرز مشاكل ادمان الهاتف
 

وتشير دراسات حديثة ، إلى أن الاستخدام المفرط للهاتف خلال الليل يربك الساعة البيولوجية للجسم، بسبب التعرض المستمر للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات، ما يؤدي إلى صعوبة النوم واضطراب جودته ، ومع تكرار السهر يبدأ الجسم في فقدان قدرته على الراحة الطبيعية، وهو ما ينعكس على الحالة المزاجية والتركيز والطاقة خلال اليوم التالي.

ولا تتوقف التأثيرات عند الإرهاق فقط، إذ يرى مختصون أن الإفراط في متابعة المحتوى على منصات التواصل قد يزيد من مشاعر القلق والعزلة، خاصة مع المقارنات المستمرة بحياة الآخرين أو متابعة الأخبار السلبية بشكل متواصل ، ومع الوقت يجد البعض أنفسهم عالقين في دائرة مغلقة ، كلما شعروا بالتوتر أو الوحدة، لجأوا إلى الهاتف أكثر، ما يزيد من اضطرابهم النفسي بدلًا من تخفيفه.

 

السهر على الهاتف السبب فى زيادة الوزن

كما أن السهر الطويل أمام الشاشة يؤثر على العادات اليومية الأخرى، مثل تناول الطعام في أوقات متأخرة وقلة النشاط البدني، وهو ما قد يؤدي إلى مشكلات صحية مثل زيادة الوزن والإجهاد المستمر وضعف التركيز.

ويؤكد خبراء أن التعامل مع هذه المشكلة لا يعتمد فقط على تقليل وقت استخدام الهاتف، بل يحتاج إلى إعادة تنظيم نمط الحياة بالكامل، من خلال تخصيص وقت للراحة بعيدًا عن الشاشات، وتجنب استخدام الهاتف قبل النوم، والاهتمام بالنشاطات الاجتماعية والبدنية التي تساعد على تحسين الصحة النفسية وجودة النوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق