كشف الدكتور أحمد مصطفى، رئيس قسم المعلوماتية الحيوية في مركز البحوث الطبية والطب التجديدى، عن تفاصيل مشروع "الجينوم المصرى" لتبسيط المعلومات التي تدور حول المشروع، الذى يمثل مبادرة رئاسية تهدف لرسم خريطة وراثية دقيقة للمصريين، لفهم التركيبة الجينية، ومنها دراسة الأمراض بما فيها تقدير نسب الخطورة وطرق التعامل الأنسب لكل مصري.
الجينوم المصري.. كتاب الحياة الخاص بصحة كل مواطن
وأضاف الباحث المشارك للورقة العلمية التي تم نشرها للجينوم المصري، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه يجب أن نعرف في البداية ماذا يعني الجينوم البشري، وهو ببساطة الحمض النووي "DNA"، كتاب الحياة الذى يحمله الشخص، طوله 3 مليار حرف، لتبسيط ذلك إذا تم طباعة هذه البيانات، ستملأ مليون صفحة لشخص واحد، يعني ألف مجلد ضخم، وكل ذلك يوجد في خلية واحدة فقط.
وأوضح الباحث المصرى، "ما نفعله في مشروع الجنيوم المصري، هو أننا نسعى لقراءة هذا الكتاب وترجمته لبيانات تخص التركيب الجينى للمصريين، واستطعنا حتى الآن أن نجمع عينات من 1024 مواطن من 21 محافظة، قرأنا من خلالهم اول خريطة جينات مصرية، بدلا من الاعتماد على خريطة الجينوم العالمية".
ترجمة مئات الجيجابايت من البيانات للمواطن
وتابع، "كل متطوع ينتج لنا مئات الجيجابايت من البيانات الخام، حيث إن كل مواطن يجرى له تسلسل للجينوم الخاص به، ولتقريب الصورة فإن هذه البيانات تبلغ ما يعادل 200 ساعة فيديو."
وفسر د. أحمد مصطفى عملية التحليل البيانات بالمعامل، قائلا: "نعمل على تشفير الجينوم ونقارن الجينوم لكل شخص بالجينوم المرجعي العالمي، وعندما نجد اختلاف بين حرف من الحروف في العينة، نسجله بمتباين أو اختلاف جيني “Genetic variant”، ووجدنا 51 مليون متباين جيني، منهم 17 مليون لا توجد في أي قواعد بيانات قبل ذلك أي نسبة 33%، وهذا يدل على أن هذا المشروع يسد فجوة كانت موجودة في قواعد البيانات الجينية العالمية."
وأضاف الباحث المصري، "نجرى عمليات إحصائية باستخدام برمجيات متخصصة لترجمة البيانات لتقارير يقدر الطبيب أن يقرأها، وبناء عليها يشخص جينيا الحالة ويتعامل مع المرض الخاص به."
















0 تعليق