شهدت قاعة المحكمة الفيدرالية تطورات مثيرة وملفتة للانتباه في خضم النزاع القضائي المستمر والمعقد، حيث أدلى جريج بروكمان، الشريك المؤسس ورئيس شركة أوبن إيه آي (OpenAI)، بشهادته الحاسمة في القضية المرفوعة من قبل الملياردير وقطب التكنولوجيا إيلون ماسك ضد الشركة.
وتناولت الشهادة المطولة تفاصيل حساسة ودقيقة للغاية تتعلق بالهيكل المالي الأساسي للشركة، وتقييمها السوقي الحالي الذي يشهد نموًا غير مسبوق، بالإضافة إلى العلاقات المالية المتشابكة والمعقدة التي تربط بين كبار التنفيذيين والمسؤولين فيها، مما يضع مستقبل الشركة الرائدة في الذكاء الاصطناعي ومسارها الاستراتيجي القادم تحت مجهر التدقيق القانوني والعام بشكل لم يسبق له مثيل.
الكشف عن ثروة هائلة
ووفقًا لتقرير منشور بموقع جوترايد (Gotrade)، فقد كشف بروكمان خلال شهادته الرسمية تحت القسم المغلظ أن حصته الشخصية في شركة أوبن إيه آي تبلغ قيمتها تقريبًا 30 مليار دولار أمريكي، وهو رقم مالي ضخم يتماشى بشكل كبير مع التقارير المالية والأخبار الأخيرة التي تشير بقوة إلى أن الشركة التكنولوجية نجحت بنجاح باهر فى جمع تمويلات استثمارية تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار، وتستعد بخطى ثابتة ومدروسة نحو طرح عام أولي ضخم في البورصة قد يصل بتقييمها الإجمالي إلى أكثر من تريليون دولار.
وقد أظهرت الوثائق والمستندات والإفصاحات المالية المتنوعة تقاطعات مالية مثيرة للاهتمام الشديد؛ ففي عام 2017، منح سام ألتمان حصة استثمارية لبروكمان فى مكتب عائلته المالي قدرت قيمتها في ذلك الحين بـ 10 ملايين دولار. كما تبين من خلال الجلسات أن بروكمان يمتلك بالفعل أسهمًا قيمة في شركة الذكاء الاصطناعى الناشئة للرقائق، وفي شركة أخرى متخصصة في تكنولوجيا الاندماج النووي، وهي استثمارات ضخمة ومتشعبة ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بقرارات الشركة التكنولوجية واستراتيجياتها التوسعية المستقبلية.
تفاصيل الشهادة المثيرة
وقد ركز فريق الدفاع القانوني المتمرس الخاص بإيلون ماسك بشكل كبير ومكثف على هذه التشابكات المالية والاستثمارية المعقدة، معتبرين إياها ثغرة حقيقية تقوض استقلالية بروكمان وتؤثر سلبًا على التزاماته الائتمانية والأخلاقية كعضو سابق في مجلس إدارة المؤسسة حينما كانت غير ربحية. وفي المقابل، دافع بروكمان باستماتة وقوة عن موقفه المالي والإداري، موضحًا لهيئة المحلفين أن المذكرات اليومية الشخصية التي تم عرضها في المحكمة والتي تعود لعام 2017، كانت مجرد تعبير عابر عن الإحباط الشديد من مسار المفاوضات الطويلة والمعقدة مع ماسك، وليس خطة مبيتة أو مدروسة لتحويل الشركة إلى كيان استثماري ربحى بحت.
وأكد بروكمان بكل حزم أن دافعه الأساسي والأول كان دائمًا وأبدًا تحقيق مهمة الشركة النبيلة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآمنة والمفيدة للبشرية، نافيًا تمامًا وبشكل قاطع أن يكون حصوله المتأخر على هذه الحصة المالية الضخمة يمثل خرقًا صريحًا للأمانة أو استغلالًا غير مشروع أو مقصود لأموال وموارد مؤسسة خيرية.

















0 تعليق