دراسة: الذكاء الاصطناعى يتفوق على الأطباء فى أقسام الطوارئ

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد نماذج الذكاء الاصطناعي تطورًا مستمرًا، حيث باتت قادرة على أداء العديد من المهام، كالكتابة وتحليل المعلومات والبرمجة، بكفاءة تضاهي كفاءة البشر، ومع تطور الذكاء الاصطناعي وتوسع نطاق استخداماته، يجري الباحثون اختباراتٍ لاستخدامه في المجال الطبي. وقد أنجز الباحثون مؤخرًا ما وصفوه بأكبر الدراسات حتى الآن، والتي قارنت بين الذكاء الاصطناعي والأطباء في مجموعة واسعة من مهام الاستدلال السريري. هدفت الدراسة إلى تقييم قدرة نظام الذكاء الاصطناعي على أداء المهام اليومية للأطباء.

وخلصت الدراسة إلى أن نموذجًا لغويًا كبيرًا واحدًا على الأقل تفوق على دقة أداء الأطباء في العديد من هذه المهام، بما في ذلك اتخاذ القرارات في غرف الطوارئ بناءً على المعلومات المتاحة، وتحديد التشخيصات المحتملة، واختيار الخطوات العلاجية التالية. وقد أجرى هذه الدراسة فريقٌ بقيادة أطباء وعلماء حاسوب من كلية الطب بجامعة هارفارد.

وقال أرجون (راج) مانراي، الأستاذ المساعد في المعلوماتية الطبية الحيوية بمعهد بلافاتنيك في كلية الطب بجامعة هارفارد، في بيان صحفي صادر عن كلية الطب بجامعة هارفارد حول الدراسة: "اختبرنا نموذج الذكاء الاصطناعي وفقًا لجميع المعايير تقريبًا، وقد تفوق على النماذج السابقة وعلى معايير أطبائنا".

 

تجربة قسم الطوارئ ونتائجها

في إحدى التجارب، استخدمت الدراسة 76 حالة طوارئ من مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي، حيث تطلبت اتخاذ قرارات بدءًا من تحديد أولويات الرعاية وصولًا إلى القبول في وحدة العناية المركزة، وقارنت الدراسة التشخيصات التي قدمها طبيبان مختصان بالتشخيصات التي أنتجها نموذجا o1 و4o من شركة OpenAI.

عندما قيّم طبيبان مختصان آخران، لم يكونا على دراية بالتشخيصات البشرية والتشخيصات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، النتائج، وجدا أن أداء o1 في كل مرحلة من مراحل عملية تشخيص قسم الطوارئ كان إما أفضل بشكل طفيف أو مماثلًا لأداء الطبيبين المختصين ونموذج 4o، ويشير بيان جامعة هارفارد إلى أنه في كل مرحلة، لم يُزوَّد النموذج إلا بالمعلومات المتوفرة في السجلات الطبية الإلكترونية وقت كل تشخيص.

وقال آدم رودمان، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد في مركز بيث إسرائيل ديكونيس، والمؤلف المشارك الرئيسي للدراسة، في البيان الصحفي: "لم نُجرِ أي معالجة مسبقة للبيانات على الإطلاق"، وأضاف رودمان: "ظننتُ أنها ستكون تجربةً ممتعة، لكنني توقعتُ ألا تُحقق نتائجَ مُرضية. لكن ما حدث كان مُختلفًا تمامًا".
في التجربة، وجد الباحثون أن النموذج، في المراحل الأولى من اتخاذ القرارات في حالات أقسام الطوارئ الواقعية، يُضاهي أو يتفوق على دقة الأطباء المُعالِجين في التشخيص، وهي نتيجةٌ فاجأت حتى الباحثين أنفسهم.

ليس بديلًا عن الأطباء بعد

مع ذلك، يقول الباحثون إن الدراسة لا تُشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يُمكنه أن يحل محل الأطباء أو أنه جاهزٌ لممارسة الطب بشكلٍ مُستقل. تُظهر الدراسة فقط إمكانية دراسة الذكاء الاصطناعي كتدخلاتٍ طبيةٍ جديدة من خلال تجارب سريرية مُحكمة ومُضبوطة بدقة، تُجرى في بيئات رعايةٍ حقيقية.

وقال برودور في البيان الصحفي: "قد يُصيب النموذج في التشخيص الأولي، لكنه قد يُقترح أيضًا فحوصاتٍ غير ضرورية قد تُعرّض المريض للخطر. يجب أن يكون البشر هم المعيار الأساسي عند تقييم الأداء والسلامة".

أخبار ذات صلة

0 تعليق