تواصل شركة إنثروبيك مناقشاتها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نموذجها المتقدم للذكاء الاصطناعي "Mythos"، رغم تصاعد الخلاف بينها وبين وزارة الدفاع الأمريكية، والذي أدى إلى وقف التعاملات بين الطرفين مؤخرًا.
ويأتي ذلك في أعقاب نزاع تعاقدي بين الشركة والبنتاجون حول الضوابط المنظمة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية، وهو ما دفع الوزارة إلى تصنيف الشركة باعتبارها "مخاطر على سلسلة التوريد"، ومن ثم حظر استخدام تقنياتها من قبل وزارة الدفاع والمتعاقدين معها.
وفي هذا السياق، قال جاك كلارك، الشريك المؤسس في "إنثروبيك"، إن الخلاف القائم يظل محدود النطاق، ولا ينبغي أن يؤثر على التعاون في القضايا المرتبطة بالأمن القومى، مؤكدًا أن الحكومة الأمريكية بحاجة إلى الاطلاع على هذه التقنيات المتقدمة، مضيفاً أن المناقشات تشمل نموذج "Mythos" إلى جانب نماذج أخرى مستقبلية تعمل الشركة على تطويرها.
ولم تتضح بعد طبيعة هذه المناقشات أو الجهات الحكومية المشاركة فيها، في ظل غياب تفاصيل رسمية حول نطاق التعاون المحتمل بين الجانبين.
وكانت "إنثروبيك" قد أعلنت في 7 أبريل عن نموذجها الجديد "Mythos"، الذي يعد الأكثر تقدمًا حتى الآن في مجالات البرمجة وتنفيذ المهام بشكل مستقل، حيث يتمتع بقدرات عالية على العمل الذاتي دون تدخل بشرى مباشر.
وتمنح هذه القدرات النموذج إمكانات غير مسبوقة في اكتشاف الثغرات الأمنية السيبرانية، بل وتطوير وسائل لاستغلالها، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن الاستخدامات المحتملة لهذه التكنولوجيا في سياقات حساسة.
وفي تطور قانوني متصل، رفضت محكمة استئناف في واشنطن الأسبوع الماضي تعليق قرار البنتاجون بإدراج "إنثروبيك" ضمن قائمة المخاطر المرتبطة بالأمن القومي، في خطوة اعتُبرت دعمًا لموقف إدارة ترامب، وذلك بعد أن أصدرت محكمة استئناف أخرى حكمًا مغايرًا في قضية منفصلة رفعتها الشركة.















0 تعليق