تقرير أممى: تحذير من تصاعد مخاطر الذكاء الاصطناعى على الأطفال

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دق تقرير أممي ناقوس الخطر أمام دول العالم بشأن تصاعد مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأطفال، إذ أطلق الكم الهائل من المحتوى الضار المنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي على الإنترنت، دعوة عاجلة من مختلف هيئات الأمم المتحدة لاتخاذ مجموعة من التدابير لحماية الأطفال من الإيذاء والاستغلال والصدمات النفسية.

 

تصاعد مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأطفال

وأوضح كوزماس زافازافا، وهو مدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) - وهي إحدى الوكالات الرئيسية التي صاغت البيان الذي يتضمن توجيهات وتوصيات - مجموعة واسعة من الطرق التي يستهدف بها الأطفال إذ يشمل ذلك الاستغلال الجنسي والتزييف العميق وتضمين خصائص ضارة، والتنمر الإلكتروني، فضلا عن المحتوى غير اللائق وقال: "لقد رأينا -خلال جائحة كوفيد-19- أن العديد من الأطفال، ولا سيما الفتيات والشابات تعرضوا للإيذاء عبر الإنترنت وفي كثير من الحالات، تحول ذلك إلى أذى جسدي".

 

أشكال الاستغلال الإلكتروني المستهدفة للأطفال

وأفادت منظمات معنية بحقوق الطفل أن المتحرشين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك الطفل على الإنترنت وحالته النفسية واهتماماته، لتصميم استراتيجية استدراجه. كما يُمكن الذكاء الاصطناعي الجناة من إنشاء صور مزيفة فاضحة لأطفال حقيقيين، الأمر الذي مما يؤدي إلى ظهور شكل جديد من الابتزاز الجنسي.

وخلص معهد تشايلدلايت العالمي لسلامة الطفل، وهو معهد عالمي مستقل أُنشئ لجمع البيانات التي تحظى بدرجة عاليى من الموثوقية حول الاستغلال والاعتداء الجنسي على الأطفال، في تقرير صدر عام 2025 ، إلى أن حالات الاعتداء على الأطفال التي تسهلها التكنولوجيا في الولايات المتحدة قد ارتفعت من 4700 حالة عام 2023  إلى أكثر من 67 ألف حالة عام 2024.

وأشار التقرير إلى أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تتخذ إجراءات أكثر صرامة، مع ازدياد معرفتها بحجم المشكلة وخطورتها، ففي نهاية عام 2025، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تحظر حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاما، انطلاقًا من أن مخاطر المحتوى الذي ينشرونه تفوق بكثير أي فوائد محتملة.

واستندت الحكومة الأسترالية في قرارها إلى تقريرٍ كانت قد طلبت إعداده، والذي أظهر أن ما يقرب من ثلثي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ١٠ و١٥ عاما قد شاهدوا محتوى يحض على الكراهية أو العنف أو الإساءة، وأن أكثر من نصفهم تعرضوا للتنمر الإلكتروني. وشوهد معظم هذا المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.

ويبدو أن العديد من الدول الأخرى، بما في ذلك ماليزيا والمملكة المتحدة وفرنسا وكندا، ستحذو حذو أستراليا، حيث تعمل على إعداد لوائح وقوانين لفرض حظر أو قيود مماثلة، بحسب التقرير.

ونوه التقرير بأنه في مطلع عام 2026، وقعت هيئات عدة تابعة للأمم المتحدة، معنية بسلامة الطفل، بيانا مشتركا حول الذكاء الاصطناعي وحقوق الطفل، نشر في 19 يناير، والذي لم يخف وصفه للمخاطر، وعجز المجتمع الجماعي عن مواجهتها.

وأشار البيان إلى نقص الوعي بالذكاء الاصطناعي لدى الأطفال والمعلمين وأولياء الأمور ومقدمي الرعاية، فضلا عن ندرة التدريب التقني لصانعي السياسات والحكومات حول أطر الذكاء الاصطناعي، وأساليب حماية البيانات، فضلا عن تقييمات أثر حقوق الطفل.
وحمل جانب من التقرير، شركات التكنولوجيا المسؤولية أيضا: إذ يشير إلى أن معظم الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تنتجها هذه الشركات - إلى جانب نماذجها وتقنياتها وأنظمتها الأساسية - غير مصممة بحيث تراعي الأطفال ورفاهيتهم في الوقت الحالي.

وقال زافازافا: "نشعر بقلق بالغ ونرغب في مشاركة القطاع الخاص وانخراطه، وأن يكون جزءا من الرؤية التي نرسمها معا بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والجهات الفاعلة الأخرى التي تؤمن بأن التكنولوجيا قد تكون عاملا مساعدا، ولكنها قد تكون مدمرة أيضا".

وأضاف أن القطاع الخاص شريك، ولكن علينا أن ندق ناقوس الخطر عندما نرى ما قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها.

وبينما تشدد هيئات الأمم المتحدة المذكورة في الوثيقة على ضرورة أن تضمن هذه الشركات تصميم منتجاتها بما يحترم حقوق الطفل، فإنها تدعو أيضاً جميع فئات المجتمع إلى تحمّل مسؤولية كيفية استخدامها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق