لم تعد اختيارات وتصريحات حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر تمر مرور الكرام، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأسماء كبيرة ارتبطت طويلًا بقميص الفراعنة، مثل محمد الشناوي ومصطفى محمد ومحمد صلاح وأحمد حجازى من قبل.
ومع كل قرار استبعاد أو تغيير، يتجدد السؤال .. هل نحن أمام رؤية فنية طبيعية، أم أن طريقة إدارة بعض الملفات تفتح الباب لتفسيرات أخرى؟
أزمة الشناوى تجدد المعاناة
القضية الأخيرة بدأت مع محمد الشناوي الذي غاب عن قائمة منتخب مصر في معسكر سبتمبر 2026، قبل مواجهتي أنجولا وجنوب السودان في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
حسام حسن أكد أن الاستبعاد قرار فني بحت، ونفى وجود خلاف شخصي مع الحارس، مشيرًا إلى أن الشناوي سبق أن مر بفترة لم يكن يشارك خلالها مع ناديه قبل أن يستعيد مستواه مع المنتخب.
لكن اللافت أن المدرب استخدم خلال المؤتمر الصحفي وصفًا أثار جدلًا واسعًا عندما قال إن الشناوي كان «منتهيًا» في فترة سابقة مع ناديه وهنا تظهر نقطة مهمة هي أن القرار الفني حق أصيل للمدرب، لكن اختيار الكلمات الغير المناسبة للقرار قد تصنع أزمة أكبر من القرار نفسه وهذا ماحدث بالفعل مع حارس بحجم الشناوي، أحد قادة المنتخب، يصبح التعامل الإعلامي مع الملف جزءًا من إدارة المجموعة وليس مجرد مسألة اختيار قائمة.
«ربع محترف».. أزمة قبل المونديال
وقبل الشناوي، كان مصطفى محمد أحد أبرز الملفات الجدلية في عهد حسام حسن، بعدما تم استبعاده من القائمة النهائية لمنتخب مصر في كأس العالم 2026، رغم وجوده مع الفراعنة خلال الفترة السابقة.
حسام حسن أعلن بوضوح أن الاختيار جاء وفق رؤية فنية، بينما نقلت مصادر صحفية داخل المنتخب أن السبب كان تراجع المستوى الفني وابتعاد اللاعب عن المشاركة بصورة منتظمة مع نانت وفي المقابل، ظهرت أيضًا تفسيرات أخرى في الإعلام ربطت القرار بعوامل انضباطية، وهي تفسيرات لا يمكن
والأهم أن حسام حسن نفسه دخل في مواجهة إعلامية مع منتقدي القرار، مؤكدًا أن المدرب الوطني يجب أن يحصل على المساحة نفسها التي يحصل عليها المدرب الأجنبي في اختياراته، وقال إنه يتعامل مع قراراته باعتبارها رؤية فنية ولا يجامل أحدًا.
تلميح يزعج الملك محمد صلاح
ثم جاء ملف محمد صلاح ليضيف طبقة جديدة من الجدل، ففي مباراة مصر وأنجولا التي انتهت بالتعادل السلبى تم استُبدل قائد المنتخب في الدقيقة 60.
حسام حسن قال إن التغيير كان وفق رؤية فنية ومتطلبات المباراة وبعد اللقاء غادر صلاح معسكر المنتخب قبل مواجهة جنوب السودان ما فتح الباب أمام تكهنات إعلامية عن وجود توتر بين اللاعب والمدير الفني.
لكن في أحدث تصريحاته، نفى حسام حسن وجود أزمة مع صلاح، ووصفه بأنه لاعب أساسي ومن أهم لاعبي العالم، وأوضح أن غيابه عن مباراة جنوب السودان جاء بعد اتفاق مسبق بسبب أرضية الملعب ذات النجيل الصناعي، حرصًا على سلامته، لكن بعد الفوز على جنوب السودان ألمح حسام حسن أن المنتخب الذى يمثل بلد به 120 مليون لن يتأثر بغياب لاعب وهو تلميح لغياب صلاح عن مباراة جنوب السودان في جوبا بسبب أرضية الملعب.
وهنا تحديدًا يجب التمييز بين استبدال صلاح في مباراة واستبعاده من مباراة جنوب السودان فالأول قدمه الجهاز الفني باعتباره قرارًا فنيًا أثناء اللقاء، بينما الثاني قُدم باعتباره قرارًا احترازيًا متفقًا عليه لحماية اللاعب من مخاطر أرضية النجيل الصناعي.
لكن يبقى السؤال الذي يفرض نفسه على الشارع الكروي هل يستطيع الجهاز الفني إدارة نجوم بهذا الحجم دون أن تتحول القرارات الفنية إلى أزمات بين المدير الفني واللاعبين .
القضية ليست في أن يكون اللاعب الكبير فوق الحسابات الفنية، فهذا يتعارض مع طبيعة كرة القدم، وليست أيضًا في أن يصبح المدرب مطالبًا بشرح كل قرار بالتفصيل، إنما في كيفية تحقيق التوازن بين هيبة المدير الفني ومكانة نجوم المنتخب ورسائل القرارات للرأي العام داخل وخارج غرفة الملابس
من الشناوي إلى مصطفى محمد ثم صلاح، تتكرر مع حسام حسن ملفات الاختيار والاستبعاد والتغيير مع أسماء ثقيلة لها وزنها داخل الكرة المصرية.
المدير الفني صاحب القرار الفني في الاختيارات
حسام حسن يملك القرار.. لكن الجماهير تملك حق السؤال: هل نحن أمام إدارة فنية صارمة للنجوم، أم أن بعض القرارات أصبحت أكبر من مجرد اختيارات فنية؟ فإذا تحولت الاختيارات إلى نتائج وأداء مقنع، ستبقى القرارات في إطار الرؤية الفنية؛ أما إذا استمر الجدل دون مردود فني واضح، فستظل ملفات الشناوي ومصطفى محمد وصلاح مفتوحة أمام النقاش.



- تصفيات أمم أفريقيا.. كوت ديفوار تفوز على الصومال والكاميرون تتعادل مع الكونغو
- ولى العهد السعودى: نحرص على سيادة واستقرار السودان
- إبراهيم حسن: حققنا مكاسب كتيرة.. وعندنا منتخب قوي وجهاز بيموت في تراب مصر
- هشام حنفي: تعادل مصر مع أنجولا أمر وارد.. وسنتأهل كمتصدرين للمجموعة
- سهام صالح: حسام حسن بيحب محمد الشناوي.. وإبراهيم حسن يقود جلسة الصلح


















0 تعليق