الجامعة العربية: منع تأشيرة الرئيس الفلسطيني لم ينجح في تغييب فلسطين

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، أن منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الحضور شخصيًا إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يؤد إلى تغييب فلسطين، مشددًا على أن قضيتها وصوت شعبها لا يمكن حجبهما بقرار سياسي أو إجراء إداري.

وقال مصطفى، في افتتاحية العدد 158 من مجلة «فلسطين» الشهرية التي يصدرها القطاع، إن فلسطين «ليست ضيفًا عابرًا على الأمم المتحدة»، وإن قضيتها حاضرة في قلب النظام الدولي وقرارات الشرعية الدولية منذ عقود.

152 دولة تفتح طريقًا آخر لصوت فلسطين
 

وأوضح أن قرار الإدارة الأمريكية عدم منح التأشيرات اللازمة للرئيس محمود عباس وأعضاء الوفد الفلسطيني للمشاركة حضوريًا في الدورة الـ81 للجمعية العامة، للعام الثاني على التوالي، يتجاوز مسألة السفر، ويمس حق الفلسطينيين في التمثيل والتعبير عن موقفهم أمام المنظمة الدولية.

وأشار إلى أن الجمعية العامة صوتت في 17 سبتمبر الجاري بأغلبية 152 دولة لصالح السماح لفلسطين بالمشاركة افتراضيًا وتقديم كلمة مسجلة للرئيس محمود عباس، مقابل معارضة ثلاث دول وامتناع أربع عن التصويت.

واعتبر مصطفى أن التصويت حمل رسالة تتجاوز الحل التقني لأزمة التأشيرات، مفادها رفض غالبية الدول أن يؤدي منع عباس من الوصول إلى نيويورك إلى إسكات الصوت الفلسطيني.

«مُنع عباس من المنبر.. لكن فلسطين لم تغب»
 

وأشار إلى حضور القضية الفلسطينية بقوة في كلمات عدد من القادة العرب وغير العرب، إلى جانب النشاط الدبلوماسي للأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على هامش اجتماعات الجمعية العامة، مؤكدًا أن فلسطين ظلت في صدارة التحركات العربية في نيويورك.

وقال مصطفى إن المشهد أظهر أن «الرئيس الفلسطيني مُنع من الحضور، لكن فلسطين لم تغب»، سواء من خلال كلمات القادة أو التحركات الدبلوماسية والاجتماعات والتصويت داخل الأمم المتحدة.

كما أشار إلى مغادرة عدد كبير من الوفود قاعة الجمعية العامة مع بدء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن المشهد حمل دلالة سياسية على الاعتراض على السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أن المفارقة تمثلت في منع الرئيس الفلسطيني من الوصول جسديًا إلى المنبر مع استمرار حضور القضية الفلسطينية داخل القاعة، في الوقت الذي وصل فيه نتنياهو إلى المنصة وغادرت وفود دولية القاعة خلال كلمته.

دعوة لتحويل الدعم الدولي إلى خطوات عملية
 

وشدد مصطفى على أن المطلوب لا يقتصر على رفض تغييب الوفد الفلسطيني، وإنما تحويل المواقف الدولية إلى خطوات عملية لحماية الحقوق الفلسطينية وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأكد أن الهدف يظل وصول اليوم الذي يقف فيه الرئيس الفلسطيني أمام الجمعية العامة ممثلًا لدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

واختتم مصطفى بالتأكيد على أن «حجب التأشيرة لا يعني حجب الحق»، وأن منع الرئيس الفلسطيني من الوصول إلى المنبر لا يمنع فلسطين من الوصول إلى العالم، مشددًا على أن صوت الشعب الفلسطيني سيظل حاضرًا في المحافل الدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق