تُفتح أبواب جديدة في القارة السمراء، وتبدأ 48 دولة رحلة طويلة نحو حلم التتويج على أرض شرق أفريقيا، حيث تستعد كينيا وتنزانيا وأوغندا لاستضافة نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027، في بطولة ينتظر أن تعيد رسم خريطة المنافسة الأفريقية وتمنح المنتخبات فرصة جديدة لكتابة التاريخ.
ومع صافرة بداية التصفيات المؤهلة للبطولة، تتجه الأنظار بقوة إلى منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة برصيد 7 ألقاب، والذي يستهل مشواره في التصفيات بمواجهة أنجولا، وسط آمال كبيرة في حجز بطاقة التأهل مبكرًا ومواصلة الحضور القوي للفراعنة في أكبر بطولات القارة.
وتنطلق مرحلة المجموعات من التصفيات يوم الخميس 24 سبتمبر، وتستمر حتى الثلاثاء 6 أكتوبر، بإقامة الجولتين الأولى والثانية، قبل أن تستأنف المنافسات في نوفمبر 2026، ثم تختتم الجولتان الأخيرتان خلال مارس 2027.
مصر تبدأ رحلة جديدة أمام أنجولا
يخوض منتخب مصر أولى مبارياته في المجموعة الثانية أمام أنجولا، في مواجهة تمثل البداية الرسمية لرحلة جديدة نحو كأس أمم أفريقيا 2027.
ويقود المنتخب المصري حسام حسن، فيما يحمل محمد صلاح شارة القيادة، لتتجه الأنظار إلى الفراعنة الذين يسعون إلى تقديم بداية قوية تمنحهم دفعة مهمة في مشوار التصفيات.
وتشهد المجموعة الثانية مواجهة أخرى تجمع مالاوي وجنوب السودان، ما يجعل الجولة الافتتاحية فرصة لكل المنتخبات لتحديد ملامح المنافسة مبكرًا.
وتملك مصر تاريخًا استثنائيًا في البطولة القارية، بعدما توجت باللقب 7 مرات، وتسعى إلى العودة لمنصة التتويج بعد آخر ألقابها عام 2010، في الوقت الذي يمثل فيه التأهل إلى نسخة 2027 محطة جديدة في مسيرة الجيل الحالي.
غياب أوسيمين يلفت الأنظار في مجموعة نيجيريا
وفي المجموعة الثانية عشرة، تبدأ نيجيريا مشوارها أمام مدغشقر في غياب مهاجمها فيكتور أوسيمين، الذي تأكد غيابه عن أول مباراتين في التصفيات بسبب إصابة عضلية.
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، تلتقي تنزانيا، إحدى الدول المضيفة للنهائيات، مع غينيا بيساو.
وتحظى مجموعة تنزانيا بوضع خاص في نظام التصفيات، باعتبار أن الدولة المضيفة ضمنت التأهل تلقائيًا، بينما يتأهل المنتخب صاحب أعلى ترتيب من بين المنتخبات الأخرى إلى النهائيات.
موسيماني يعود لقيادة جنوب أفريقيا
ومن أبرز عناوين الجولة الافتتاحية عودة بيتسو موسيماني إلى قيادة منتخب جنوب أفريقيا للمرة الثالثة، حيث يبدأ المدرب المخضرم فصلًا جديدًا مع "بافانا بافانا" بمواجهة غينيا في المجموعة الرابعة.
وتمثل المباراة أول اختبار تنافسي لموسيماني منذ عودته إلى قيادة المنتخب، في مواجهة لن تخلو من الصعوبة أمام منتخب غينيا الذي يعتمد على مهاجم بوروسيا دورتموند سيرهو جيراسي، إلى جانب عدد من العناصر التي عادت إلى صفوف المنتخب.
وتكتسب المجموعة الرابعة أهمية إضافية بسبب وجود كينيا، إحدى الدول المضيفة للبطولة، والتي ضمنت مكانها في النهائيات، بينما يتنافس باقي منتخبات المجموعة على بطاقة التأهل المخصصة لصاحب أفضل ترتيب من بينها.
وفي المباراة الأخرى للمجموعة، تلتقي كينيا مع إريتريا.
قمة كوت ديفوار وغانا تشعل البداية
وتشهد الجولة الأولى واحدة من أبرز مباريات التصفيات عندما تلتقي كوت ديفوار مع غانا في بواكي، في مواجهة تجمع منتخبين من كبار الكرة الأفريقية وأبطال سابقين للقارة.
وتأتي المباراة في توقيت يشهد تغييرات في صفوف المنتخبين، إذ يبدأ منتخب كوت ديفوار مرحلة جديدة بقيادة مدربه العائد هيرفي رونار، الذي ضم 8 لاعبين جدد إلى قائمته، بينما أعادت غانا استدعاء عدد من اللاعبين الذين غابوا عن كأس العالم 2026.
وفي المجموعة نفسها، تلتقي جمهورية الكونغو الديمقراطية مع غينيا الاستوائية، بينما تواجه سيراليون منتخب زيمبابوي.
المغرب والجزائر والسنغال على موعد مع البداية
ويبدأ المغرب مشواره في المجموعة الأولى أمام الجابون في الرباط، في ظل مرحلة جديدة يقود فيها محمد وهبي منتخب "أسود الأطلس".
وشهدت قائمة المغرب استدعاء ثلاثة لاعبين شباب إلى المنتخب الأول للمرة الأولى، هم عبد الله وزان وسفيان الفوزي وياسر الزبيري، بينما تدخل الجابون التصفيات بقيادة مدربها الجديد سيباستيان مينييه وبعد اعتزال قائدها السابق بيير إيميريك أوباميانج اللعب الدولي.
أما الجزائر، فتبدأ مشوارها في المجموعة التاسعة أمام زامبيا في تيزي وزو، بينما يستهل منتخب السنغال، أحد أبرز المنتخبات الأفريقية في السنوات الأخيرة، التصفيات بمواجهة موزمبيق على أرضه.
كما تشهد المجموعة العاشرة مواجهة السودان وإثيوبيا.
48 منتخبًا.. 12 مجموعة.. وحلم واحد
تشهد التصفيات مشاركة 48 منتخبًا، تم تقسيمها إلى 12 مجموعة، تضم كل منها 4 منتخبات، وتقام المنافسات على 6 جولات.
ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من معظم المجموعات إلى النهائيات، بينما يختلف نظام التأهل في المجموعات التي تضم الدول المضيفة الثلاث: كينيا وتنزانيا وأوغندا.
ففي المجموعة الرابعة التي تضم كينيا، والمجموعة الثامنة التي تضم أوغندا، والمجموعة الثانية عشرة التي تضم تنزانيا، ضمنت الدولة المضيفة تأهلها، على أن تصعد معها صاحبة أفضل ترتيب من المنتخبات الأخرى في كل مجموعة.
شرق أفريقيا تستعد لكتابة فصل جديد
وتقام نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027 خلال الفترة من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027، لتعود البطولة إلى شرق القارة للمرة الأولى منذ استضافة إثيوبيا للنسخة التي أقيمت عام 1976.
وقبل الوصول إلى الملاعب الكينية والتنـزانية والأوغندية، تنتظر المنتخبات رحلة شاقة تبدأ بالجولتين الأولى والثانية بين 24 سبتمبر و6 أكتوبر، ثم تستأنف المنافسات خلال الفترة من 9 إلى 17 نوفمبر، قبل أن تُحسم بطاقات التأهل في الجولتين الأخيرتين بين 22 و30 مارس 2027.
وبين طموح مصر لاستعادة عرش القارة، ورغبة كبار أفريقيا في تأكيد حضورهم، وعودة موسيماني لقيادة جنوب أفريقيا، تبدو تصفيات أمم أفريقيا 2027 أمام بداية تحمل الكثير من القصص المنتظرة.. لكن الطريق إلى شرق أفريقيا لن يكون مفتوحًا إلا لمن يملك القدرة على عبور اختباراته الستة بنجاح.

















0 تعليق