حذّرت السعودية، الثلاثاء، من خطورة التطورات المتسارعة في اليمن وما تشكله هجمات جماعة الحوثي من تهديد للأمن الإقليمي والدولي، مؤكدة أن استهداف الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يهدد التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وقال مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالعزيز الواصل، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، إن المجلس ينعقد في ظل "تطورات خطيرة" تستوجب التعامل معها بدرجة عالية من المسؤولية، مشيراً إلى أن التصعيد المستمر من جانب الحوثيين فرض نفسه على جدول أعمال المجلس.
أدان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط خالد خياري هجمات جماعة الحوثي على السعودية، وقال إن الوضع في مضيق باب المندب وحوله أصبح متقلباً.
وأضاف الواصل أن التهديدات الحوثية لم تعد تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، الأمر الذي ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
وأكد ممثل السعودية أن المملكة دعمت منذ اندلاع الأزمة اليمنية جهود التهدئة والحلول السياسية، وأسهمت بالتعاون مع الأمم المتحدة والمبعوث الأممي هانز غروندبرغ والدول المجاورة في مختلف المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
واتهم عبدالعزيز الواصل جماعة الحوثي برفض جميع المبادرات والتسويات التي من شأنها تخفيف معاناة اليمنيين ودعم الاستقرار في المنطقة، معتبراً أن الجماعة تواصل تنفيذ "أجندة متطرفة" تعرقل جهود السلام.
وربط الواصل بين التهديدات الأخيرة للملاحة وبين الهجمات التي قال إن الحوثيين شنّوها ضد السعودية، مشيراً إلى استهداف بنى تحتية مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط والطائف، ما أدى إلى سقوط وإصابة مدنيين وإلحاق أضرار بممتلكات سكنية.
وقال إن استهداف السفن والممرات البحرية يؤكد أن التصعيد الحوثي لا يستهدف دولة بعينها، وإنما يهدد أحد أهم الممرات المائية الدولية، محذراً من تداعيات اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة.
واعتبر أن الحوثيين ومن يقف وراءهم يعملون على "عسكرة المضائق الدولية" واستخدامها للضغط على الاقتصاد العالمي، وقال إن "نهج ميليشيا الحوثي والقوة المحركة لها يتجه نحو سياسة عسكرة المضائق لإرهاب المجتمع الدولي، ومحاصرة الاقتصاد العالمي وابتزازه".
ودعا الواصل مجلس الأمن إلى تبني موقف حازم إزاء هذه التهديدات، ومؤكداً أن حماية الممرات المائية تمثل مسؤولية دولية مشتركة وليست مسؤولية الدول الإقليمية وحدها.
وأشار إلى أن السعودية أطلقت تحالفاً متعدد الجنسيات للدفاع البحري بهدف تعزيز أمن الملاحة وحماية الممرات المائية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وضمان استمرار حركة التجارة العالمية وعدم تعطل سلاسل التوريد.
وجدد ممثل السعودية تأكيد بلاده تمسكها بأمنها الوطني واحتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مشدداً على أن معالجة التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية تبقى مرتبطة بتحقيق الاستقرار في اليمن والتوصل إلى حل دائم لأزمته.
كما أكد دعم السعودية لوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، واستعدادها لمواصلة دعم جهود الأمم المتحدة والمبعوث الأممي للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة تلبي تطلعات الشعب اليمني وتحافظ على أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية.













0 تعليق