صرخة تامر جمعة.. طفل نجا من القصف ولم تنج طفولته من آثار الحرب داخل غزة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم يكن تامر جمعة، يعرف أن لحظة واحدة يمكن أن تغير حياته إلى الأبد، كان طفلا له أحلامه الصغيرة، قبل أن تحول طائرة مسيرة جسده إلى ساحة للألم، وتنتزع منه إحدى ساقيه، وتترك شظايا في رئتيه وإصابات أخرى سترافقه طويلا.


تامر جمعة

 

عدم النجاة من آثاره

تامر هو نجل الشهيد جمعة أسليم، لكنه اليوم يحمل فوق وجعه وجعا آخر، فقد نجا من القصف، لكنه لم ينج من آثاره، ساقه التي فقدها لم تكن مجرد جزء من جسده، بل كانت الطريق الذي كان يركض به خلف أقرانه، ويلعب به مثل أي طفل آخر، قبل أن تصبح خطواته المقبلة مرتبطة بعلاج وتأهيل وطرف صناعي.

وراء سرير العلاج، يقف طفل ينتظر فرصة ليعود إلى الحياة لا إلى ما قبل الحرب فقط، يحتاج تامر بصورة عاجلة إلى علاج طبي متخصص، وتأهيل، وطرف صناعي يساعده على استعادة قدرته على الحركة، إضافة إلى زراعة أسنان واستكمال الرعاية اللازمة للإصابات التي لحقت به، لكن أكثر ما يحتاجه الآن هو الوقت؛ وقت لا يملكه جسده المصاب ولا تسمح به حالته الصحية.

 

انتظار العلاج

كل يوم يمر على تامر من دون العلاج المناسب ليس مجرد يوم آخر من الانتظار، بل يوم إضافي يعيشه طفل صغير في مواجهة الألم، بينما يفترض أن يكون أكبر همه لعبة أو مدرسة أو كرة يركض خلفها.

أخذت الحرب من تامر ساقا، وأخذت من أبيه الحياة، وحاولت أن تتركه أسيرا لإصاباته، لكن ما زالت هناك فرصة يمكن أن تعيد إليه شيئا من طفولته، فرصة للعلاج، وللتأهيل، ولأن يقف مرة أخرى على قدميه، ولو بقدم صناعية، وينظر إلى المستقبل بعيدا عن صورة القصف التي غيرت حياته.

 

صرخة تامر

صرخة تامر اليوم ليست طلبا للشفقة، وإنما نداء لإنقاذ طفل نجا من الموت ويحتاج إلى أن يُمنح فرصة ليعيش، ومن هنا تتجدد المناشدة إلى منظمة الصحة العالمية، والجهات الصحية المختصة، للعمل بصورة عاجلة على تمكينه من الخروج إلى مصر لاستكمال علاجه وتأهيله وتوفير الطرف الصناعي والرعاية التي يحتاجها.

تامر لا يطلب أكثر من فرصة، لأن يلتئم جسده، ويتعلم كيف يمشي من جديد، ويستعيد شيئا من طفولته، ويكبر يوما وهو يتذكر أنه نجا من الحرب لا أنه عاش بقية حياته أسيرا لإصابتها، فهل تصل صرخته إلى من يستطيع أن يفتح له باب العلاج قبل فوات الأوان؟.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق