نبيل فهمى: الذكاء الاصطناعى لم يعد طرحا نظريا وعلى الدول العربية اقتناص فرصه

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي تفرض على الدول العربية تكثيف التنسيق والتفكير المنظم، والعمل على استثمار الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا بما يستجيب لاحتياجات المواطن العربي وتطلعاته.

 

وقال فهمي، خلال كلمته أمام أعمال الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، إن الاهتمام بالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد طرح نظري، وإنما أصبح حاجة ملحة لمواجهة التحديات والاستفادة من المكاسب والإنجازات التي تحققت، إلى جانب اقتناص الفرص الجديدة المتاحة أمام المجتمعات العربية.

 

نموذج عربي للتنمية الشاملة

وأكد الأمين العام أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة عدد من المحاور التنموية ذات الأهمية لتعزيز العمل العربي المشترك اقتصاديًا واجتماعيًا وتنمويًا، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تقع في صميم اختصاصات المجلس الاقتصادي والاجتماعي باعتباره الذراع التخطيطية والتنموية الرئيسية لمنظومة الجامعة العربية.

ودعا إلى تبني نموذج عربي للتنمية الشاملة يراعي خصوصيات ومتطلبات المرحلة، ويدفع مسيرة التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويسهم في بناء مجتمعات معرفية أكثر اتساعًا وشمولًا.

 

آليات تنفيذية لدعم الاقتصاد الفلسطيني

وشدد فهمي على ضرورة مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وتوفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة له، داعيًا إلى وضع آليات تنفيذية فعالة لتقديم الدعم العربي للاقتصاد الفلسطيني باعتباره أولوية ثابتة للعمل العربي المشترك.

كما دعا إلى دعم الدول العربية التي تواجه أوضاعًا غير مستقرة وصعوبات تعوق تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، عبر آليات عربية مشتركة قابلة للتنفيذ وتستجيب لاحتياجاتها التنموية والاجتماعية.

 

الأمن الغذائي من الاستراتيجيات إلى التنفيذ

وأكد الأمين العام ضرورة تفعيل الاستراتيجيات العربية للأمن الغذائي باعتبارها أحد الأركان الأساسية للأمن القومي العربي، مشددًا على أن وجود استراتيجيات عربية معتمدة يجب أن يتبعه الانتقال إلى برامج عمل محددة زمنيًا ومشروعات تنفيذية تحقق نتائج ملموسة وتدعم التكامل بين الدول العربية.

 

التعليم والصحة والاستثمار في الأجيال المقبلة

وفي ملف التعليم، دعا فهمي إلى تطوير المنظومة التعليمية بمختلف مراحلها، بما يشمل التعليم الأساسي والجامعي والفني والسيبراني، مع توفير الحماية للأطفال في مناطق النزاعات ومنع حرمان أجيال كاملة من حقها في التعليم.

وأكد أن الاستثمار في الأجيال المقبلة يمثل المفتاح الحقيقي لبناء مستقبل آمن ومستدام. كما شدد على ضرورة تطوير المنظومة الصحية ورفع قدرتها على مواجهة التحديات الهيكلية والتشغيلية، خصوصًا في الدول المتأثرة بحالات عدم الاستقرار، وتعزيز الاستعداد العربي لمواجهة التحديات الصحية المعاصرة والطارئة.

 

منظومة عربية للقطاع الرقمي والأمن السيبراني

ودعا الأمين العام إلى تعزيز مشاركة الشباب في بناء المجتمعات، بالتوازي مع مواكبة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والعمل على بناء منظومة عربية للقطاع الرقمي تراعي المتطلبات الأخلاقية والاجتماعية والأمنية المتزايدة.

وأكد أهمية تعزيز القدرات العربية في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب تطوير آليات أكثر فاعلية لمواجهة تغير المناخ وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وتطرق فهمي إلى قضايا الهجرة واللجوء، داعيًا إلى التعامل معها بصورة أكثر شمولًا، بما يخفف الأعباء عن الدول والمجتمعات المضيفة ويدعم الفئات الأكثر تضررًا ويحد من مخاطر التدفقات غير المنتظمة.

 

تحويل المبادرات العربية إلى برامج قابلة للتنفيذ

وأكد فهمي أهمية تطوير معهد التخطيط العربي والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا باعتبارهما من بيوت الخبرة الرئيسية في منظومة العمل العربي المشترك، بما يساعد على تحقيق التكامل في الفكر العربي وتحويل المبادرات إلى برامج تنفيذية وسياسات مستدامة.

واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة امتلاك الدول العربية رؤية واستراتيجيات متكاملة تحدد الأهداف وآليات التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج، معربًا عن أمله في أن يدفع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التعاون العربي عبر خطوات عملية وملموسة تعزز التضامن والتكامل وترفع قدرة الدول العربية على مواجهة تحديات الحاضر والاستعداد للمستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق