محمد العامور: الاقتصاد الفلسطيني لا يعاني عجزا في القدرة بل في الوصول

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد محمد العامور، وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، أن الاقتصاد الفلسطيني لا يعاني عجزًا في القدرة أو الإمكانات، وإنما يواجه «عجزًا في الوصول» نتيجة القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على حركة الأفراد والبضائع والوصول إلى الأراضي والموارد والأسواق، داعيًا إلى الانتقال من بيانات التضامن إلى بناء شراكات اقتصادية عربية عملية مع فلسطين.

جاء ذلك في كلمة دولة فلسطين أمام الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المنعقدة اليوم الخميس بالقاهرة.

وقال الوزير إن الشعب الفلسطيني يمر بواحدة من أصعب مراحل تاريخه الحديث، في ظل ما يشهده قطاع غزة من حرب ودمار وتهجير، بالتزامن مع تصاعد ممارسات الاحتلال في الضفة الغربية من توسع استيطاني ومصادرة للأراضي وإقامة الحواجز والبوابات وتقطيع أوصال المحافظات والمدن والقرى.

 

1330 اعتداء للمستوطنين منذ بداية العام

وأشار إلى أن التقارير الفلسطينية الرسمية رصدت أكثر من 1330 اعتداء للمستوطنين منذ بداية العام الجاري، أسفرت عن استشهاد 77 فلسطينيًا، بينهم 18 طفلًا، على أيدي قوات الاحتلال والمستوطنين.

وأضاف أن الاعتداءات شملت الاستيلاء على الأراضي وتجريفها واقتلاع الأشجار وإحراق المنشآت الزراعية والممتلكات، إلى جانب إغلاق الطرق والبوابات والحواجز التي تقطع أوصال الجغرافيا الفلسطينية.

 

احتجاز أكثر من 6 مليارات دولار من أموال المقاصة

وأكد وزير الاقتصاد الفلسطيني أن القيود الاقتصادية والمالية أصبحت من أبرز أدوات الضغط على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، مشيرًا إلى أن حكومة الاحتلال تحتجز أموال المقاصة الفلسطينية التي تجاوزت قيمتها 6 مليارات دولار.

وأضاف أن السوق الفلسطينية تعاني كذلك أزمة فائض في الشيكل بلغت نحو 5.5 مليار دولار، فيما انعكست هذه السياسات سلبًا على مجمل الأداء الاقتصادي.

وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني انكمش خلال عام 2025 بنسبة 24% مقارنة بعام 2023، فيما بلغ معدل البطالة 46%، بواقع 28% في الضفة الغربية و78% في قطاع غزة.

 

إصلاحات اقتصادية استعدادًا للتعافي وإعادة الإعمار

وأكد الوزير أن الحكومة الفلسطينية تعمل بالتوازي على إعادة تنشيط الاقتصاد وتحديث البيئة القانونية وحماية الإنتاج الوطني والاستعداد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وأشار إلى دخول قانون المنافسة حيز التنفيذ، والعمل على إصدار قانون للإعسار لمنح المنشآت المتعثرة فرصة لإعادة الهيكلة بدل التصفية، إلى جانب إصدار قانون التجارة الإلكترونية واستكمال تحديث قانوني الشركات والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما لفت إلى إطلاق «بوابة الأعمال» لتسهيل تسجيل الشركات إلكترونيًا، وإنجاز الاستراتيجية الوطنية الأولى للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء المجلس الاستشاري الاقتصادي لضمان شراكة مؤسسية دائمة مع القطاع الخاص.

 

دعوة لفتح الأسواق العربية أمام المنتج الفلسطيني

وشدد وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني على أن المشكلة الأساسية ليست نقص القدرات الإنتاجية، قائلًا إن فلسطين تمتلك يدًا عاملة ومنتجات وأراضي وموارد ونظامًا مصرفيًا ومستثمرين، لكن القيود المفروضة تحول دون الوصول إلى الأسواق والموارد وحركة التجارة.

ودعا الدول العربية إلى فتح أسواقها أمام المنتجات الفلسطينية، وبناء شراكات تجارية واستثمارية حقيقية مع فلسطين، وتوفير آليات تمويل وضمان مناسبة للقطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال «من بيانات التضامن إلى شراكات عربية عملية»، وبناء منظومة دعم اقتصادي عربي أكثر فاعلية تفتح المجال أمام التجارة والاستثمار وتدعم جهود إعادة الإعمار والتكامل الاقتصادي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق