أكد السفير محمد سفيان براح، مندوب الجزائر الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة التي تواجهها المنطقة تتطلب تعزيز التضامن العربي، وتوحيد الجهود وبلورة رؤى مشتركة وحلول عملية تستجيب لتطلعات الشعوب. جاء ذلك خلال افتتاح اجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وتسليم الجزائر رئاسة المجلس إلى المملكة العربية السعودية في دورته العادية الـ118، بعد انتهاء رئاستها للدورة السابقة.
فلسطين والتكامل الاقتصادي في صدارة الأولويات
وأوضح براح أن الجزائر حرصت خلال فترة رئاستها على تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء، وأسهمت في تناول عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والفنية ذات الأولوية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية للأمة العربية.
وأشار إلى أن الملفات شملت كذلك تطوير سوق العمل وتنمية المهارات وتعزيز الحماية والتكافل الاجتماعي، وتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتنمية التجارة البينية، إلى جانب دعم فرص الاستثمار وتهيئة البيئة المواتية له.
دعم التعافي وإعادة بناء المؤسسات
ولفت مندوب الجزائر إلى الاهتمام بالأوضاع الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في عدد من الدول العربية، والعمل على دعم جهود التعافي وتعزيز مقومات الاستقرار وبناء المؤسسات في اليمن وسوريا والسودان والصومال. كما أشار إلى إسهام الجزائر في مسار التحضير للدورة الـ35 للقمة العربية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية، بما يدعم التنسيق العربي وأولويات العمل المشترك.
دعوة إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات
وأكد براح أن الظروف الإقليمية والدولية الدقيقة وما تفرضه من تحديات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصادات والأوضاع الاجتماعية العربية تبرز أهمية مواصلة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتنسيق المواقف. وشدد على ضرورة التعامل بكفاءة أكبر مع هذه التحديات، والاستفادة في الوقت ذاته من الفرص المتاحة لدعم التنمية والاستقرار وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي.
الجزائر تؤكد دعمها للرئاسة السعودية
وجدد براح دعم الجزائر الكامل للسعودية خلال رئاستها الجديدة للمجلس، معربًا عن ثقته في قدرتها على قيادة أعماله ومواصلة البناء على ما تحقق بما يخدم مصالح الدول والشعوب العربية.
وأكد استمرار الجزائر في دعم المبادرات الرامية إلى تطوير الاقتصاد العربي وتعزيز التجارة والاستثمار ودفع مسار التنمية المستدامة وتفعيل آليات العمل العربي المشترك، معربًا عن استعداد بلاده للعمل مع السعودية وجميع الدول العربية لتحقيق هذه الأهداف.











0 تعليق