أصدرت ميليشيا الدعم السريع قرارًا بإغلاق جميع الأسواق العامة في مدينة النهود بولاية غرب كردفان، وتعطيل خدمات الإنترنت الفضائي "ستار لينك" في المحلية لأجل غير مسمى، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة قادمة من إقليم دارفور، وفق مصادر عسكرية.
إغلاق الأسواق وقطع الاتصالات
وقالت غرفة طوارئ دار حمر، في بيان، إن الدعم السريع قررت إغلاق الأسواق العامة وشبكات الاتصال الفضائي في محلية النهود اعتبارًا من الأربعاء، مشيرة إلى أن القرار يأتي في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية في المنطقة.
وحذرت الغرفة من أن تعطيل خدمات الإنترنت الفضائي سيؤثر بصورة مباشرة على حياة السكان والأسر النازحة، خصوصًا في ما يتعلق بالتواصل مع ذويهم واستقبال التحويلات المالية وتدبير الاحتياجات اليومية، في ظل صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، وفقا لصحيفة سودان تربيون.
اتهامات بفرض قيود على المدنيين
واتهمت غرفة الطوارئ الدعم السريع بفرض قيود أمنية مشددة على سكان النهود، إلى جانب تنفيذ عمليات نهب ومضايقات متكررة تستهدف المدنيين.
وحذرت من أن استمرار إغلاق الأسواق وتعطيل وسائل الاتصال قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة، ويزيد من معاناة السكان ويعمق حالة العزلة التي تعيشها المنطقة.
ودعت الغرفة السلطات المحلية والمنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية إلى التدخل للضغط من أجل حماية المدنيين وضمان استمرار وصولهم إلى الأسواق ووسائل الاتصال والخدمات الأساسية.
تعزيزات عسكرية وغارات جوية
وتزامنت الإجراءات الجديدة مع وصول تعزيزات عسكرية لميليشيا الدعم السريع إلى المنطقة، قادمة من دارفور، في إطار تحركات تهدف، بحسب مصادر عسكرية، إلى التقدم باتجاه ولاية شمال كردفان.
وفي المقابل، أفادت مصادر محلية بشن طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني غارات جوية عنيفة على مواقع متفرقة داخل مدينة النهود والمناطق المحيطة بها.
معارك شمال كردفان تعيد رسم خطوط المواجهة
وتأتي التطورات في النهود بعد تمكن الجيش، في 25 يوليو الماضي، من استعادة مناطق واسعة في شمال كردفان خلال عملية عسكرية خاطفة، من بينها طريق الصادرات الحيوي.
وأجبرت العملية الدعم السريع على التراجع باتجاه مناطق أم بادر وسودي وحمرة الشيخ، إضافة إلى المزروب الواقعة في أقصى غرب ولاية شمال كردفان، ما جعل النهود ومحيطها ضمن نطاق التحركات العسكرية المتصاعدة بين الطرفين.













0 تعليق